تمر أسواق المال العربية حالياً بمرحلة من التقلبات المختلفة وهناك الكثير من الايجابيات والسلبيات لذلك فالرؤية غير واضحة ولعله من المؤثرات المتحكمة في مسار الأسواق المالية في المرحلة المقبلة ارتفاع المؤشرات للأسواق الأسبوع الماضي واقتراب إعلان نتائج أرباح الربع الثالث للشركات القيادية إلى جانب تقلبات أسعار النفط، وتوفر السيولة بقوة وقرب حلول شهر رمضان المبارك والذي تتقلص فيه ساعات التداول وتتبعه عطلة العيد .
بعد اطلاع عام وسريع على تلك المعطيات تتكون لدينا صورة عن الحالة المتوقعة للأسواق المالية العربية في الفترة المقبلة والتي تمتد من أسبوعين إلى شهرين تقريبا..وباعتبار أن الحالة العامة للأسواق المالية العربية طيلة هذا العام كانت تعاني ومازالت هي كذلك في تقديري من عدم التوازن فانه من المحتمل أن ترتفع هذه المؤشرات .
غير انه من المحتمل ان يتم تحريك شركات لم تأخذ حقها من الارتفاع في الفترة السابقة وتحديدا من قطاعات الصناعات والتأمين كما سيتم تحريك أسهم بعض الشركات القيادية والتي لها تأثير ايجابي في نفوس المتعاملين .
ولعل بعض الشركات الكبرى هي التي ستتحكم في تحديد اتجاه الأسواق في المرحلة المقبلة، ولذلك المطلوب من المستثمرين تحديد وقت الدخول والخروج وانتقاء السهم بعناية.
فقد تشهد التعاملات تذبذبا عاليا وهي فرصة ذهبية للشراء وبالذات لأسهم الشركات الكبيرة، فيما يكون الوضع سلبيا لأسهم الشركات الصغيرة وهنا لا بد من الانتظار حتى تنتهي هذه المرحلة..فعندما تكون هناك تعاملات متذبذبة غير مستقرة فانه لا بد من التخفيف من حمولة المحفظة الاستثمارية وليس الخروج النهائي من السوق ..
وهنا تبرز أهمية وجود محافظ حكومية كونها تستطيع أن تسيطر على كميات تداولات السوق خاصة في وقت الأزمات فحبذا وجودها في الأسواق المالية المحلية والعربية حيث يكون دورها في الموازنة في المؤشر العام..
فهذه المحافظ لابد أن تتبع لجهات حكومية معنية أو احد الصناديق الحكومية المعنية بالاستثمار إذ أن الحكومات العربية خاصة الخليجية مطالبة بالاستثمار من خلال وجود هيئة حكومية عليا للاستثمار في كافة المجالات الاستثمارية المتاحة محليا وعربيا وعالميا ومنها أسواق المال وذلك لإيجاد مورد جديد لميزانياتها العامة السنوية ولرفد اقتصادها بمصادر أخرى غير النفط.
hussain@hotmail.com