شهدت أسعار النفط أسبوعاً من الخسائر المتواصلة بسبب تحول اهتمامات الأسواق إلى العوامل السوقية متجاهلة الكثير من العناصر السياسية والجغرافية التي كانت تؤثر بشكل ملحوظ على موقف الأسعار خلال الفترة الأخيرة. واختتمت أسعار العقود الآجلة أول من أمس على انخفاض لخامس جلسة على التوالي لتصل إلى أدنى مستوياتها في خمسة أشهر بفعل مبيعات في أعقاب الإعلان عن زيادة أكبر من المتوقع في مخزون الوقود في الولايات المتحدة.

وأغلقت أسعار البنزين للعقود الآجلة في بورصة نايمكس بنيويورك منخفضة لتهبط إلى أدنى مستوى لها في ستة أشهر فيما أغلق زيت التدفئة منخفضا لخامس جلسة على التوالي بعد أن هبط أيضا إلى مستوى منخفض جديد في خمسة أشهر.

وتراجعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 7% في أسبوعين حيث دفع انتهاء موسم الرحلات والسفر في الولايات المتحدة وانحسار مخاطر سياسية ومناخية المتعاملين إلى إعادة تقييم العوامل الأساسية في السوق. وأنهى الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم أكتوبر جلسة التعاملات في نايمكس منخفضا 07 ,1 دولار إلى 25 ,66 دولارا للبرميل بعد أن سجل أثناء جلسة الجمعة 66 دولارا وهو أدنى مستوى لأسعار العقود الآجلة في نايمكس منذ الرابع من ابريل.

وفي بورصة البترول الدولية بلندن هبط خام القياس الأوروبي مزيج برنت لعقود أكتوبر 11 ,1 دولار ليغلق على 42 ,65 دولارا للبرميل. وأظهرت أحدث بيانات أسبوعية من إدارة الطاقة الأميركية ارتفاع مخزون نواتج التقطير التي تشمل وقود الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1 ,3 ملايين برميل إلى 9 ,139 مليون برميل

وهو ما يزيد حوالي مرتين ونصف عن المستوى الذي توقعه محللون في استطلاع سابق. وزاد مخزون البنزين 700 ألف برميل إلى 9 ,206 مليون برميل مخالفة التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 800 ألف برميل. وهبط مخزون النفط الخام بمقدار 2,2 مليون برميل متجاوزاً التوقعات إلى 6 ,330 مليون برميل وسط انخفاض حاد في الواردات.

وبالإضافة إلى زيادة مخزون نواتج التقطير والبنزين في الولايات المتحدة تأثرت السوق أيضا بإعلان شركة «بي بي» النفطية العملاقة إنها قد تعيد حقلها الضخم برودو باي في ألاسكا إلى طاقته الكاملة التي تزيد عن 400 ألف برميل يوميا بحلول نهاية أكتوبر المقبل. وساعدت الجهود الدولية الرامية لتسوية النزاع النووي بين إيران والغرب أيضا على تخفيف المخاوف من توقف محتمل لصادرات النفط الإيرانية.

ويجتمع وزراء نفط أوبك بعد غد الاثنين في فيينا لمراجعة سياسات الإنتاج ويقول محللون كثيرون إن من غير المرجح أن تغير المنظمة سياستها الإنتاجية بينما الأسعار لا تزال مرتفعة وأنها تضخ بالفعل النفط عند طاقتها القصوى.