استحضر الممثلون في مسرح «الكابوكي» تجربة أربعة قرون من تقاليد هذا المسرح، أثناء عرضهم مساء أول من أمس على خشبة المسرح الوطني في أبو ظبي بحضور بلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعدد من السفراء يتقدمهم تاكو هاتانو سفير اليابان لدى الدولة، وحشد من الجمهور الذين جذبهم الإعلان عن هذا الفن الشعبي الياباني المسجل ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي باليونسكو.

وهذا ما دفع البدور للقول في كلمته التي ألقاها قبل بدء العرض «إن الإمارات تتشرف باستضافة هذه الفرقة، لتعكس دور هذا الفن أمام جمهور تتعدد جنسياته». مشيرا إلى أن العرض الثاني سيقام في الثامنة من مساء يوم غد السبت على مسرح قصر الثقافة في الشارقة.

من جهته أكد هاتانو «أن العرض جاء بمبادرة وكالة اليابان للشؤون الثقافية المسماة في العام 2006 عام التبادل الثقافي الوافر بين اليابان والشرق الأوسط».وضم العرض أربعة أجزاء موزعة على ساعتين جاء الجزء الأول تحت عنوان كيف تشاهد مسرح الكابوكي، والثاني كيف نضع مساحيق التجميل، والثالث كابوكي للجميع، والجزء الرابع والأخير ابنة الزهرة.

ومن خلال هذه العروض يستشف المشاهد بساطة الديكور المحيط، وبساطة الآلات الموسيقية التي استخدموا فيها قطعا من الخشب يطرق عليها الممثل بمهارة عالية بينما اعتمد العرض على مهارة الممثلين الستة، الذين مثلوا وغنوا ورقصوا وهم يرتدون زيهم التقليدي، واللافت غياب العنصر النسائي حيث قام الرجال بأداء دور النساء محافظين بهذا على قواعد هذا المسرح التي لم تتغير خلال التاريخ الطويل،

و هو ما يأخذ مشاهديه إلى أرض اليابان في العصر القديم، ويعينهم على فهم التراث الفني الياباني، وأسلوب معيشة اليابانيين، مشكلين صورة مطابقة للأداء الذي كان سائدا في عصر «إدو» عندما كان مجالا لتسلية عامة الناس، ليتطور فيما بعد إلى عدة أشكال من العمل المسرحي ليلبي توقعات مشاهديه، ويصبح واحدا من المسارح التي تفخر اليابان بتقديمها للعالم.

أبوظبي ـ عبير يونس