سلط الاتفاق الذي توصلت إليه خلال الأيام الماضية كل من روسيا واليونان وبلغاريا والذي قضى بإنهاء سنوات من الخلافات وتدشين مشروع خط أنابيب للنفط عبر البلقان، الضوء على المشروعات المشتركة بين بلدان العالم المختلفة والمرتبطة بنقل النفط والغاز، خصوصاً في ظل الارتفاع الحالي الذي تشهده أسعار الطاقة في الأسواق العالمية. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء اليوناني كوستاس كارامانليس ان الدول الثلاث ستوقع قبل نهاية العام اتفاق مشروع مد خط الانابيب البالغ تكلفته نحو900 مليون دولار.
ويهدف خط الأنابيب اجتناب مضيق البوسفور التركي المزدحم وسيوفر إمدادات طاقة آمنة وكافية. ويكلف تأخر الناقلات في مضيق البوسفور شركات نقل النفط نحو مليار دولار سنويا. ويمر نحو 155 كيلومترا من خط أنابيب بورجاس الكسندروبوليس الذي يبلغ طوله 285 كيلومترا وينتظر أن تصل طاقته في النهاية الى نحو 800 ألف برميل يوميا عبر الأراضي البلغارية. وينافس خط آخر جديد باستثمارات قدرها أربعة مليارات دولار يمتد بين باكو في أذربيجان وميناء جيهان التركي سيضخ بين 300 ألف و400 ألف برميل يوميا من الخام الأذربيجاني بنهاية العام وتصل طاقته الى مليون برميل يوميا في 2008 .
وفي سياق متصل قال مسؤول إيراني رفيع إن أمام الهند وباكستان شهرين للاتفاق مع بلاده بشأن مشروع رئيسي لخط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي أو أن طهران ستخصص المزيد من احتياطياتها لمشروعات الغاز الطبيعي المسال. وكانت المحادثات بشأن مد خط أنابيب باستثمارات سبعة مليارات دولار لنقل الغاز من إيران عبر باكستان الى الهند التي تشهد نموا اقتصاديا سريعا تعثرت في الآونة الأخيرة حيث طلبت طهران نحو مثلي السعر الذي تريد نيودلهي دفعه. وتملك إيران ثاني أكبر احتياطيات للغاز الطبيعي في العالم.
وكانت الهند وباكستان وإيران اتفقت الشهر الماضي على تعيين استشاري خارجي لاقتراح سعر للغاز. وعرض مسؤولون إيرانيون سعرا يرتبط بسعر العقود الآجلة لخام برنت ويعادل نحو ثمانية دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في حين ترغب نيودلهي في دفع حوالي 25 ,4 دولارات.
وفي إطار جهودها الرامية لتعزيز إمدادات نفطها أعلنت طهران موافقتها على مد أنبوب النفط ما بين ميناء خرمشهر ومحافظة البصرة. وقال رئيس غرفة التجارة الايرانية علي تقي خاموشي ان القطاع الخاص الايراني قد اعلن استعداده للمشاركة في تنفيذ مشروع مد انبوب النفط بين مدينتي خرمشهر والبصره مشيرا الى ان هذا الانبوب الذي يمتد من ابادان وخرمشهر سيسد نقص الوقود في العراق بشكل كبير.
وفي أوروبا أكد رئيس وزراء بولندا ياروسلاف كاتشينسكي أن بلاده المنضمة حديثا إلى الاتحاد الأوروبي تستطيع استخدام جزء من أموال الاتحاد المخصصة لتمويل إعادة الهيكلة الاقتصادية لبولندا في تمويل مشروع خط أنابيب النفط المقترح الذي سينقل النفط من ميناء أوديسا الاوكراني على البحر الاسود إلى مصفاة كيه.بي.إن أورلين الكبرى في مدينة بولك بوسط بولندا.
وقال رئيس الوزراء البولندي عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الاوكراني الجديد فيكتور يانوكوفيتش إنه يمكن إنفاق حوالي 400 مليون يورو (511 مليون دولار) من أموال الاتحاد الأوروبي على مشروع خط الأنابيب الذي تعتبره بولندا أحد مشروعات البنية الأساسية الاستراتيجية حيث سيؤدي إلى زيادة استقرار إمدادات الطاقة إلى بولندا التي تعتمد بشدة على إمدادات الغاز الطبيعي القادم من روسيا. (وكالات)