باعد بينك وبين سوق الأسهم، أو الاشتغال في تجارة الذهب، فالنهج السائد الآن في الهند، هو الاستثمار في الفن المعاصر، واستناداً إلى مؤشر قامت بجمعه «أو شيانز» شركة المزاد التي تتخذ من مومباي مقراً لها، فإن كبار فناني الهند، البالغ عددهم 51فناناً، والتي تمثل أعمالهم 88 في المئة من مبيعات المزاد، يحققون معدل نمو سنوي وصل إلى 44 في المئة منذ العام 1997.
وهذه النسبة تفوق مؤشر سوق بورصة مومباي «سنسكس» بارتفاع 18 في المئة قبل الهبوط الأخير، والذهب بارتفاع 10 في المئة، والمساحات المكتبية الرئيسة في مومباي بزيادة 6 في المئة ومن المتوقع ان تتضاعف الأسعار هذه السنة.
ولم يكن الفن الهندي المعاصر، يستقطب حتى نهاية تسعينات القرن الماضي، اهتماماً على المستوى العالمي، فألوانه الصارخة وصوره التجريدية، لم تلفت انتباهاً وحتى في الوقت الراهن فإن المستثمرين يلتمسون جانب الحذر، بالتركيز أكثر على أعمال فئة قليلة من الفنانين المعروفين بمن فيهم ام اف حسين، عراب الفن الهندي المعاصر البالغ من تسعين عاما، وإف إن سوزا، الذي توفى عام 2002.
ولقد شكل الفنانون الهنود العشرة الكبار 81 في المئة من مبيعات المزاد خلال الشهور الستة الماضية، بارتفاع 61 في المئة عن عام 2004، وتضمن فئة العشرة الكبار «طيب ميثا» الذي حصدت فيه لوحته الإنسان الجاموس الأسطورية 6 ,1 مليون دولار، وهو الرقم الأعلى الذي دفع لقاء عمل فني هندي، وذلك في مزاد كريستي في مدينة نيويورك في سبتمبر الماضي ويذكر ان الثروة الجديدة، هي التي حركت السوق.
خصوصاً من الاثرياء الهنود المقيمين في الخارج، فقد اشترى راجيف شودري، الذي يرأس ديجتال سنتشري صندوق التحوط في نيويورك، لوحة «مثبا» ويقول دنيش فاجيراني، الذي يدير سافرونات أكبر مزادات الانترنت في الهند، ان 60 في المئة من مشتريه يقيمون خارج الهند، وان 85 في المئة منهم هنود مغتربون ويشار إلى ان اوشيانز، الذي يديره نيفيل تولي أطلق صندوق استثمارات فنية بقيمة 25 مليون دولار.
ترجمة: وائل الخطيب
