انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في اسيا أمس مقتربة من 67 دولارا في تراجع لليوم الرابع على التوالي بعد ان قالت شركة النفط الكبرى بي.بي انها قد تعيد حقلها النفطي المغلق جزئيا في ألاسكا إلى الإنتاج الكامل بنهاية أكتوبر. وبلغ سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر أكتوبر 67.16 دولاراً للبرميل منخفضا 16 سنتا او 0.24 في المئة في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وهبط العقد أول من أمس الخميس 18 سنتا ليصل في التسوية

الى 67.32 دولاراً بعد هبوطه حتى 66.76 دولاراً ارخص سعر له منذ السابع من ابريل. وساعد على هبوط السوق إعلان شركة »بي.بي« أن إنتاجها من حقلها العملاق برودو باي في ألاسكا قد يعود إلى طاقته الكاملة بحلول نهاية أكتوبر. وأظهرت أحدث بيانات أسبوعية للمخزونات من إدارة الطاقة الأميركية ان مخزونات نواتج التقطير التي تشمل وقود الديزل وزيت التدفئة ارتفعت بمقدار 3.1 ملايين برميل الأسبوع الماضي إلى 139.9 مليون برميل.

ويتجاوز هذا المستوى التوقعات كما أنه الأعلى منذ يناير 2002 وفقا لادارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية. وفي المقابل تراجعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة أكثر من المتوقع وهبطت 2.2 مليون برميل الأسبوع الماضي لكن محللين قالوا ان الإمدادات أكثر من كافية لهذا الوقت من السنة.

ومخزونات الخام الأميركية مرتفعة بالفعل حوالي ستة في المئة عن مستوياتها قبل عام ومن المرجح زيادة هذا الفارق بسبب موسم أعاصير هادئ على غير المتوقع حتى الآن في المحيط الأطلسي.

وزادت مخزونات البنزين 700 ألف برميل إلى 206.9 ملايين برميل مخالفة التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 800 ألف برميل. وهبطت مخزونات النفط الخام بمقدار 2.2 مليون برميل متجاوزة التوقعات إلى 330.6 مليون برميل وسط انخفاض حاد في الواردات. ومخزونات الخام الأميركية مرتفعة بالفعل حوالي ستة في المئة عن مستوياتها قبل عام ومن المرجح زيادة هذا الفارق بسبب موسم أعاصير هادئ على غير المتوقع حتى الآن في المحيط الأطلسي.

وهبط النفط أكثر من سبعة في المئة في أسبوعين حيث دفع انتهاء موسم الرحلات والسفر في الولايات المتحدة وانحسار مخاطر سياسية ومناخية المتعاملين إلى إعادة تقييم العوامل الأساسية في السوق.

في الأثناء قال وزير الطاقة الأميركي سام بودمان ان من غير المرجح أن تقرر أوبك زيادة في إنتاجها في اجتماعها هذا الأسبوع لان المنظمة تضخ بالفعل النفط بأقصى طاقتها. وأدلى بودمان بتعليقاته للصحافيين ردا على سؤال بشان هل يمكن لأوبك ان تزيد الإنتاج من أجل خفض الأسعار التي تتراوح الآن حول مستويات تقل قليلا عن 70 دولارا للبرميل.

وقال بودمان »موردو النفط يجدون صعوبة بالغة في مجاراة الطلب«. وأضاف إن 100 ألف برميل يوميا إضافية في الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى اوبك لن يكون لها اثر كبير على الإمدادات المتاحة في وقت يقترب فيه متوسط الطلب العالمي على النفط من 86 مليون برميل يوميا.

وقال انه لم يتحدث مع أحد من وزراء أوبك قبل اجتماع المنظمة المقبل وأنه انقضى شهر أو نحو ذلك منذ أن تحدث مع أي من وزراء النفط. وإنتاج اوبك الذي يشكل حوالي 40 في المئة من صادرات النفط العالمية عند أعلى مستوياته منذ عام 1979 لسد النقص في المخزونات العالمية كوسيلة للوقاية من صدمات في الإمدادات. وستعقد المنظمة اجتماعا في فيينا بعد غد الاثنين لمناقشة سياسة الإنتاج.