تنطلق غداّ »الأحد« فعاليات الدورة الثالثة عشرة من »معرض النفط والغاز 2006«، الحدث المتخصص في المنطقة العربية، الذي يجمع المختصين في الصناعات البترولية والمستثمرين وموفري المعدات والتقنيات، ويهدف إلى مواكبة النمو في قطاع الغازات الصناعية في المنطقة من خلال استضافة مجموعة من العارضين لتسليط الضوء على أحدث المنتجات والتقنيات المبتكرة في هذا المجال.
كما يهدف إلى بحث النمو المتوقع في قطاع الغاز الصناعي الذي وصلت نسبة نموه في المنطقة إلى 12% سنوياً، ووصل حجم التبادل فيه على مستوى العالم إلى 36.13 مليار دولار أميركي خلال العام 2003، ومن المتوقع أن يصل إلى 51.87 مليار دولار بحلول العام 2008.
وقال أنسليم جودينهو، المدير العام في »إنترناشيونال كونفرينسز آند إكزيبيشنز« (آي سي آند أي)، الشركة المنظمة لمعرض النفط والغاز 2006 لـ »الببيان الاقتصادي«، إن المعرض سيجمع تحت سقف واحد مختلف الشركات المصنعة والموزعة العاملة في هذا القطاع مع التركيز بشكل أساسي على التقنيات والمنتجات المستخدمة ضمن حقول النفط ومنصاته بالإضافة إلى الغاز والبتروكيماويات والمركبات الهيدروكربونية ومرافق الطاقة.
وأضاف أن مكانة المعرض ترسخت خلال السنوات الماضية في مجال تقديم المبتكرات التكنولوجية في هذا القطاع، لأنه يوفر منصة مثالية لإطلاق أحدث التقنيات المتطورة، كما أنه يتيح لرجال الأعمال فرصة مناسبة لاختبار منتجات جديدة ومقارنتها مع المنتجات الحالية الموجودة في الأسواق.
وأوضح جودينهو أنه سيتم تسليط الضوء خلال فعاليات »معرض النفط والغاز 2006« على معايير السلامة والصحة والبيئة في كافة المرافق من الآبار إلى منصات النفط والغاز وصناعة البتروكيماويات ومرافق الطاقة والمركبات الهيدروكربونية.
وأشار جودينهو إلى أن »معرض النفط والغاز 2006« ستتزامن مع فعاليات حدث آخر هو »المعرض العربي لحلول المعدات والأتمتة«، الذي يجري إطلاقه لتوفير منصة ملائمة لعرض أحدث الأجهزة وتقنيات المراقبة والأتمتة وكل ما يتعلق بالقطاعات الصناعية.. إضافة إلى دوره الحيوي في مجال الأتمتة ومراقبة العمليات وتطوير المعدات في مختلف قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات والمركبات الهيدروكربونية والطاقة.
نقطة وصل
وشرح جودينهو أن دور هذا المعرض يبرز كنقطة وصل بين القطاعات الصناعية كالإنشاءات والتصنيع والاتصالات.. مشيراً إلى انه على الرغم من قيام بعض المعارض التقنية في الماضي بتسليط الضوء على تقنيات الأتمتة والمعدات، إلا أنها لم تكن منظمة وشاملة لتلبي الاحتياجات المتزايدة لهذه المنتجات في أسواق الإمارات ودول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط.
مضيفاً ان إطلاق »المعرض العربي لحلول المعدات والأتمتة« الذي جاء كجزء من »معرض النفط والغاز« في دورة العام الماضي لاقى إقبالاً كبيراً منقطع النظير من قبل المتخصصين رجال الأعمال وتم تقديم أحدث العروض التقنية في هذا الحدث.. مشيراً إلى أن هذه الإضافة ساهمت في ترسيخ مكانة هذا الحدث وزيادة عدد المنتجات والتقنيات المعروضة خلال دورة العام الجاري.
وقال جودينهو: إن »معرض النفط والغاز 2006« يأتي هذا العام ضمن هيكلية جديدة، حيث قررنا عقد فعالياته كل سنة بدلاً من سنتين، وذلك بغية تلبية متطلبات العارضين ورجال الأعمال على حد سواء. وحافظنا على مساحة المعرض دون زيادة تذكر لدراسة مدى الإقبال على هذا المعرض دون التأثير على الشركات العارضة المشاركة أو الوفود التجارية.
حيث من المؤكد أن يشارك في هذا الحدث أكثر من 180 عارضاً من 32 دولة على مساحة عرض تبلغ 4356 مترا مربعا. ونتوقع أن تترسخ مكانة هذا المعرض بشكل أكبر كحدث سنوي رائد خلال هذا العام.
وأكد جودينهو أن أكثر من 34 شركة وطنية ستشارك في فعاليات المعرض؛ منها »يوروبلاست«، والمنطقة الحرة في مطار دبي، و»جلف إندستريال غازس«، و»بتروفاك«، و»أس. آند أن. بامب كومباني«، و»كومينز«، و»يوكوغاوا الشرق الأوسط«، و»يو. جي. أس«، و»ويندروير«، و»إيست ويست تريدينغ«، و»أيربلاست«، و»تيكنو بارك«.
ويرى جودينهو أن هناك تحديات عدة يواجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة عموماً والإمارات خصوصاً منها، قضايا السلامة وتطوير المرافق الحالية وعمليات الاستكشاف وبناء المرافق الجديدة وإدارة الموارد في مقابل المتطلبات والأسعار المتزايدة.
ويقول إن »معرض النفط والغاز« يسهّل استخدام التقنيات الملائمة بما يساعد المصنعين على تعزيز الصفة التنافسية.
ويتوقع جودينهو أن يتجاوز عدد زوار المعرض في فعاليات هذا العام 5000 زائر.. وأكد أن الحدث سيشهد إطلاق منتجات جديدة لكنه أشار إلى أنه لا يملك معلومات مفصلة من العارضين حول هذا الموضوع.
من جهة أخرى يؤكد جودينهو بما لا يدعو للشك، أن الوفود التجارية التي زارت المعرض خلال العام الماضي، كان لديها اهتمام زائد بقطاع النفط العراقي.. مشيراً إلى أنه يلحظ اليوم اهتماماً من قبل رجال الأعمال الذين يبحثون عن تجهيزات وخدمات للمساعدة في إعادة بناء قطاع الطاقة العراقي.
ويرى جودينهو أنه إضافة إلى الاستثمارات في مجال اكتشاف وتطوير مرافق جديدة، يجري القيام بالتزامات مالية في إدارة الموارد مع احتمال زيادة الإنتاج الحالي. وأكد أن هناك تركيزا بشكل حثيث على تقليل تأثير مرافق النفط والغاز على البيئة.
ورفض جودينهو الإجابة على أسئلة أخرى تمحورت حول تقييمه لقطاع النفط والغاز في المنطقة وفي الدولة.. وحول أثر الصادرات النفطية الخليجية على إتفاقية التجارة الحرة..
ووضع الدول المنتجة للنفط حالياً في ضوء بزوغ مناطق إنتاج جديدة في إفريقيا وشمال أميركا.. وحول تأثير عمليات التأميم على حركة شركات الطاقة في شركات جنوب أميركا.. وحول رأيه في التحول في مصادر الطاقة وأثره على الاستثمارات في قطاع النفط.. مشيراً إلى ان ذلك لا يندرج في إطار خبرات الشركة.
المعرض في سطور
يعد معرض »النفط والغاز العربي« أكبر وأقدم معرض متخصص في مجال النفط يقام في منطقة الشرق الأوسط. ويتيح هذا الحدث الذي يتم تنظيمه بصفة دورية كل عامين المجال أمام المؤسسات المحلية والدولية المشاركة لعرض أحدث ما توصلت إليه تقنيات الأجهزة والمعدات النفطية لأكثر من 4000 خبير متخصص في قطاعات التنقيب واستخراج وتكرير وتخزين ونقل النفط والغاز.
وقد استقطب المعرض مشاركة أكثر من 2.500 شركة رائدة من 30 دولة منذ افتتاح دورته الأولى خلال العام 1984 تتضمن ألمانيا والمملكة المتحدة والصين وفرنسا وبلجيكا وهولندا وأوكرانيا.
