تظهر احدث الإحصائيات الصادرة عن سوق أبوظبي للأوراق المالية أن عدد المساهمين الذين يملكون 10% أو أكثر من أسهم 39 شركة مدرجة في السوق بلغ 81 مساهما »افرادا ومؤسسات« مع نهاية تعاملات يوم الخميس الماضي، فيما بلغ عدد المساهمين الذين يملكون 5% أو أكثر من الأسهم 68 مساهما.

ويلاحظ من خلال التدقيق في الإحصائية أن 8 مساهمين يشكلون نسبة تتراوح بين 5%ــ10% من أسهم البنك التجاري الدولي فيما يملك 7 مساهمين نفس النسبة في أسهم شركة الوثبة للتأمين، فيما لا يوجد أي مساهمين يملكون مثل هذه النسب في أسهم مؤسسة اتصالات الإمارات.

ويؤكد محللون أن تملك عدد محدود من المساهمين لأكبر نسبة من أسهم الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية على وجه الخصوص ما زال يؤثر سلبا على احجام التداول نظرا لقلة عدد الأسهم المتاحة للتداول على أن ما يزيد الأمر سوءا نسبة ملكية الحكومة الكبيرة في أسهم عدد كبير من الشركات وهي الأسهم التي تعتبر مجمدة وغير قابلة للتداول.

وقالوا انه قد آن الأوان لقيام الحكومة بتسييل جزء من الأسهم التي تمتلكها في عدد من الشركات خاصة القيادية منها الأمر الذي سينعكس بشكل ايجابي على الأداء العام للسوق ومعدل دوران الأسهم مما سيعزز الثقة في التعاملات.

وكان معدل دوران الأسهم قد شهد تراجعا خلال النصف الأول من العام الجاري حيث بلغ 15.2% مقارنة بنسبة 17.06% خلال نفس الفترة من العام الماضي الأمر الذي فسره بعض المحللين بوجود عدد كبير من الأسهم الحكومية المجمدة غير المتاحة للتداول.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فان قيمة تداولات المؤسسات الحكومية التي تملك النسبة الأكبر من أسهم الشركات القيادية في السوق تراجعت خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 278 مليون درهم مقابل 688 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي وهو ما يساوي 0.3% فقط من إجمالي تداولات السوق.

وفي ظل قلة عدد الأسهم المتاحة للتداول في الأسهم القيادية في سوق أبوظبي للأوراق المالية لم يكن من المستغرب تركز التداولات على أسهم الشركات التي تتميز بكونها من اكبر الشركات من حيث نسبة الأسهم المودعة الحرة وهي الأسهم المصدرة من قبل الشركات بعد استثناء الأسهم المرهونة

أو التي يتم تسليم شهاداتها واسهم المؤسسات الحكومية والمؤسسين من جانب آخر فان سهم الدانة غاز ما زال السهم الأكثر استقطابا للاستثمار الأجنبي حيث بلغت نسبة تملك غير المواطنين في أسهم الشركة حتى نهاية تداولات يوم الخميس الماضي 64.1% فيما بلغت نسبة تملكهم في أسهم شركة اسمنت الخليج 47.66%.

ويلاحظ أن النصف الثاني من العام الجاري بدأ يشهد توجه الاستثمار الأجنبي إلى العديد من الشركات الأخرى وفي مقدمتها سهم شركة الخليج للصناعات الدوائية والتي وصلت فيها نسبة تملك المواطنين إلى 34.7% فيما بلغت في أسهم شركة اسمنت رأس الخيمة 28.5% ونحو 25.3% في أسهم شركة رأس الخيمة العقارية وما نسبته 20% في مصرف الشارقة الإسلامي و17.7% في أسهم شركة الخليج للمشاريع الطبية.

يشار إلى أن عدد الشركات التي تسمح بتملك الأجانب نسبة من أسهمها يبلغ 32 شركة فيما ما زالت 22 شركة لا تسمح بذلك علما بأن غالبية الشركات التي لا تسمح هي من قطاع البنوك والتأمين.

أبوظبي ـــ ناصر عارف: