أكدت نشرة «أخبار الساعة» التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن أسعار النفط المرتفعة من شأنها ان تعزز الجدوى الاقتصادية للعديد من مشاريع التنقيب والانتاج والتسويق النفطية التي لا يمكن من دونها مواكبة الارتفاع في الطلب مما يسهم في اعادة التوازن إلى السوق والحفاظ على استقرارها في المدى البعيد.
وقالت النشرة ان الاتفاق الأخير بين روسيا واليونان وبلغاريا بشأن تنفيذ مشروع بناء خط أنابيب نفطي جديد لنقل الخام الروسي إلى أوروبا من شأنه ان يساهم في تعزيز آفاق الامدادات العالمية وتبديد المخاوف من عجز الامدادات عن تلبية الطلب.
وأضافت قد لا يشكو العالم في واقع الأمر من عجز وشيك في امدادات النفط حسبما تحذر منه بعض التقارير لكنه ظل يواجه مشكلة ايصال الخام بطريقة اقتصادية مجدية إلى الأسواق وتتواكب مع المصالح الجغرافية السياسية للدول المستهلكة التي تنصب على تخفيف سيطرة دولة واحدة أو دول تعاني الاضطراب على امدادات الخام اليه.
وأشارت النشرة في هذا الصدد إلى بحر قزوين المعروف بثروته النفطية تحت مياهه، وقالت ان ايصال النفط من هذه المنطقة إلى الأسواق ظل يمثل عقبة أمام الاستغلال الأمثل للاحتياطي النفطي فيها حيث مثل افتتاح خط أنابيب باكو تبليسي جيهان في منتصف يوليو الماضي والذي بلغت تكاليف بنائه نحو أربعة مليارات دولار منفذا مهما يزود الأسواق الأوروبية بنحو مليون برميل يوميا من الخام ما يعزز آفاق الامدادات العالمية ويسهم في تخفيف هيمنة روسيا على امداد الأسواق العالمية بالنفط.
وأكدت «أخبار الساعة» ان مغزى الاتفاق الأخير يكمن في أنه يؤكد حقيقة أن سوق النفط شأنها شأن أي سوق أخرى تمتلك آليات تصحيح نفسها وتعديل أوضاعها بنفسها بعيدا عن التدخلات المصطنعة والقسرية التي يمكن أن تنتهي إلى اشاعة الاضطراب وعدم الاستقرار في الأمد البعيد. (وام)