قال محللون إن لقاء مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو نهاية هذا الأسبوع ربما يعيد الأمل في تطوير استراتيجية جديدة لإحياء مباحثات جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية والتي تهدف إلى التقليل من الحواجز التجارية في جميع أنحاء العالم. وتجتمع المجموعة التي تتألف من دول تعتمد بدرجة كبيرة على صادراتها الزراعية وتقودها البرازيل والهند وجنوب أفريقيا للمرة الأولى منذ تعليق محادثات منظمة التجارة العالمية في يوليو الماضي.

وغالبا ما كانت محادثات جولة الدوحة تواجه المشاكل منذ بدايتها في 2001 خاصة حول المخاوف بشأن الإعانات المالية التي تقدمها الدول الصناعية إلى قطاعاتها الزراعية. وتتحفظ الدول النامية في قبول المزيد من تحرير التجارة في بلدانها قبل إلغاء هذه الإعانات الذين يشعرون بأنها تمنح الدول الصناعية ميزة تجارية غير عادلة.

ويحضر اجتماع المجموعة وزراء التجارة في خمس عشرة دولة من دول المجموعة الإحدى والعشرين. وتمثل المجموعة التي تشكلت عام 2003 في مؤتمر وزاري في منتجع كانكون المكسيكي أكثر من 60 % من سكان العالم مع 22 % من الناتج الزراعي العالمي.

كما يحضرها المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي وممثلة التجارة الأميركية سوزان تشواب ومفوض تجارة الاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون ووزير التجارة الياباني شيوتشي ناكاجاوا. ومن المتوقع أن تطالب مجموعة العشرين الدول المتطورة بتحمل مسؤوليتها الدولية في تلبية احتياجات أكثر دول العالم فقرا.

وكان مديرا صندوق النقد الدولي والبنك الدولي قد طالبا بضرورة استئناف المحادثات التجارية مشيرين إلى ان تعليق المحادثات يعتبر « استسلاما» أمام المجموعات التي تدافع عن الوضع الراهن. ودعت البرازيل إلى الاجتماع بدعم من منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «آبيك»، المكون من 21 دولة من بينها الصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة والذي تتحكم دوله في أكثر من 40 % من التجارة العالمية وأكثر من 50 % من إجمالي الناتج المحلي في العالم.

وتخطط مجموعة العشرين إلى إجراء محادثات منفصلة مع كل من لامي وماندلسون وتشواب وناكاجاوا وكذلك مع ممثلي مجموعات أخرى مثل منتجي السكر والقطن ومع ما يسمى مجموعة ال33 للمنتجين الزراعيين. وبعد انهيار المحادثات في 31 يوليو وجه الاتحاد الأوروبي اللوم إلى الولايات المتحدة لرفضها إجراء تخفيضات حادة في دعم المزارعين.

وقالت الولايات المتحدة إنها لن تخفض دعمها إلى المزارعين إلى مستويات فترة ما قبل الكساد الاقتصادي ما لم تحصل على حق أفضل في الدخول إلى الأسواق الأوروبية والى الاقتصاديات سريعة النمو مثل الصين والهند والبرازيل. وكان المفاوضون قد حددوا هدفا في عقد صفقة عند نهاية العام الحالي لكن عقد الصفقة يبدو بعيد المنال في الوقت الحاضر.

وتضم مجموعة العشرين الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وتشيلي والصين وكوبا ومصر وجواتيمالا والهند واندونيسيا والمكسيك ونيجيريا وباكستان وباراجواي والفلبين وجنوب أفريقيا وتنزانيا وتايلاند وأورجواي وفنزويلا وزيمبابوي.

(الوكالات)