انخفض الجنيه الإسترليني أمس الى أدنى مستوياته منذ شهر أمام الدولار لليوم الثاني على التوالي تحت وطأة تكهنات بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية والغموض الذي يكتنف زعامة الحكومة البريطانية مستقبلا.

وفي إحدى مراحل التداول انخفض الجنيه الإسترليني الى 1.8703 دولار مسجلا أدنى مستوى له منذ أوائل أغسطس. واستقر الجنيه الإسترليني أمام العملة الأوروبية الموحدة على 67.96 بنسا لليورو بعد انخفاضه في اليوم السابق الى 68.08 بنسا مسجلا أدنى مستوى منذ أسبوعين ونصف الأسبوع.

وانخفض الجنيه الإسترليني أكثر من واحد في المئة أمام الدولار منذ منتصف الأسبوع الماضي عندما قدم عدد من كبار المسؤولين في الحكومة استقالاتهم للضغط على رئيس الوزراء توني بلير الذي اضطر الخميس الى إعلان أنه ينوي الاستقالة خلال عام.

وتواجه العملة الأوروبية ضغوطا أمام الدولار بعد أن جددت بيانات أخيرة وتعليقات من مسؤولين بمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي التكهنات بأن أسعار الفائدة الأميركية قد ترتفع مرة أخرى عن مستوى 5.25 في المئة الحالي. وقرر بنك انجلترا المركزي أول من أمس الخميس إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير على 4.75 في المئة مثلما كان متوقعا.

يابانياً حوم الين قريبا من أعلى مستوياته في شهر مقابل اليورو محتفظا بمكاسبه الكبيرة التي تحققت بعد ان قال مسؤول مالي ألماني ان ضعف العملة اليابانية سيكون موضوعا للبحث في الاجتماع المقبل لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى. واجتماع مجموعة السبع في سنغافورة في وقت لاحق من هذا الشهر أصبح محل اهتمام المستثمرين الذين يتطلعون لمعرفة ما اذا كان وزراء مالية الدول السبع سيواصلون الضغط على الدول التي تتمتع بفوائض تجارية ضخمة ولاسيما الصين لتسمح بمزيد من الصعود لعملاتها.

وبلغ سعر الدولار حوالي 116.33 ينا منخفضا عن مستواه أواخر التعاملات الأميركية لكنه أعلى من المستوى المنخفض 115.98 ينا الذي سجله أول من أمس. وتراجع سعر اليورو الى 148.00 ينا لكنه كان قريبا من أدنى مستوى له منذ 11 من أغسطس 147.84 ينا الذي سجله اليوم السابق. وبلغ سعر العملة الأوروبية الموحدة نحو 1.2725 دولار دونما تغير يذكر عن مستواها أواخر المعاملات الأميركية في نيويورك.

من جهة أخرى قال وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون إن الولايات المتحدة والصين تتفقان على أن المرونة فيما يتعلق بالعملات أمر بالغ الأهمية. وأضاف أن المرونة في أسعار الصرف واحدة من جوانب عديدة في تصحيح الاختلالات العالمية في التجارة والتدفقات الاستثمارية.

وقال بولسون في مؤتمر صحافي بعد اجتماع دول منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي »المرونة في العملات جانب واحد في معالجة الاختلالات العالمية«.

وقال بولسون الذي تولى منصبه في يوليو ان أحد العناصر الأساسية في التعامل مع الاختلالات التجارية والاستثمارية العالمية يتمثل في تعديلات هيكلية في عدد من الدول لاسيما في هذه المنطقة وأيضا في أوروبا.

ودعا وزراء المالية للدول المطلة على المحيط الهادي بعض القوى الاقتصادية الصاعدة في آسيا الى ابداء قدر أكبر من المرونة فيما يتعلق بالعملات لمعالجة الاختلالات العالمية وطالبوا بالعمل على إحياء مباحثات التجارة العالمية. وقالت وثيقة صادرة عن الاجتماع »نحن مصرون على العمل مع سلطاتنا التجارية لتحقيق مساهمات ملموسة لاستئناف جولة الدوحة من مفاوضات تحرير التجارة العالمية«.