تقدمت مجموعة سافرنيت لحقوق الإنسان إلى الشرطة البرازيلية بنحو مئة ألف بلاغ عن موقع أوكوث الإلكتروني في البرازيل خلال العام الجاري وحده بسبب اتهامات بوجود صفحات الكترونية تعرض استغلالاً جنسياً سيئاً للأطفال وآلاف جرائم الكراهية والعنصرية والعنف أو سوء معاملة الحيوانات،

وفق ما ذكره تياجوتا فيرز رئيس المجموعة لجملة بيزنس ويك، وتدير شركة جوجل ـ الباحث الالكتروني العالمي المعروف شبكة الإنترنت في البرازيل، وقالت إنها تلغي الصفحات المخالفة من الشبكة في البرازيل عندما يتم إبلاغها بأي مخالفات من هذا النوع، لكن القضاء والشرطة البرازيلية يقولون إن هذا غير كاف.

ويقولون إن المخالفين ينشئون مواقع وصفحات الكترونية بسهولة ويريدون من شركة جوجل أن تستخدم برنامجاً يتيح بيانات الشرطة توصلهم للجناة من أصحاب هذه المواقع، واتفق على هذا الرأي أحد القضاة في البرازيل وحكم على جوجل بمهلة 15 يوماً منذ نهاية أغسطس الماضي ليفعل هذا البرنامج أو يواجه غرامة يومية 9 ,1 مليون رياس (900 ألف دولار أميركي). ويضع هذا القرار شركة جوجل في مأزق حرج.

فقد رفضت الشركة بث بيانات عن مستخدمي المواقع والصفحات الالكترونية لأن السلطات البرازيلية وجهت الوثائق القضائية الخاصة بالحكم لفرع جوجل في البرازيل، وليس الشركة الأم في أميركا ـ التي بحوزتها قيام خوادم المعلومات والبيانات.وليس هذا أمرا فنيا فقط، فالمسؤولون يساورهم القلق من أنهم إذا سلموا البيانات دون تلقي الوثائق القانونية الخاصة بذلك قد يواجهون مطالبات مماثلة من دول وحكومات غير ديمقراطية.

واصطدمت جوجل في أميركا مع المسؤولين أيضاً بشأن مستخدمي البيانات وأصحاب المواقع والصفحات الإلكترونية عندما طلبت وزارة العدل بيانات عن الذين يقومون بالبحث عن باحث جوجل وطعنت جوجل في طلب الحكومة أمام المحكمة. وفي قضية البرازيل قالت جوجل للسلطات إنهم إذا قاموا فقط بإعادة توجيه الوثائق إلى مؤسسة جوجل بدلاً من جوجل البرازيل سوف يتخذون الإجراءات اللازمة، كما فعلوا في 70 حالة أخرى في أماكن أخرى من العالم.

وقال نيكول ونج مستشار جوجل إن الشركة دائماً تهتم بالتعاون في التحقيقات مع الشرطة والقضاء بشأن الجرائم بقدر ما يستطيعون وفي الوقت نفسه هم حريصون على مراعاة المصالح لمن يستخدمون الموقع والباحث والموزانة بينها وبين مصالح السلطات.وقال المستشار لقد امدينا السلطات البرازيلية وسوف نستمر في ذلك ـ بالبيانات وحول مستخدمي الموقع الذين يسيئون استخدام خدمة أوركوت، إذا كانت طلبات السلطات معقولة ومسؤولة وتأتي بناء على عملية قانونية سليمة.

معيار مزدوج

أغضب هذا الموقف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يقولون إن جوجل تجعل الإجراءات الروتينية العقيمة تقف حجر عثرة أمام تتبع المخالفين.ويشعر هؤلاء بأن موقع أوركوت يتناول المعلومات باستخفاف وسهولة، كما فعل في وقت سابق من العام لتجنب دفع تعويضات لشركة ساوباولو سوساليتيه التي استغل شخص ما اسمها لإنشاء موقع كاذب عنها وباسمها بصورة غير قانونية. ويقول ترافيرز إن هذا يثبت ان الموقع يمكنه التجاوب مع الأحكام القضائية لكنه لا يفعل لأسباب معينة.

وتقول جوجل إنها اضطرت لتسليم بيانات في هذه القضية بالقوة لأن المحكمة أمرت بذلك، لكن هذا يجب أن يكون مصدر قلق لأن هناك مشكلات كثيرة تحيط بموقع أوركوت. ورغم أن الموقع لا يفتح في بلدان أخرى ومنها أميركا، حيث توجد مواقع مماثلة مثل ماي سبيس، فإن أوركوت ظاهرة ثقافية في البرازيل ويضم 32 مليون صفحة لأشخاص وشركات في البرازيل.

ترجمة: أشرف رفيق