قالت نائبة رئيس مجلس الدولة الصيني إن الصين سوف تتمسك بسياسة الانفتاح وتواصل العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية. وأوضحت في ندوة جمعت بين مسؤولين حكوميين صينيين كبار وقادة من الشركات متعددة القوميات المعروفة في »سوق الصين الدولي العاشر للاستثمار والتجارة« ان الصين مازالت تقدر الدور المهم للانفتاح في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وسوف تعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية بطريقة أكثر نشاطا وفعالية.

ولاحظت أن جذب الاستثمارات الأجنبية في الصين مازال متخلفا عن المتوسط العالمي، وأن هناك الكثير مما يمكن عمله لزيادة هذه الاستثمارات كما ونوعا. ورأت المسؤولة الصينية أن الاستثمار الدولي إلى جانب جلبه للتكنولوجيا المتقدمة والعاملين الأكفاء المؤهلين يعزز أيضا إصلاح هيكل الاقتصاد الصيني وتنميتها الاجتماعية.

وطبقا لإحصاءات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) كان نصيب الفرد من الاستثمارات الأجنبية في الصين 47 دولارا أميركيا في 2004 وهو أقل كثيرا من متوسط 534 دولارا للدول المتقدمة و107 دولارات للدول النامية في العالم.

وتوفر شركات الاستثمار الأجنبي في الصين عمالة مباشرة لـ 25 مليونا وتسهم في إيرادات الضرائب بـــ 639.134 مليار دولار أميركي بنسبة 20.70 في المئة من الإجمالي الوطني.

من جهة أخرى أوضحت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الصينية أن بكين دبرت 341.4 مليار يوان من استثمارات سندات الخزانة في المناطق الغربية خلال الأعوام الستة الماضية محتلة 45.8 بالمئة من الإجمالي, ووفقاً لتلك البيانات ستعزز الصين من قوة نقل الدفع سعيا وراء دعم تطوير القضايا العامة بالمناطق الغربية ابتداء من الوقت الحالي.

وفي الفترة بين عامي 2000 و2005, بلغت قيمة نقل الدفع في المناطق الغربية الصينية 404.4 مليارات يوان محتلة 52.6 بالمئة من الإجمالي. كما وضعت الصين ونفذت سلسلة من السياسات الضريبية التفضيلية لدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الغربية والتي تتعلق بضرائب الإيرادات والقيمة المضافة والأراضي المزروعة والموارد إضافة إلى التعرفة الجمركية.

وتشجع الصين المؤسسات المحلية والأجنبية التمويل للاستثمار في المناطق الغربية, وتخفض او تعفي الضرائب المعنية لها, اذ رفعت حجم ضريبة الموارد للنفط الخام والفحم في المناطق الغربية ومارست معاملة ضريبية تفضيلية لمشروع نقل الغاز من غرب الصين إلى شرقها ومشروع الخط الحديد بين شنغهاي والتبت وغيرهما من مشروعات البنية الأساسية الضخمة.

ويرى الخبراء ان تنفيذ هذه السياسات يلعب دورا حيويا في جلب الأموال ودفع تعديل الهياكل الصناعية في المناطق الغربية.