يمثل نقل أسلوب الحياة الأوروبية إلى أستراليا تحديا كبيرا خاصة في ضوء قلة الأمطار وفقر التربة في القارة التي تعتبر أكثر قارات العالم جفافا. ويزيد التغير المناخي من صعوبة هذا التحدي إلا أن غالبية الاستراليين يرفضون تغيير أسلوب حياتهم حتى يتماشى مع الحقائق الجديدة التي فرضتها ظاهرة الاحتباس الحراري على كوكب الأرض. وقال خبير المياه الألماني رالف أوتربول خلال مؤتمر عقد في مدينة بريسبين الاسترالية مؤخرا إن الاستراليين يهدرون كميات من المياه تفوق الكميات التي يهدرها الأوروبيون.
وتابع: «لا يبذل الاستراليون أي جهد تقريبا لاتباع بديهيات الحفاظ على المياه مثل وضع أدوات تقطير المياه على الصنابير .. من الصعب بالنسبة لي فهم كيف يمكن لدولة عانت من الجفاف لمدة عامين ألا تتخذ مثل هذه الخطوات البسيطة التي لا تكلف شيئا تقريبا».
وقال أوتربول إن الاستراليين يستهلكون كميات كبيرة من المياه في شبكة المجاري والصرف الصحي وأضاف أن من الضروري استيراد تقنيات لإعادة استخدام تلك المياه من أوروبا. وأصدرت مؤسسة بحثية دراسة مؤخرا حول قضايا المياه وجدت أن غالبية الاستراليين يعتقدون أن الحفاظ على المياه مسألة لا تخصهم.
وأجرى مركز البحوث التعاونية لشؤون جودة المياه ومعالجتها مقابلات مع 3500 رب منزل في المدن الاسترالية وتوصل إلى أن أكثر من نصف المشاركين يعتقدون أن من حقهم زراعة حديقة على الطراز الأوروبي وليس الاكتفاء بزراعة نباتات تتماشى مع الطبيعة المقفرة للقارة الاسترالية. وكشفت الدراسة أن 80 في المئة من الاستراليين قالوا إن هناك المزيد الذي بوسعهم عمله للحفاظ على المياه. وربما يجب عليهم فعل المزيد خاصة في مدن بيرث وأديليد وملبورن وسيدني حيث يقل المخزون من المياه في تلك المدن عن نصف سعة التخزين هناك. (د ب أ)