نجاح المذيعة الخليجية أصبح يعتمد على قدراتها و تطلعاتها للمستقبل، ولم يعد الحجاب عائقاً أمام الظهور المرئي، إذ قامت العديد من القنوات بالبحث عن الهوية الخليجية والسعودية تحديداً لتكون أساساً في بنيتها وإطلالتها . الإعلامية السعودية إبتسام هلال الحبيل مديرة البرامج في قناة «الاقتصادية» الفضائية تحدثت عن التحديات التي تواجه الفتاة الخليجية في العمل التلفزيوني وطموحاتها في المجال الإعلامي، و كان معها هذا الحوار :
* كيف كانت بدايتك؟
ـ البداية كانت مع قناة «الإخبارية» في المملكة العربية السعودية، حيث عملت منذ انطلاقتها في قراءة النشرات السياسية و تقديم البرامج مثل برنامج «قطاف الأسبوع»، بعد ذلك جاءني عرض من قناة «العقارية» في دبي، وعملت هناك فترة طويلة شكلت تحدياً كبيراً بالنسبة إلي ،سواء من حيث الغربة و العيش بعيداً عن أهلي أو من حيث ظروف العمل، أما الإعلام المكتوب، فقد خضت في ميادينه منذ سنوات طويلة.
* حسب علمي انك أول سعودية تعمل مديرة للبرامج في قناة تلفزيونية، فما طبيعة وظيفتك وكيف أتيت إليها؟
ـ صحيح، فأنا أول سعودية تشغل وظيفة مديرة إدارة البرامج في قناة فضائية عربية، ولا أخفيك أن المسؤولية كبيرة وتحتاج للكثير من الجهد واثبات الجدارة ،فكما تعلمين ويعلم الجميع أن البرامج والأخبار هما عصب أي قناة متخصصة.
وبالنسبة لطبيعة عملي فهي تتمحور في إدارة هذا الكم من البرامج والمحافظة على خط كل برنامج وهويته، من دون أن يتشابه من ناحية الفكرة والطرح مع برنامج آخر، وكانت أولى خطوات العمل فيما يخص البرامج هي وضع هيكلة البرامج المتناسبة مع قناة «الاقتصادية» وإلقاء الضوء على مواضيع عديدة من ناحية اقتصادية، وهناك البرامج التي تقدم لفئة الشباب والأسرة والمتخصصين وأصحاب القرار.
ومن ثم إيجاد الشخص المناسب لتقديم كل برنامج على أساس دراسته وخبرته ما يجعل تقديمه للبرنامج يتميز بالإثراء والعمق، وحقيقة أن «الاقتصادية» تحاول جاهدة من خلال ما تقدمه من برامج أن تعطي كل فئة من المجتمع حقها، وهذا ما تهدف له إدارة البرامج بصفة خاصة، أما عن كيفية تعييني فربما تعود للمثابرة والرغبة في العطاء العملي، والقدرة على القيام بمهام هذه الوظيفة والنجاح فيها بالتالي شجعت الشخص المسؤول على تعييني في هذه الوظيفة.
* كيف تنظرين إلى عملك؟
ـ أرى انه رسالة يجب على من يختار القيام بها أن يعطيها حقها فليس من السهل الانضمام إلى المنبر الإعلامي في ظل تعدد القنوات وتزايدها، ولا أخفيك أن القليل منها يحمل هوية ،والمشاهد أصبح يمتلك القدرة على تقييم الصحيح من سواه وبالتالي هو الحكم في ذلك.
* وما رؤيتك لعمل المرأة السعودية في المجال الإعلامي؟
ـ دعيني أقول لك شيئاً، فالمرأة السعودية بشكل عام أثبتت قدرتها على القيام بمسؤوليات حقيقية في المجتمع على الصعيد العملي وبالتالي ابراز ذاتها من خلال عملها وخبرتها، وعن العمل تحديداً في المجال الإعلامي ،فالحمد لله بحشمتها واحترامها لدينها ووطنها الذي تمثله، أثبتت للعالم أنها مثال يحتذى به ،وطالما أن هناك مبادئ يحافظ عليها الإنسان أينما كان فلا ضير عليه سواء في مجال الإعلام أو سواه، وان كان في شرق العالم أو غربه.
* هل تعتبرين أن ما وصلت إليه المرأة السعودية يوازي طموحها؟
ـ ما وصلت إليه المرأة السعودية سواء في المجال الإعلامي أو غيره من المواقع الاجتماعية، ليس سوى البداية إلى ما تطمح إليه خاصة وان المرأة السعودية وفي ظل القيادة الحكيمة التي أعطتها الحق في إثبات جدارتها لمثيلاتها من نساء العالم اجمع، وأيضا المجتمع الذي بات أيضا يطمح معها لأن تتقدم إلى الأمام معلنة عن وجودها وبالتالي كفاءة ما تقدمه .
وكل هذه الأمور تجعلني أقول وكإمراة سعودية وإعلامية أن هناك الكثير مما نسعى لتقديمه، وبالتالي يمكنني أن أوجه دعوة صريحة إلى البعض لتصحيح النظرة التي تقول إن الفتاه السعودية غير قادرة على إثبات جدارتها، وبالتالي يفسحون المجال لسواها من الجنسيات.
* ما المعوقات التي تعترض الإعلامية السعودية خارج منطقتها؟
ـ الحمد لله، أن المعوقات لا تتمثل في أمور جذرية بالنسبة للإعلامية السعودية بما يخص عملها خارج منطقتها، وربما يعد الانتقال من بلد إلى آخر أكثر الأمور التي تقف عائقا، وفي اعتقادي أنه عائق مبدئي أو مؤقت إذا صح التعبير، واهم شيء أن حفاظ الفتاة على مبادئها وأخلاقها يؤمن لها القدرة الكافية على تفادي إي معوقات وصعوبات .
وأود أن أقول هنا إنه ليس صحيحاً أن الفتاة الخليجية لا تستطيع أن تكون مذيعة إلا بالتخلص من حجابها، فقناة «الإخبارية» و «سما دبي» و كذلك «الاقتصادية» أثبتت عكس ذلك، وهناك قناة لبنانية لا أود ذكر اسمها تبحث عن مذيعات سعوديات محجبات تحديداً.
* تقدمين نشرات أخبار وبرامج في « الاقتصادية» إلى جانب عملك الأساسي كمديرة برامج.فأين تلمسين إجادتك وبروزك أهي الإخبار أم تقديم برنامج حواري؟
ـ كل له ميزة بالنسبة لي، فنشرة الأخبار تجعلني اشعر أني اقرب إلى الناس ،خاصة أن النشرة مباشرة وأخبارها جديدة دائما أي أنها تتعامل مع الحدث الحالي، والبرامج عموما تجعلك تتعايش مع الناس والأحداث وتطلعك على ثقافات الناس، وأكثر ما أركز عليها الآن إدارة البرامج، و النشرات و البرامج هي مثل العمل في صحيفة يومية أو مجلة، فالصحيفة تنقل الخبر و المجلة تقدم ما بعد الخبر.
* كونك قدمت برامج حوارية استضفت خلالها شخصيات، فهل من شخصية تعتزين بلقائها؟
ـ استضفت مجموعة كبيرة من أصحاب القرار والمتخصصين الذين اعتز بلقائي معهم جميعا، وربما أبرزهم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية ووزير المالية الكويتي بدر الحميضي، و الدكتور احمد جويلي وعدد من الوزراء السابقين و المسؤولين.
* ماهو العمل الذي تفخرين به في عملك الحالي؟
ـ أفتخر بأنني أنتجت 28 برنامجاً أسبوعياً في القناة «الاقتصادية» بمحتوى عال و تكلفة أقل، بالاضافه الى استقطاب مقدمي البرامج من شخصيات ذات درجة علمية عالية مع تدريب و تأهيل على تقديم البرامج، كما أنني سعيدة ببرنامج « مملكة الاقتصاد» الذي يظهر مكانة المملكة العربية السعودية اقتصاديا في شتى المجالات.
