ذكر تقرير لشركة الخليج للملاحة القابضة حول قطاع الشحن البحري أن هذا القطاع يمر بمرحلة انتعاش نتيجة للنمو الاقتصادي العالمي والزيادة في إنتاج واستهلاك النفط، حيث بلغت معدلات استخدام الناقلات للمسافات الطويلة أقصى طاقات تشغيلها.

زيادة الطلب على تأجير الناقلات

وقال التقرير إن قطاع الشحن البحري شهد تشريعات دولية عدة أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار تأجير الناقلات حيث قامت منظمة الملاحة الدولية، وهي مؤسسة تابعة للأمم المتحدة والجهة المعنية بالشؤون المتعلقة بالأمن والسلامة الملاحية، بإصدار قرار في شهر ديسمبر عام 2003 تم بموجبه تقديم تاريخ الحظر على استخدام الناقلات ذات التصفيح المنفرد من عام 2010 إلى عام 2015.

إضافة إلى ذلك، قامت المنظمة بحظر نقل الزيوت القابلة للاستهلاك الآدمي إلا على الناقلات الكيماوية من الفئة (IMO Class II & III) بحلول عام 2007، ما أدى إلى زيادة معدلات استخدام الناقلات وأسعار التأجير.

ومع اقتراب تاريخ حظر استعمال الناقلات ذات التصفيح المنفرد وبدء عملية التخلص منها سيزداد الطلب على الناقلات ذات التصفيح المزدوج مما سيدفع بدوره إلى زيادة الطلب على تأجيرها.

تُعد أسعار تأجير السفن العامل الرئيسي في تحديد ربحية تشغيل الناقلات في مجال الشحن البحري. وقد زادت أسعار التأجير اليومية للناقلات بشكل عام منذ عام 2003، وبالأخص لناقلات النفط للمسافات الطويلة. وقد بلغ على سبيل المثال،

متوسط سعر التأجير اليومي خلال موسم ذروة النشاط (High Season) لناقلات الخام العملاقة ذات التصفيح المزدوج 66 ألف دولار أميركي و58 ألف دولار أميركي خلال عامي 2004 و2005 على التوالي، بالمقارنة بأسعار التأجير اليومية للفترة ذاتها والتي بلغت 35 ألف دولار أميركي و30 ألف دولار أميركي خلال عامي 2003 و2002 على التوالي.

ومع اقتراب تاريخ حظر استعمال الناقلات ذات التصفيح المنفرد وبدء عملية التخلص منها سيزداد الطلب على الناقلات ذات التصفيح المزدوج مما سيساعد على استمرار أسعار التأجير ومعدلات الربحية السائدة على مدى السنوات المقبلة.

وبلغت أحواض بناء السفن أقصى طاقاتها الاستيعابية نتيجة لزيادة الطلب على بناء ناقلات جديدة مما أدى إلى ارتفاع أسعار بنائها. وقد ساهم الطلب المتزايد مضافاً إليه محدودية شواغر أحواض بناء السفن إلى زيادة في أسعار الناقلات الجديدة والمستعملة.

ولذا، فإنه من المتوقع أن تستفيد شركات الشحن البحري، التي استطاعت الحصول على الشواغر النادرة في أحواض بناء السفن والتي من المتوقع أن تتسلم البواخر ذات التصفيح المزدوج سواء على المدى القصير أو المتوسط، من أسعار التأجير المربحة والتي جاءت نتيجة للزيادة في الطلب على النفط والحظر المرتقب على الناقلات ذات التصفيح المنفرد.

ستستفيد شركة الخليج للملاحة من الشواغر التي حصلت عليها خلال عام 2005، حيث تعاقدت الشركة على بناء 4 ناقلات مواد كيماوية من طراز (IMO Class II) بسعة قدرها 47 ألف طن ساكن للناقلة الواحدة، بالإضافة إلى ناقلتي كيماويات خطرة (IMO Class II) وناقلة نفط خام عملاقة من طراز (VLCC) بحمولة مليوني برميل.

كما قامت الشركة بحجز شواغر عدة في أحواض بناء السفن لبناء ناقلتي كيماويات من طراز جلفماكس (Gulfmax)، بالإضافة إلى 4 ناقلات مواد كيماوية من طراز (IMO Class II) بسعة قدرها 44 ألف طن ساكن للناقلة الواحدة، و4 ناقلات نفط خام عملاقة (VLCC) كلها ذات تصفيح مزدوج.

كما إن للشركة الحق في بناء 4 ناقلات نفط عملاقة إضافية وذلك وفقاً للاتفاقيات الموقعة. وسوف تتسلم الشركة جميع هذه الناقلات بين عامي 2008 و2009.

وتعمل شركة الخليج للملاحة من خلال هيكل تنظيمي متكامل، مما يؤهلها لتقديم مجموعة شاملة من خدمات وكالات الناقلات والخدمات التجارية والفنية الخاصة بالبواخر.

كما إنه لدى الشركة سجل حافل في مجال تأجير وإدارة السفن وتُعد ناقلاً معتمداً لكبرى شركات النفط العالمية مثل أرامكو، بريتش بتروليوم، شل، اكسون موبيل، شيفرون تكساكو، بتروناس، أو.إم.في، فاليرو، تيسرو، الباسو. علاوة على ذلك فإن للشركة تعاقدات مع ناقلين عالميين آخرين مثل: نورديك أميركان تانكرز ومجموعة ستولت نيلسن العالمية لنقل حمولات السوائل نيابة عنهم من وإلى مختلف الوجهات العالمية.

لدى الشركة فريق إدارة متخصص يتمتع بالخبرة المحلية والعالمية في مجال الشحن البحري ومجال تأجير الناقلات البحرية وخدماتها منذ السبعينات. وقد برهن الفريق الإداري للشركة على قدرته على زيادة الإيرادات والأرباح مع المحافظة على جودة وثقة العملاء في الخدمات المقدمة.

إضافة إلى ذلك تتمتع الشركة بعلاقات قوية وراسخة مع منتجي النفط والكيماويات وشركات الشحن البحري العالمية. وتُعتبر هذه العلاقات بمثابة القاعدة التي تؤهلها لزيادة حجم الأعمال بأسعار تنافسية ومربحة بالرغم من متغيرات قطاع الشحن البحري المختلفة.

تعاقدات طويلة الأجل

سوف تستفيد الشركة من تعاقدها لتأجير أربع ناقلات كيماويات لمدة 15 عاماً بقيمة إجمالية تُقدَّر بحوالي 1.5 مليار درهم إلى الشركة العالمية للنقل التابعة للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، الأمر الذي من شأنه توفير إيرادات مضمونة وثابتة وحماية جزء من عمليات الشركة من تقلبات أسعار سوق تأجير الناقلات.

بالإضافة إلى ذلك قامت الشركة بالتعاقد مع شركة ستولت العالمية في مطلع عام 2006 على وضع ناقلتي كيماويات من طراز (IMO Class II) بسعة قدرها 44 ألف طن ساكن للناقلة الواحدة فور استلامهما مع تجمع الناقلات التي تديره مجموعة ستولت نيلسن العالمية.

بالإضافة إلى ذلك وقعت الشركة عقد نوايا مع شركة نفط عالمية لتأجير 4 ناقلات النفط الخام العملاقة من طراز (VLCC) فور استلامهما. كما وقّعت اتفاقية تسويق مع شركة نوردك أميركا تانكرز لإنشاء تجمع تسويقي عالمي يضم ناقلات النفط الأخرى التي تعتزم الشركة بناءها.

بالإضافة إلى ذلك، تقوم الشركة بالتأمين على ناقلاتها في حالات التشغيل عن طريق تأمين الحماية والتعويض (Protection and Indemnity – P&I) والذي يشمل بالإضافة على أشياء أخرى التأمين على الناقلات خلال فترة التأجير المتعاقد عليها.

فرص نمو واعدة

إن السياسة التوسعية للشركة المرتكزة على الاستثمار في شركات ناجحة في قطاع الشحن البحري، بالإضافة إلى التوسع في قاعدة أسطولها البحري الذي يخدم في المقام الأول منطقة الخليج العربي بهدف الاستفادة من اقتصادات الحجم الكبير، مما يتيح لها فرصة للنمو ويقوم بتعزيز موقعها السوقي.

سوف يمثل نشاط تأجير أو استئجار الناقلات في سوق الشحن البحري غالبية إيرادات ومصروفات شركة الخليج للملاحة. ولذا فإن أي عطل فني أو تقني في ناقلات الشركة بالإضافة إلى عدم قدرة الإدارة على تأمين عقود جديدة سوف يكون له تأثير سلبي على إيرادات الشركة وثبات ربحيتها.

إن تطبيق الشركة لمعايير ونظم الإدارة العالمية في مجال الشحن البحري سيضمن لها الحصول على الحماية والتعويض من خلال التأمين على أجسام السفن والآلات (Hull & Machinery) بالإضافة إلى تأمين الحماية والتعويض (P&I). ويوفر تأمين أجسام السفن والآلات الحماية والتأمين على أصول الشركة والتي تتمثل في الناقلات نفسها.

وأوضح التقرير أن ناقلات الشركة سوف تعمل في سوق يتسم بالمنافسة، حيث يتكون بغالبيته من ملاك ناقلات النفط الخام والمنتجات النفطية أو شركات النفط التي تقوم بشحن منتجاتها النفطية بشكل مباشر. وفي حال لجوء شركات عدة لاستخدام أسعار التأجير كعامل تنافسي لزيادة حجم العمليات فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى تأثر أسعار تأجير الناقلات سلباً.

تجدر الإشارة إلى أن قطاع الناقلات البحرية العالمي يتسم بكثرة عدد الشركات وعدم تملك أي شركة منفردة أكثر من 5% من إجمالي سعة النقل العالمية. بالإضافة إلى ذلك تسيطر أكبر 15 شركة على المستوى العالمي في مجال الشحن البحري على ما يقارب من 36% فقط من إجمالي سعة النقل المتاحة.

إن قدرة الشركة على النمو بشكل فعال يتطلب منها تطوير قدرات نظم المعلومات والتشغيل والمراقبة لديها ولدى شركاتها التابعة والتي سوف تستثمر فيها. وعلاوة على ذلك فإن الشركة ستكون بحاجة إلى جذب وتدريب وتحفيز وضمان استمرارية كبار المديرين وغيرهم من العاملين بالشركة وشركائها التابعة. وفي حال لم تستطع الشركة تطوير قدراتها على مواكبة معدلات نمو النشاط، يمكن أن يؤثر ذلك سلباً على أعمالها.

سوف تقوم الشركة بالاعتماد على خبرات فريق إدارتها والذي أثبت قدرته على إدارة النمو وتحقيق نتائج وعوائد مجزية على مر السنوات السابقة. وقد قامت الشركة خلال عام 2005 بتعيين إحدى شركات تدقيق الحسابات العالمية بهدف تقديم خدمات إدارية ومالية لمواكبة معدلات نمو الشركة. وقد أوشكت شركة تدقيق الحسابات العالمية على الانتهاء من تقديم خدماتها من أجل تدعيم الهيكل الإداري والمالي الحالي للشركة.

سوف يعتمد نجاح الشركة بدرجة كبيرة على مهارات وجهود وأداء فريق إدارتها وفرق إدارة شركاتها التابعة. إن عدم قدرة الشركة على جذب الكفاءات أو فقدان خدمة واحدة أو أكثر من كبار المديرين التنفيذيين يمكن أن ينعكس سلباً على أعمالها وأنشطتها.

تعتزم الشركة الاستفادة من تكامل الهيكل الإداري المتوافر لديها والذي من شأنه أن يضمن توزيع المسؤولية والصلاحيات. بالإضافة إلى ذلك، تعد الشركة استراتيجية لتشجيع وإعداد وصقل المهارات الإدارية المتاحة لتوسيع قاعدة إدارتها، الأمر الذي من شأنه ضمان استمرارية نشاطاتها في حالة فقدان أي من عناصرها الرئيسية.

إن نجاح الشركة سوف يعتمد بشكل كبير على قدرتها على استقطاب والاحتفاظ بالكوادر البشرية من مسؤولين وبحارة. ونتيجة للنمو في الاقتصادات العالمية أصبح الطلب على المسؤولين والبحارة المؤهلين وذوي الخبرة موضع تنافس بين الشركات. وبناءً عليه فإن عدم قدرة الشركة على الاحتفاظ بالكوادر البشرية قد يؤثر سلباً على أدائها.

وتستخدم الشركة رأس مالها، بالإضافة إلى التمويل المصرفي، لتنفيذ وتطوير المشاريع التي تنوي القيام بها. وعلى الرغم من أن استخدام التمويل المصرفي قد يزيد من إيرادات الشركة، إلا أنه سيتطلب من الشركة استخدام جزء كبير من تدفقاتها النقدية لخدمة هذه القروض، مما قد يؤثر على الوضع المالي وتوزيعات الأرباح.

إن درجة السيولة المتاحة للشركة قد تتأثر، على سبيل المثال لا الحصر، بانخفاض في صافي التدفقات النقدية أو أية زيادة في المصروفات وزيادة الأعباء البنكية الناجمة عن تغيرات سعر الفائدة.

زيادة حجم الطاقة المتاحة

إن أسعار تأجير السفن ومن ثم ربحية تشغيلها مرتبطة على المدى القصير بالعرض والطلب على النفط الخام ومشتقاته، أما على المدى الطويل فهي تتأثر بحجم الطاقة العالمية المتوفرة. ويرتبط عدد الناقلات المتوفرة بعدد السفن وحجم طاقة الشحن التي يتم إضافتها إلى قطاع النقل البحري مقابل تلك التي يتم استبعادها.

ولذا فإن أي زيادة في عدد الناقلات وبالتالي في الطاقة المتاحة في السوق عن متطلبات قطاع الشحن، قد يؤدي إلى هبوط أسعار التأجير الفوري (spot) والأجل (Time) مما قد يؤثر سلباً على كل من الإيرادات والعوائد.

يعتمد الطلب على الناقلات البحرية لنقل النفط الخام والمنتجات النفطية على الاقتصادات ومعطيات أسواق النفط العالمية، حيث تتأثر هذه الأسواق بالأوضاع الاقتصادية العالمية سواءً من حيث الإنتاج أو الطلب على النفط، أو من حيث توفر مصادر الطاقة البديلة.

اعتمدت الشركة على تنويع عملها حيث إنها تشغل أنواعاً عدة من الناقلات التي تشمل النفط والمنتجات النفطية، بالإضافة إلى ناقلات المنتجات الكيماوية السائلة التي لا تتأثر بنسبة كبيرة باقتصادات النفط العالمية. التغييرات في القوانين والتشريعات البيئية.

سوف تخضع أعمال وأنشطة الشركة إلى قوانين ولوائح الأمن والسلامة البيئية المحلية والدولية للبلدان والأماكن المختلفة التي سوف تعمل فيها ناقلات الشركة. ولذا فإنه في حالة وقوع أي حادثة تترتب عليها أضرار بيئية أو تلوث سوف يتطلب من الشركة الوفاء بالتزامات التأمين أو دفع غرامات. وفي حالة عدم وفاء الشركة بهذه المتطلبات والالتزامات، فقد تخضع لغرامات عالية وفي بعض الحالات القصوى قد يطبق حظر على ناقلاتها.

وتجدر الإشارة إلي أن الشركة تخضع ناقلاتها إلى عمليات فحص مستمر للتأكد من خضوعها وتطبيقها لالتزامات الصيانة الدورية وفقاً لمعايير الجودة والسلامة الدولية. وقد حصلت الشركة على شهادة أمن السفن الدولية (lsps code) وشهادة من ديت نورسكي فيريتاس (DET NORSKE VERITAS D.N.V) لإدارة الناقلات عالمياً وشهادة الأيزو 9002 2000 للجودة.

تتأثر منطقة الشرق الأوسط بأحداث وتقنيات سياسية، مثل الأوضاع المتردية في العراق أو النزاع الإسرائيلي ـــ الفلسطيني، مما قد يكون له تأثير سلبي على اقتصادات الدول المعنية أو تلك المحيطة بها. وحيث إن معظم عمليات الشركة هي في دول المنطقة، فمن المحتمل أن يكون للأوضاع السياسية الاقتصادية تأثير على عملياتها.

تجدر الإشارة إلى أن لدى الشركة قاعدة عملاء متنوعة، تشمل أوروبا والأميركتين وآسيا. ولها شراكات استراتيجية وعقود تسويقية في مجال نقل النفط مع شركة نوردك أمريكان تانكرز الناشطة في أسواق شمال أوروبا وشرق الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك عقود في مجال نقل الكيماويات السائلة مع مجموعة ستولت نيلسن العالمية التي تعد أكبر ناقل للمواد الكيماوية في العالم. بالإضافة إلى ذلك تتركز عمليات الشركة في دول مجلس التعاون الخليجي المستقرة سياسياً، مما يقلل من خطر تأثير التقلبات السياسية عليها.

ملخص من قطاع الشحن البحري لحمولات السوائل

يشهد سوق شحن النفط الخام ومشتقاته والمواد الكيماوية فترة انتعاش، نتيجة للزيادة في معدلات إنتاج النفط والطلب المتزايد عليه والنمو الاقتصادي العالمي.

وشهدت أسعار بناء السفن ارتفاعاً ملحوظاً بسبب غياب الشواغر في أحواض بناء السفن، مما أدى إلى محدودية سعة النقل. وقد تأثرت سعة النقل أيضاً بالتشريعات الدولية الخاصة بالناقلات ذات الصفيح المنفرد، حيث أدى قرار منظمة الملاحة الدولية بحظرها بحلول عام 2010،

وكذلك منع هذه السفن من دخول موانئ أميركا الشمالية وأوروبا وبعض الدول الأعضاء في المنظمة، إلى زيادة الطلب على السعة المتوفرة، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار التأجير.

وتقوم ناقلات النفط بنقل النفط الخام إلى المصافي والمنتجات المتكررة من المصافي إلى أماكن التخزين والتوزيع أو المصافي الأخرى. يعد قطاع ناقلات النفط الخام والمنتجات النفطية أكبر قطاعات الأسطول العالمي للناقلات البحرية للسوائل من حيث عدد الناقلات وسعة النقل.

وتصنّْف المنتجات النفطية التي يتم شحنها بواسطة الأسطول العالمي إلى منتجات »نظيفة« (وتشمل على سبيل المثال لا الحصر كلا من MTBE ونفتا ووقود الطائرات النفاثة، والكيروسين، والبنزين والديزل) ومنتجات نفطية »غير نظيفة« (وتشمل على سبيل المثال لا الحصر زيوت الوقود الثقيلة والبيتومين).

يشهد قطاع الشحن البحري انتعاشاً اقتصادياً حيث تتزايد أسعار تأجير الناقلات البحرية سنوياً نتيجة لتزايد الطلب العالمي على النفط الخام والنمو الاقتصادي العالمي المتوقع مستقبلاً.

وقد بلغ حجم الأسطول العالمي للناقلات البحرية للنفط الخام والمنتجات النفطية في أكتوبر 2005 ما يقارب (5.961) ناقلة بحرية (تشمل (4.235) ناقلة منتجات نفطية وكيماوية و1.726 ناقلة نفط خام) بإجمالي سعة نقل قدرها )350( مليون طن ساكن (Dead Welght Ton)، وتشمل سعة النقل هذه سعة وقدرها (74) مليون طن ساكن لناقلات المنتجات النفطية والكيماوية وسعة نقل قدرها (276) مليون طن ساكن لناقلات النفط الخام.

مثلت طاقة ناقلات المسافات الطويلة، والتي تشمل كلا من ناقلات النفط الخام العملاقة (VLCC) وناقلات النفط من طراز سويزماكس (Suezmax) ما يقرب من (190) مليون طن ساكن ممثلة نسبة (71%) من إجمالي سعة نقل الأسطول العالمي. علماً بأن إجمالي الطلب على ناقلات النفط الخام والمنتجات النفطية للمسافات الطويلة قد بلغ في أكتوبر 2005 ما يقرب من (179) مليون طن ساكن.

وحيث إن معظم الطلب على النفط الخام يأتي من أميركا الشمالية وآسيا ومعظم صادراته تأتي من الشرق الأوسط، فإن معدلات الطلب على ناقلات النفط للمسافات الطويلة قد بلغت معدلات تشغيله ما يقارب (92%) لناقلات النفط الخام العملاقة، وما يقارب (98%) لناقلات النفط من طراز سويزماكس (Suezmax).

وقد بلغ إجمالي الناقلات ذات التصفيح المزدوج في أكتوبر 2005 ما نسبته (68%) من إجمالي الأسطول العالمي للناقلات البحرية للنفط الخام ومشتقاته مقارنة بنسبة (51%) في عام 2002.

قامت منظمة الملاحة الدولية، وهي مؤسسة تابعة للأمم المتحدة والجهات المعنية بالشؤون المتعلقة بالأمن والسلامة الملاحية دولياً، بإصدار قرار في شهر ديسمبر 2010. الأمر الذي من المتوقع أن يترتب عليه زيادة في الطلب على الناقلات ذات التصفيح المزدوج المتاحة حالياً، خاصة وأن سعة نقل السفن ذات التصفيح المنفرد التي سيتم حظر استخدامها تبلغ (114) مليون طن.

إضافة إلى منظمة الملاحة الدولية بحظر نقل الزيوت الصالحة للاستهلاك الآدمي إلا على الناقلات الكيماوية من الفئة (lmo class ll & lll) بحلول عام 2007. وقد وصلت أحواض بناء السفن إلى أقصى طاقاتها الاستيعابية نتيجة لزيادة الطلب على بناء سفن جديدة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار بناء السفن. وقد ساهم الطلب المتزايد مضافاً إليه محدودية شواغر أحواض بناء السفن بزيادة أسعار السوق للبواخر المستعملة.

ومن المتوقع أن تستفيد شركات الشحن البحري، التي استطاعت الحصول على الشواغر النادرة لبناء السفن والتي تنتظر تسليم الناقلات ذات التصفيح المزدوج سواء على المدى القصير أو المتوسط، من أسعار التأجير المربحة والتي جاءت نتيجة للزيادة في الطلب على النفط عالمياً والحظر المرتقب على استخدام الناقلات ذات التصفيح المنفرد وفقاً لقرارات منظمة الملاحة الدولية.

خصائص قطاع الشحن البحري

يتسم قطاع الشحن البحري بصفة عامة بتقلبات دورية، حيث يمر قطاع في مراحل عدة تعكس حجم العرض والطلب. وتؤثر معطيات العرض والطلب على الناقلات بشكل مباشر على أسعار الشحن البحري، وبالتالي على اقتصادات القطاع وحجم الاستثمارات فيه.

بالإضافة إلى ذلك، تؤثر العوامل الموسمية على قطاع الشحن أيضاً من حيث أسعار تأجير الناقلات في السوق الآني أو الآجل. تكون أسعار مواسم الربيع/ الصيف »فصل الركود« عادة أقل من أسعار مواسم الخريف/الشتاء »فصل الازدهار«، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى متطلبات الطاقة العالمية خلال المواسم الأخيرة.

ويدل الازدياد الملحوظ في أسعار تأجير الناقلات البحرية على مرور قطاع النقل البحري بحالة انتعاش وازدهار، حيث تؤدي زيادة الطلب على النفط إلى زيادة الطلب على سعة الشحن البحري، ومن ثم إلى زيادة تدريجية في أسعار تأجير السفن. وعادة ما تؤدي الزيادة في أسعار تأجير السفن إلى تحفيز مالكي السفن لزيادة حجم الاستثمارات في القطاع والسعي للحصول على سعة جديدة، مما ينعكس على قيمة السفن الحديثة والمستعملة.

يشهد قطاع الشحن حالياً مرحل انتعاش، حيث زادت أسعار تأجير السفن بشكل سنوي، خلال كل من فصلي »الازدهار« و»الركود«، وذلك نتيجة لتزايد الطلب العالمي على النفط الخام والنمو الاقتصادي المتوقع مستقبلاً. وبلغت أحواض بناء السفن أقصى طاقاتها الاستيعابية، مما أدى في المقابل إلى زيادة أسعار بناء الناقلات.

وأدت تلك الزيادة في الطلب بالإضافة إلي محدودية شواغر أحواض بناء السفن، إلى تضييق الفجوة بين قيمة بيع الناقلات المستعملة (لمدة 5 سنوات أو أقل) والحديثة. وتجدر الإشارة إلى أن عمليات الإلغاء التدريجي للسفن ذات التصفيح المنفرد انخفضت خلال عام 2004، وذلك بسبب سعي مالكي السفن إلى الاستفادة من الارتفاع الحالي في أسعار تأجير وربحية تشغيل السفن، وذلك لتحقيق عوائد مرتفعة قبل دخول الحظر الدولي على استعمالها حيز التنفيذ.

بلغ حجم الأسطول العالمي للناقلات البحرية للنفط الخام والمنتجات النفطية في أكتوبر 2005 ما يقارب (5.961) ناقلة بحرية تشمل (4.225) ناقلة منتجات نفطية وكيماوية و(1.726) ناقلة نفط خام بإجمالي سعة نقل قدرها (350) مليون طن ساكن (تشمل سعة نقل قدرها (74) مليون طن ساكن لناقلات المنتجات النفطية والكيماوية وسعة نقل قدرها (276) مليون طن ساكن لناقلات النفط الخام) مقارنة بما يقارب (288) مليون طن ساكن في عام 2001، أي بما يعادل نسبة نمو مركبة (5.0%) CAGR) ) خلال تلك الفترة.

تمثل ناقلات النفط العملاقة (VLCC وULCC ) (سعة نقل تتراوح بين (200) ألف طن ساكن إلى أكثر من (220) ألف طن ساكن) بنسبة (40%) من إجمالي الأسطول العالمي. بينما تمثل الناقلات من طراز سويزماكس (Suezmax) »سعة نقل (120) ألف طن ساكن إلى »200« ألف طن ساكن« بنسبة (14%) والناقلات من طراز Aframax »سعة نقل (80) ألف طن ساكن إلى (120) ألف طن ساكن« بنسبة (19%) والناقلات من طراز Panamax »سعة نقل (60) ألفاً إلى (120) ألف طن ساكن« بنسبة 5% من إجمال الأسطول العالمي. كما تمثل ناقلات المنتجات النفطية والكيماويات نسبة »21%« من إجمالي الأسطول العالمي.

بلغت نسبة الناقلات ذات التصفيح المزدوج في أكتوبر 2005 »68%« من إجمالي الأسطول العالمي مقارنة بنسبة »51%« في عام 2002. وبلغت نسبة الناقلات ذات التصفيح المزدوج من إجمالي ناقلات المسافات الطويلة والتي تشمل كلا من ناقلات النفط الخام العملاقة وناقلات النفط من الطراز »سويزماكس« حوالي »68%«، بينما بلغت نسبة ناقلات النفط للمسافات الطويلة ذات التصفيح المنفرد، والتي تبلغ سعتها حوالي »60« مليون طن ساكن، حوالي »32%«.

أما بالنسبة للسفن من النوع »أفرامكس« و»بانامكس«، وهي ناقلات تصنف بشكل عام على أنها ناقلات نفط ومنتجات نفطية للمسافات المتوسطة والقصيرة، فقد بلغت نسبة إجمالي الناقلات ذات التصفيح المزدوج منها »72%«. ومثلت النسبة الباقية الناقلات ذات التصفيح المنفرد والتي تبلغ سعتها »24« مليون طن ساكن.

وبلغت نسبة ناقلات المنتجات النفطية والكيماويات حوالي »68%« وتمثل ناقلات التصفيح المنفرد النسبة الباقية وسعتها »30« مليون طن ساكن. وبلغ إجمالي سعة شحن الناقلات ذات التصفيح المنفرد في أكتوبر 2005 ما يقارب »114« مليون طن.

ويبلغ متوسط العمر الافتراضي للسفينة حوالي 25 عاماً. وبلغت الناقلات التي تم تشغيلها لفترة تقل عن 9 أعوام 27% من إجمالي الأسطول العالمي وغالبيتها سفن ذات تصفيح مزدوج. بينما بلغت نسبة الناقلات التي تم تشغيلها لمدة تزيد على 10 أعوام حوالي 73% من إجمالي الأسطول وغالبيتها ذات تصفيح منفرد. ويعود الارتفاع في نسبة الناقلات التي تم تشغيلها لمدة 10 أعوام فأكثر إلى قلّة حجم الاستثمارات في القطاع في الأعوام الماضية.

أحواض بناء السفن

يتأثر قطاع الشحن بمقدار سعة الشحن المتوافرة، وبالرغم من أن الطب يُعد عاملاً أساسياً على المدى القصير، إلا أن حجم القطاع (بالطن) هو الذي يحدد في النهاية طبيعة دورة الشحن. ويأتي تقديم تاريخ الحظر المفروض من قبل منظمة الملاحة الدولية وضرورة الامتثال له مضافاً إليه الازدهار الحالي الذي يمر به قطاع الشحن لحمولة السوائل والتوقعات المستقبلية الإيجابية من حيث الأرباح، بمثابة عوامل محفزة لمالكي السفن لزيادة طلبهم على السفن الجديدة.

وبلغت الطلبات المقدمة إلى أحواض بناء السفن حوالي 88 مليون طن ساكن (أي ما نسبته 77% من إجمالي سعة شحن الناقلات ذات التصفيح المنفرد) مع توقع تسليم ما نسبته 8% و13% فقط من الطلبات الحالية بين عامي 2005 و2006 على التوالي. أما النسبة المتبقية وهي 61% فمن المقرر تسليمها بعد عام 2007.

من المتوقع أن تستمر أسعار تأجير السفن السائدة حالياً لعدة سنوات مقبلة وذلك نتيجة الانخفاض في سعة النقل المتوفرة على متن الناقلات الناجم عن الحظر من قبل منظمة الملاحة الدولية على السفن ذات التصفيح المنفرد. ومن المتوقع أن تقوم أحواض بناء السفن بتوفير سعة تقارب (34) مليون طن ساكن، خلال عامي 2005 و2006 مما يتيح إمكانية إعادة التعاقد على هذه الطاقة إلا أن توريدها سيكون بحلول عام 2009/2010.

كما أن لمحدودية الشواغر في أحواض بناء الناقلات تأثير واضح أيضاً على أسعار الناقلات، حيث ضاقت بشكل عام الفجوة ما بين أسعار السفن الحديثة ومثيلاتها المستعملة. وكانت نسبة تكلفة الناقلات المستعملة تقدر بحوالي (80%) من سعر الناقلة حديثة البناء، ووفقاً لأحدث عملية بيع تم تسجيلها، تم بيع ناقلة نفط عملاقة تم تشغيلها لمدة (5) سنوات بمبلغ (114.4) مليون دولار، بينما يبلغ سعر الناقلة الحديثة البناء حوالي (125) مليون دولار، أي بحوالي (91%) من سعر الناقلة الجديدة.

حد الطلب المتزايد علي سعة الشحن وارتفاع أسعار التأجير اليومي من رغبة مالكي الناقلات في استبعاد الناقلات ذات التصفيح المنفرد من قطاع الشحن البحري خلال عام 2005 حيث وصلت عملية التخلص من سعة النقل إلى أقل مستوياتها لتقف عند (126) مليون طن ساكن، وذلك بسبب الطلب المتزايد عليها، وذلك على عكس التوجه السائد ما بين الأعوام 2000 حتى 2002 بسبب تراجع حجم الطلب وأسعار التأجير.

من المتوقع ان تتزايد الضغوط لاستبعاد سعة النقل للناقلات ذات التصفيح المنفرد بشكل تام وذلك تماشياً مع تشريعات منظمة الملاحة الدولية بالإضافة حظر دخول مثل تلك الناقلات إلى موانئ أميركا الشمالية وأوروبا وبعض الدول الأعضاء في المنظمة.

يفتقر مجال الشحن إلى وجود جهة واحدة مسيطرة تحدد اتجاهات القطاع، حيث لا تمتلك أي شركة بمفردها اكثر من (5%) من إجمالي السعة، وتسيطر أكبر (15) شركة شحن على ما نسبته (36%) فقط من إجمالي سعة الشحن المتاحة.

يتأثر الطلب على ناقلات النفط الخام بعاملين رئيسيين احدهما الطلب على النفط، والثاني مسارات الشحن، حيث يتأثر استهلاك النفط بالنمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج الصناعي. أما بالنسبة لمسارات الشحن، فإن التغيير الجغرافي في الطلب على النفط وما يتبعه من تغيير من مسارات التجارة للمسافات الطويلة تؤثر على معدلات استخدام الناقلات وسعة الشحن المتاحة، فعلى سبيل المثال،

زيادة الطلب علي مسارات التجارة بين الشرق الأوسط وأميركا الشمالية، قد يؤثر على معدلات الطلب على ناقلات جديدة وعلى سعة إضافية بشكل أكبر مما لو حدث تغيير في الطلب على مسارات الشحن للمسافات القصيرة، على سبيل المثال بين بحر الشمال وأوروبا.

الطلب العالمي على النفط

تعد أميركا الشمالية أكثر مناطق العالم استهلاكاً للنفط، وبالتالي فإن أي ارتفاع في معدلات طلبها على النفط سوف يؤدي إلى ازدياد الطلب على ناقلات المسافات الطويلة. ومن المتوقع، وفقاً لدراسات بيوت الخبرة، ان يستمر الطلب على النفط في أميركا الشمالية في التصاعد وذلك في ضوء معدلات النمو الاقتصادي وإجمالي الناتج المحلي والذي من المتوقع ان يصل معدل نموه إلى (3.75%) في عام 2006.

اما بالنسبة إلى أوروبا، فإن معظم الطلب الأوروبي يتم توريده بواسطة ناقلات شحن المسافات القصيرة والمتوسطة والتي ليس لها أي تأثير فعلي على الطلب على الناقلات.

وتمثل الصين ما نسبته (8%) تقريباً من معدلات الطلب العالمي على الناقلات، بعد ان كانت النسبة (6%) في عام 1999، وقد أدى الطلب المتزايد على النفط نتيجة للنمو الاقتصادي السريع وبعد الصين النسبي عن مناطق الإنتاج إلى تحويل الصين إلى لاعب مؤثر في سوق الناقلات.

حيث ان نسبة نمو إجمالي الناتج المحلي من المتوقع، وفقاً لتقارير بيوت الخبرة العالمية، أن تبلغ (9.2%) و(8.7%) في عامي 2005 و2006 على التوالي الأمر الذي من شأنه زيادة حجم الطلب على النفط، وهي زيادة ملحوظة إذا ما قورنت بمعدلات عام 2004 والتي بلغت (6.4) ملايين برميل في اليوم والتي من المتوقع أن تصل إلى ما يقارب من (7.3) ملايين برميل في اليوم في عام 2006.

من المتوقع ان يكون معدل التوريد العالمي للنفط قد وصل (84) مليون برميل في اليوم بحلول نهاية عام 2005، أي بمعدل نمو سنوي مركب يعادل (1.6%) منذ عام 1999، ويظل إنتاج النفط من منقطة الشرق الأوسط هو المحرك الرئيسي لمعدلات الطلب على الناقلات حيث يمثل منفرداً نسبة 27% من إجمالي التوريد العالمي.

الصادرات العالمية للنفط

تمثل صادرات النفط ما نسبته (43%) من إجمالي التوريد اليومي وتشحن على متن ناقلات بحرية بسعة حمولة تقدر بحوالي (299) مليون ساكن. ولقد نمت تجارة الشحن البحري للنفط الخام من (34) مليون برميل في اليوم في عام 2001 لتصل تقريباً إلى (37) مليون برميل في اليوم بحلول نهاية عام 2005 أي بمعدل نموي سنوي مركب يتجاوز 2.8%. وقد مثلت منطقة الشرق الأوسط، التي تعد بمثابة أكبر مصدر منفرد ما نسبته (34%) (أي ما يقرب من (3) ملايين برميل يوميا) من صادرات النفط العالمية.

أسعار تأجير السفن

تعتمد ربحية قطاع الشحن البحري بشكل أساسي على أسعار التأجير. فكلما ازداد الطلب علي الناقلات ارتفعت أسعار إيجارها وذلك بسبب بطء الاستجابة في تلبية الزيادات المفاجئة في معدلات الطلب. وينعكس هذا بدوره حتى على أسعار الإيجار اليومية.

تتأثر معدلات الطلب على الناقلات بارتفاع أو انخفاض معدلات انتاج النفط، حيث انه عندما يزداد إنتاج النفط، يزداد أيضاً وبشكل مطرد الطلب على وسائل نقله. وقد يؤدي أي تغيير طفيف في الطلب إلى احداث تغييرات كبيرة في أسعار التأجير اليومية على المدى القصير وذلك بسبب ارتفاع مستويات الاستخدام بالسوق.

ان العامل الأساسي الذي سيحدد الأسعار اليومية على المدى الطويل هو صافي سعة الشحن والتي ستضاف إلى سعة الأسطول العالمي الحالية مع الأخذ بعين الاعتبار تلك التي سيتم استبعادها نتيجة الحظر المرتقب على الناقلات ذات التصفيح المنفرد.

إن متوسط اسعار تأجير الناقلات يزداد سنويا لأغلبية فئات السفن منذ عام 2002، وقد بلغت أسعار التأجير اليومية في عام 2004 و2005 خلال موسم الذروة لناقلات النفط الخام العملاقة ذات التصفيح المزدوج (66) ألف دولار أميركي و(58) ألف دولار أميركي على التوالي، بالمقارنة بأسعار التأجير اليومية لذات الفترة والتي بلغت (35) ألف دولار أميركي و(30) ألف دولار أميركي خلال عامي 2003 و2002 على التوالي.

تشمل تكاليف الرحلات البحرية تكلفة الوقود، ورسوم القنوات، والموانئ والمنارات، والتكاليف الخاصة بالقاطرات والمرشدين البحريين، ويتحمل مالك السفينة في التأجير الفوري للسفن المسؤولية عن مثل هذه المصروفات، بينما تتحمل شركة تأجير السفن، في التأكيد الأجل، جميع تكاليف الرحلات البحرية.

وتعتبر تكاليف الوقود هي الجزء الأكبر من هذه المصروفات، ويتم تحديدها حسب سرعة السفينة ومعدل استهلاك الوقود لكل تصميم وأسعار النقط. لقد ارتفعت أسعار الوقود بشكل تصاعدي مع ارتفاع أسعار النفط على مدى الأعوام القليلة الماضية. وقد وصل متوسط سعر زيت الوقود »سي إس تي 380« خلال يوليو 2005 إلى أكثر من (231) دولاراً للطن في الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة بعد أن كان (177) دولاراً للطن في عام 2004.

تكاليف طاقم العمل

تمثل تكاليف طاقم العمل القسم الأكبر من المصروفات وتقف عند حوالي (30%) من إجمالي تكاليف التشغيل للسفن الكبيرة، وتمثل رواتب الطواقم القسم الأكبر من هذه التكاليف. تعتبر جنسية طاقم السفينة وتسجيل العلم الخاص بها العاملين الأساسيين اللذين يحددان تكاليف طاقم العمل. على سبيل المثال، تتمتع السفن المسجلة بعلم سعودي بدعم يصل إلى (30%) على تكاليف الوقود والتخزين.

وتمثل تكاليف التأمين حوالي (10 ــ 30%) من إجمالي تكاليف التشغيل حسب نوع وعمر السفينة. هناك نوعان من التأمين البحري وهما: تأمين على جسم السفينة والآلات، وتأمين الحماية والتعويض.