يعقد المكتب الإقليمي للشرق الأدنى لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» اجتماعاً للخبراء لتعزيز التواصل بين خبراء تكنولوجيا ما بعد الحصاد والتكنولوجيا الحيوية، في مدينة الحمامات بتونس الأسبوع المقبل.

ويهدف هذا الاجتماع إلى تدعيم التعاون بين الخبراء في مجالات تكنولوجيا ما بعد الحصاد والتكنولوجيا الحيوية لمحاصيل الخضر والفاكهة بهدف تحسين الجودة والقيمة الغذائية وتقليل الفاقد بعد الحصاد. وسيشارك في هذا الاجتماع نخبة من الخبراء من أنحاء العالم بالإضافة إلى خبراء من بعض دول الإقليم.

كما يهدف أيضاً إلى اطلاع خبراء الإقليم على أحدث التقنيات العالمية المتطورة في مجال تكنولوجيا ما بعد الحصاد والتكنولوجيا الحيوية، وتحديد الفجوات البحثية لتسليط الضوء عليها. وكذلك تحفيز فرص التعاون بين الخبراء من جهة ومراكز البحوث من جهة أخرى. كما يهدف هذا الاجتماع مراجعة استراتيجيات البحوث وإصلاح مناهج التعليم في مجالي تكنولوجيا ما بعد الحصاد والتكنولوجيا الحيوية للمساهمة في سد الفجوة الغذائية في الإقليم.

ويستعرض الاجتماع التطورات العالمية الحديثة في مجالي هذا الاجتماع، وعرض قصص النجاح التي تجسّد التعاون بين المجالين، حيث تم تحقيق نتائج مشجعة جداً لاستخدام التكنولوجيا الحيوية لتقليل خسائر ما بعد الحصاد في بعض المحاصيل، ولعل أبرزها استنباط أصناف طماطم باستخدام التكنولوجيا الحيوية تتميز بطول فترة صلاحيتها للاستهلاك حتى بدون تبريد لمدة تزيد على أسبوعين وبخسائر أقل «10 ـ 15%» مقارنة بفاقد يزيد على 40% في الأصناف القديمة خلال الفترة نفسها.

ويواجه إقليم الشرق الأدنى العديد من المعوقات، مثل التزايد السكاني وندرة المياه والمشاكل البيئية، والتي تحد بصورة كبيرة من قدرة الإقليم على الإنتاج الغذائي.

ويعتبر الإقليم مستورداً للأغذية حيث تقدّر الفجوة الغذائية في الإقليم ب23%، ومن المتوقع أن تصل إلى 50% بحلول عام 2050. وقد ظلت خسائر ما بعد الحصاد حول معدلها الذي يقدر بــ30%، والذي لم يتغير خلال الثلاثة عقود الماضية. وهناك اعتقاد عام بأن التكنولوجيا الحيوية إذا ما تم إدماجها بطريقة ملائمة مع التقنيات الأخرى، فإنها ستكون أداة ملائمة لتحسين الإنتاج الزراعي، كمّاً ونوعاً في البلدان النامية.