قال مسؤول كبير ببنك المشرق ان البنك يعمل على طرح عقود آجلة للطاقة متوافقة مع الشريعة الإسلامية للتداول في بورصة الطاقة الجديدة بدبي العام القادم.

وقال طه الطيب أحمد نائب رئيس شركة بدر الإسلامي وهي وحدة التمويل الإسلامي التابعة لبنك المشرق التي ستبدأ أعمالها في وقت لاحق من العام ان فريق تطوير المنتجات بالبنك يعمل على عقد تداول لأصول النفط أو الغاز للتسليم الآجل. ومن المقرر تداول العقد في بورصة دبي للسلع بداية من النصف الثاني من 2007. وسيقوم العقد على مبدأ بيع السلع الذي ينطوي على بيع السلع بالآجل مقابل سعر نقدي.

وأبلغ أحمد «رويترز» على هامش مؤتمر للتمويل الإسلامي ان عقد بيع السلع يوفر قوة الدفع اللازمة لتطوير عقود آجلة لتداول السلع مضيفا أن ما يطرحه البنك هو فكرة قديمة غير مستغلة في الشريعة.

وقال أحمد ان إدراج عقد آجل إسلامي سيفتح سبيلا جديدا قصير الآجل أمام البنوك الإسلامية لاستثمار أموال المودعين. وتواجه البنوك الإسلامية نقصا في الاوعية الاستثمارية.

وأضاف أن البنوك الإسلامية تتوافر لديها السيولة والعملاء الذين يتطلعون إلى بدائل لاستثمار أموالهم بدلا من تركها معطلة في البنوك.

ومن جانبه قال جاري كينج الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للسلع أمس ان البورصة ستنظر في إدراج عقد سلع إسلامي اذا كان يلبي حاجة للسوق.

وأبلغ كينج رويترز من سنغافورة: «نحن منفتحون لمنتجات جديدة تقترحها السوق. المنتجات الإسلامية تثير اهتمامنا كثيرا».

وقال أحمد ان على مطوري المنتجات معالجة سبل تداول المستثمرين المسلمين للعقود الآجلة غير القابلة للتسليم بطريقة تتوافق مع الشريعة الإسلامية.

ويقتصر استخدام العقود الآجلة التقليدية كوعاء استثماري وتعتبر على نطاق واسع محرمة إسلاميا لأنها تنطوي على شراء وبيع النقود. لكن أحمد يقول ان بعض العلماء المسلمين يرون أن مشتري العقود الآجلة ليسوا بحاجة لقبول التسليم الفعلي للسلعة. وانطلاقا من هذه النقطة ينبغي لعلماء الهيئة الشرعية في بدر الإسلامي تجاوز ثلاثة مثالب للعقود الآجلة التقليدية تحرمها الشريعة الإسلامية.

الأول هو الربا التي تنطوي على دفع فائدة والثاني هو الجهالة، وتشير إلى أي غموض في العقود الآجلة قد يؤدي إلى المثلب الثالث وهو الغرر وهو فعليا خطر المضاربة عند تداول العقد. وقال أحمد ان البنك يريد أن يفعل شيئا ذا قيمة في هذا المجال بتخليص العقود الآجلة من تلك المشكلات. كما سيسعى البنك جاهدا للوصول إلى صيغة موحدة لعقود بيع السلم بحيث يكون لكل العقود نفس آجل الاستحقاق ونفس الكميات.

وقال انه بمجرد توافر هيكل وإقراره من جانب اللجنة الشرعية ربما بنهاية العام فان البنك سيطلب موافقة الإدارة. وفي أعقاب ذلك سيبحث البنك عن شريك في قطاع النفط والغاز في الإمارات لإطلاق العقد الأولى معه. وحدد أحمد شركة أبوظبي الوطنية للطاقة كشريك محتمل. وقال ان البنك سيطرح العقد كصيغة ستساعد الشركة على البيع إلى عملائها الملتزمين بأحكام الشريعة واستغلال سوق لا تستفيد منه حاليا. (رويترز)