صعوبة استخدام الأشخاص القادرين على ابتكار وبيع، وقياس الإعلان عبر الانترنت، باتت تحدّ من الوتيرة التي يمكن فيها للمسوقين تحويل الأموال من وسائل الإعلام التقليدية إلى مواقع شبكية ساخنة مثل ماي سبيس ويوتيوب، وغيرهما من مواقع الفيديو.
واستناداً إلى مسؤولي صناعة الإعلان والإعلام، فإن أحد أكبر العوائق أمام المزيد من التقدم السريع في صناعة الإعلان الالكترونية هو نقص الكادر المؤهل.
وعلى غرار ما حدث في طفرة الانترنت إبان تسعينات القرن الماضي، فليست هناك روافد جاهزة من العمالة المتمرسة نظراً لحداثة استخدام الإعلام الالكتروني.
وهذا الأمر ينطبق بصورة خاصة على إيجاد موظفين لإدارة الانتشار الواسع للمضامين التي تسمح للأشخاص باستنساخ وتنقيح، والاتصال وتبادل النصوص والأشرطة السمعية والمرئية بيسر وسهولة. أما بالنسبة للمعلنين، فإن تحويل الإنفاق من الإعلام التقليدي كالتلفزيون، إلى البدائل الشبكية من شأنه خلق أعباء ثقيلة من العمل، ومفاقمة الانكماش الوظيفي.
وفي هذا السياق، قال جيمس كيرتان المدير الرقمي المشارك في ميديا فيست إن الانترنت هو فضاء أقل طولياً، يتحكم المستهلك فيه، وهو الأمر الذي يجعل استراتيجيات الإعلان أكثر تعقيداً، مشيراً إلى وجود ندرة في أصحاب الخبرات في حقلي الوكالات والتسويق، وفي مجال النشر الالكتروني.
ولقد أصبح الانترنت، القطاع الإعلاني الأسرع نمواً، ففي الولايات المتحدة، يتوقع أن يزداد الإنفاق بنحو 30 في المئة هذا العام ليصل إلى 16 مليار دولار.
أما في سائر أنحاء العالم، فإن من المتوقع أن يصل النمو إلى 35 في المئة هذا العام، رافعاً نسبة الإنفاق إلى 6 ,11 مليار دولار.وفقاً لتقديرات ميريل لينش.
أما معدل الإنفاق في التلفزيون وغيره من وسائل الإعلان، فهو أكبر بكثير حيث يصل إلى 292 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها، غير أن الإعلان في الانترنت هو الأسرع نمواً، ولقد ساهم ربط الانترنت عالي السرعة، في إذكاء نمو شبكات مثل ماي سبيس، وفيس بوك و«بيبو»، ومواقع فيديو مثل «يو تيوب».
ولقد أضحى بعض تلك المواقع من أكثر وجهات الانترنت شعبية خلال فترة زمنية قصيرة، مما أطلق العنان لشركات جديدة، لاقتناص حصتها من المستخدمين، وهذه الأطباق من الزاحفين الجدد تعتمد على استقطاب الإعلانات، غير أن نقص الموظفين الأكفاء.ينطبق عليه المثل القائل: كالمستغيث من الرمضاء بالنار.
ترجمة ـ وائل الخطيب:
