قالت صحيفة «التلجراف» البريطانية إن مدينة دبي تحولت الآن إلى غابة من الأبراج المرتفعة على غرار ناطحات السحاب الأميركية ذات الواجهات الزجاجية، فضلاً عن أنها تبني جزراً على شكل النخيل وحدائق ومنتجعات ومناطق سكنية وتجارية تصلح لكل الأغراض.
وأشارت الصحيفة إلى المدينة العالمية في دبي وقالت ماذا لو أراد أحدهم أن يعيش في حدائق بابل المعلقة في فالكون سيتي في دبي لاند والتنزه في حديقة سور الصين العظيم والعيش في الأجواء التي عاش فيها انطونيو وكليوباترا على مسافة كيلومترين من نهر النيل في مصر يستطيع هذا الشخص أن يعيش هذه الحياة الآن في دبي.
كما ذكرت الصحيفة دبي سكي أو حلقة التزلج على الجليد التي تحتوي منحدراً للتزلج وتتجول فيها طيور بطريق حية، فيما لم تغفل ذكر أن سعر الشقة التي تطل على دبي سكي يزيد على 95 ألف جنيه استرليني.
وتقول الصحيفة رغم أن المدينة لا تزال توفر البيئة الصالحة لحياة البدو، فإن أقرب وصف لها هو خليط بين فلوريدا ولاس فيجاس. ويتسابق المستثمرون لشراء عقارات في دبي والاستثمار فيها اعتماداً على حاجة المدينة للمساكن والمكاتب في ظل تدفق العمالة الأجنبية للوفاء بحاجة قطاعات الإعلام والتمويل والالكترونيات والبناء والعقارات.
ويقول مايكل جرانت من شركة كلوتوتز مكتب دبي برغم طفرة الإنشاءات والبناء فإن هناك نقص في المعروض العقاري، ويشير إلى أن الذين يزورون دبي يشترون عقارات من دون أن يكونوا خططوا لذلك من قبل لكن هذه المنازل التي يشترونها سوف تكتمل بعد ثلاث سنوات، وقد تضاعف سعر الفيلات أربع مرات، وارتفعت أسعار الشقق في دبي مارينا بما يقرب من 4 آلاف استرليني خلال الشهرين الماضيين.
واشترى ستيفن إيفانز مثلاً من ستة أشهر شقة من ثلاث غرف نوم مقابل 220 ألف استرليني في بالم سبرينجز بنخلة جبل علي، رغم أنه لم يكن ينوي ذلك، حيث ينوي قضاء الإجازات لمدة أربعة أسابيع سنوياً هناك، ثم يؤجر الشقة بقية العام.
ويقول إيفانز إنه يبدو استثماراً جيداً لأن الحكومة تدعم المشروع، وقد اشترى هذه الشقة من دون أن يراها، بناء على استشارة قانونية من أحد المحامين.
وتقول هيلين تاتام من شركة دبي لكشوري هومز: لا بد أن يكون المستثمر الآن أكثر ذكاءً لأن سوق المضاربة انتهى، فلن يستطيع المستثمر أن يبيع العقار بعد ستة أشهر من الشراء كما كان يحدث من قبل، وإذا اشتريت عقاراً غير مناسب سوف يظل بحوزتك ولا يمكنك بيعه.
وأشار تقرير الصحيفة إلى أن عوامل جذب المستثمر تشمل عدم وجود ضرائب والشمس المشرقة طوال العام والشواطئ وسرعة نمو الاقتصاد التي بلغت 26% في إجمالي الناتج المحلي، وأن دبي مركزاً مالياً للأعمال يربط بين الشرق والغرب.
كما أشارت إلى صدور قانون تمليك الأجانب ونمو قطاع السياحة وتدفق العمالة الأجنبية الذي يعني ارتفاع الطلب على الإيجارات.
ترجمة: أشرف رفيق
