تبدأ اليوم في أبوظبي أعمال الاجتماع الاستثنائي للجنة الاتحاد الجمركي لدول الخليج العربية والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام.وقال محمد خليفة بن فهد المهيري المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك في مؤتمر صحافي إن الإمارات تستضيف هذا الاجتماع الاستثنائي بتوجيهات من القيادة العليا، ورغبتها الواضحة في تجاوز جميع العقبات التي تواجه الاتحاد الجمركي، وإعداد الدول الأعضاء لما بعد الفترة الانتقالية التي ستنتهي عام 2007.
وذكر المهيري أن اللجنة ستناقش جميع المواضيع التي لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن وإعداد توصيات بشأنها إلى لجنة التعاون المالي والاقتصادي، وتحديد جدول زمني للانتهاء منها.
وأضاف المهيري: كنا ومازلنا في دولة الإمارات ننظر إلى الاتحاد الجمركي الخليجي كخطوة تجسّد أماني شعوب دول المنطقة وباعتبارها أهم بنود الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس، ونؤكد في هذا الخصوص أن جميع دول المجلس قد حققت انجازات اقتصادية مهمة منذ قيام الاتحاد الجمركي بشكل عام ودولة الإمارات بشكل خاص.
وأوضح المهيري أن الإمارات تتولى الرئاسة في دول المجلس لعام 2006، وقد رأينا بناء على توجيهات المسؤولين وانعكاساً لموقع الإمارات المتميز كقوة اقتصادية أهمية أن لا تمر هذه السنة بدون تحقيق خطوات ملموسة لدفع الاتحاد الجمركي الخليجي إلى الأمام، وضرورة أن يكون هناك تمديد أو فترة انتقالية جديدة بعد نهاية 2007.
وأكد المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك أن اللجنة ستعمل على حصر جميع الأمور المعلقة وتحديد أماكن الخلل، والآليات التي يجب اتباعها، وحل جميع الأمور المعلقة في إطار جدول زمني.
ولفت المهيري إلى أن جميع دول المجلس قد رحبت بدعوة الإمارات لاستضافة هذا الاجتماع الاستثنائي خلال الاجتماع الأخير للجنة التعاون المالي والاقتصادي، والذي عقد في أبوظبي، مشيراً إلى أن الهيئة الاتحادية للجمارك شهدت عدداً من الاجتماعات مع الجهات المختصة بدول المجلس والتي أكدت جميعها على أهمية هذا الاجتماع وضرورة التوصل إلى حلول للمشكلات العالقة، وتجاوز هذه المرحلة.
ورداً عن سؤال حول أسباب عدم التوصل حتى الآن إلى حلول لجميع المشكلات قال المهيري: هناك العديد من اللجان يرتبط عملها بلجنة الاتحاد الجمركي، ولم تنته حتى الآن من إعداد تصوراتها النهائية. وأحد أهداف الاجتماع الاستثنائي أن نقول لهذه اللجان: يجب أن تكونوا جاهزين في منتصف عام 2007، ولا بد من التوصل إلى إجراءات أوضح، أو وضع تصورات محددة.
ورداً عن سؤال عما إذا تم التوصل إلى آلية لحل المشكلات على الحدود قال سعيد خليفة المري نائب المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك: عند بداية تطبيق الاتحاد الجمركي برزت العديد من المشكلات، لذلك وضعناها كبند دائم على جدول أعمال لجنة الاتحاد الجمركي تحت مسمى بند المقومات الجمركية.
وهناك آلية لتجاوز هذه المعوقات عن طريق الاتصال المباشر بين السلطات المختصة في الدول الأعضاء وإذا لم يتم التوصل إلى حلول تدفع إلى لجنة الاتحاد الجمركي، ويتم دراسة هذه المشكلات ووجهات نظر الدول الأعضاء ومن ثم رفع توصيات بشأنها إلى لجنة التعاون المالي والاقتصادي.
كذلك فقد نصت الاتفاقية الاقتصادية على أن المنازعات التي تنشأ عن تطبيق الاتفاقية يتم حلها إما عن طريق مركز التحكيم التجاري الخليجي ومقره البحرين، إلا أن تنشئ هيئة قضائية مستقلة بدول المجلس تعنى بالمنازعات.
ومن جانبه أكد المدير العام لهيئة الجمارك الاتحادية أن الإمارات ستدفع باتجاه أن لا يكون هناك تمديد أو فترة انتقالية جديدة، مشيراً إلى أن اللجنة ستحدد خلال الاجتماع الاستثنائي رأيها الفني والذي سيساعد في اتخاذ القرار الصحيح.
وأكد في الوقت نفسه أن الاتحاد الجمركي الخليجي يطبق بصورة جيدة مقارنة مع البداية في عام 2003 ولفت في هذا الخصوص إلى أن الإمارات تحقق فوائد كبيرة في هذا الخصوص باعتبارها بوابة الدخول الأولى لدول الخليج.
وذكر أنه من أصل 300 مليون دولار هي مبلغ المقاصة منذ يناير 2003 ولغاية 30 يونيو الماضي، فإن 70% من هذه المقاصة وبواقع 215 مليون دولار دخلت عن طريق الإمارات وتوجهت لبقية دول المجلس، مشيراً إلى أن ذلك يعكس ثقة التجار بدول المجلس بدولة الإمارات كموانئ وخطوط شحن ومراكز جمركية.
وقال: قد يكون هناك أعباء إضافية في العمل، لكن الاتحاد الجمركي كانت له انعكاسات إيجابية كبيرة على الإمارات ودول المجلس، فقد زادت كفاءة الموانئ والجمارك وزاد حجم التجارة البينية بصورة ملحوظة، ونحن في الإمارات لمسنا تطوراً كبيراً في عمل أجهزة الجمارك بالدولة بعد تطبيق الاتحاد الجمركي،
فقد زاد عدد البيانات و العمليات الجمركية إلى 30 ألف عملية يومياً، ما بين إعادة تصدير وعبور وغيرها، كذلك فإننا مستمرون في ظل الاتحاد الجمركي بتطور جماركنا من خلال توقيع اتفاقيات جمركية وإدارية مع العديد من دول العالم، ومنها باكستان وتركيا والأرجنتين وغيرها.
وأكد المري أن هناك توجيهات صريحة من القيادة العليا في الإمارات بتسهيل انسياب السلع وتسهيل الإجراءات الجمركية وإنجاز أعمال لجنة الاتحاد الجمركي في أقرب وقت ممكن.واختتم بأنه يجري العمل حالياً على إنشاء شبكة للربط الجمركي الخليجي مقرها الرياض.
أبوظبي ــــ أحمد محسن
