يوصف ادريان برودي أنه من الممثلين الأميركيين القلائل الذين يستخدمون الحواس الخمس في أدائهم. خاصة حاسة النظر التي يتقن برودي إيماءاتها، وهو الذي حاز على جائزة أوسكار العام 2002 لأفضل ممثل عن دوره في «عازف البيانو» وعمل مع كبار مخرجي العالم منهم باري ليفنتون،

وسبايك لي، وآلان كوتير، الذي أداره في «هوليوود لاند» المعروض من ضمن برنامج المسابقة الكبرى في مهرجان البندقية السينمائي الدولي. حول تجربته في عالم التمثيل، وتقييمه للسينما «الهوليوودية» ولعروض المهرجان،

التقت «البيان» بالممثل ادريان برودي وكان هذا الحوار:

* يقولون إنك وريث زميلك الممثل «آل باتشينو» في أدائه، خاصة في استخدام النظرات؟

ـ سمعت بهذا مراراً، لكنني لا أفهمه، وأتقبله إذا كان المقصود منه المدح أو الذم.

* يزعجك تشبيهك بالآخرين؟

ـ التشبيه يشي بالتكرار الذي هو ضد الفن، أي أن إعادة الإنتاج لمادة منتجة بالأصل ليس إبداعاً.

* الإبداع هو الرقم واحد؟

ـ فقط!!

* هل هناك من يشكك بوجودك في الطليعة؟

ـ حتى اللحظة لم يحصل (يبتسم).

* قلت في مقابلة صحافية السنة الماضية بأنك اكتفيت بما قدمت فما هو «الاكتفاء» الذي عنيت؟

ـ فسروا كلامي على أنه عنجهية، مع ان الذي يفهم من كلامي آنذاك هو عكس العنجهية فحين سألتني عن الموت وإن خطفني الآن، هل أنا راض عما قدمت، أجبت بنعم بالنسبة للزمن الذي عشته.

* يساء فهمك دوماً؟

ـ لا يتعمد أحد الأمر.

* ما هي الضغوطات السياسية وغيرها التي يتعرض لها الممثل في هوليوود؟

ـ شركات الإنتاج تهتم بالربح المادي، ولا تهمها السياسات إلا إذا كانت مجالاً للاستثمار ليس أكثر، ومن الممكن أن يفرض المنتج رؤية معينة من خلال سلطة رأس المال الطبيعية لكن للمخرج القول الأخير في إيجاد التوازن بين الطموح الفني والتجاري. ولا أعتقد أن الممثل المحترف مهنياً يمكن أن يتعرض لضغوط، فنجوميته تحميه من أن يكون ضحية مجانية.

* كيف تنظر إلى كتب كثيرة كتبت في أميركا وخارجها عن علاقة الإدارة السياسية في «البيت الأبيض» مع هوليوود؟

ـ لم أنف تلك العلاقة، لكنني لا أريد أن يتصور البعض على أن الأمر صفة عامة فهناك من يرفض الإملاءات.

* هل يحمل عملك الأخير «هوليوود لاند» رسالة نقدية لهوليوود؟

ـ هوليوود ليست مبنى واحداً تابعاً لشركة محددة، فهي واسعة ومتنوعة ومختلفة ومتناقضة وليست حزباً سياسياً، العمل مأخوذ عن قصة حقيقية أثرت في أحداثها مناخات المكان لكنها لم تصنعها، الفيلم عمل فني شفاف، لمخرج قوي هو آلان كولتير.

* هل تشعر أنك قريب من نيل كأس «فولبي» لأحسن ممثل في مهرجان البندقية؟

ـ (يضحك)، أتمنى ذلك، هذا دليل على أن أدائي كان جيداً.

* من تعتقد أنه سيفوز «بالأسد الذهبي»؟

ـ ما تابعته من أفلام المسابقة الرسمية يستحقون جميعاً نيل الجوائز، لكن من ستختار لجنة التحكيم لا أعرف، وأظن أنها ستمنح الجائزة لمن يستحقها.

* هل تحلم بسينما مختلفة عن السائد؟

ـ كل فنان يحلم بالتغيير نحو الأحسن، وأنا لا أرفض السائد كله أو أقبله بمجمله.

* أي من السينمات تشعر أنها منافسة للسينما الأميركية؟

ـ السينما الأوروبية أكثر من غيرها.

* من الأفضل؟

ـ السينما رائعة في كل مكان.