افتتح غيث الغيث النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات للعمليات التجارية ظهر أمس مكتب طيران الإمارات في العاصمة الصينية، بعد التدشين الرسمي لرحلات الناقلة الوطنية المباشرة إلى بكين، والتي بدأت فعليا في الأول من سبتمبر الجاري. وبذلك تصبح بكين هي المحطة رقم 85 على امتداد حوالي 57 دولة .

تدشين الخط الجديد وافتتاح المكتب تم بحضور صيني بارز تمثل في العديد من مسؤولي السياحة والطيران إضافة إلى حشد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والصينية، ورداً على سؤال «البيان» عن الوجهة التالية لطيران الإمارات في الصين بعد بكين قال الغيث انه من المحتمل ان تكون مدينة كانجو، وأضاف أن تأخير افتتاح الخط الذي كان مقرراً له بداية العام الحالي جاء لأسباب فنية في الأساس من الجانب الصيني، إضافة إلى أن اي خطة لبدء خدمة جديدة قد تتعرض لبعض التعديلات.

وأكد الغيث أن افتتاح مكتب بكين خطوة هائلة ومن شأنه أن يعزز العلاقات بين الإمارات والصين عموما ودبي وبكين خصوصا بالنظر إلى ان محطة بكين هي الوجهة الثالثة لطيران الإمارات بعد هونغ كونغ وشنغهاي، كما أن الخطة الجديدة طبقا لما يقوله الغيث سيزيد من قدرة جذب بضائع أكثر والمزيد من التنوع من العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خصوصا لما تمثله بكين من حضارة، وتقدم اقتصادي باعتبارها عاصمة دولة بدأت تفرض أسلوبها في كل شيء على العالم بأكمله، ولذلك تعتبر بكين واحدة من المحطات المهمة جداً لطيران الإمارات، متوقعاً أن تكون الإمارات الشريك الأكبر للصين في المنطقة.

أضاف الغيث أن دبي بدورها هي نقطة نجاح مثل بكين وفي سعيها المتواصل نحو استكمال النجاح وتعظيمه تطمح دوماً إلى أن تكون نقطة الربط بين الشرق والغرب، منوهاً إلى وجود أكثر من ألف شركة صينية في الإمارات.

وتطرق الغيث إلى علاقات الصين والإمارات منوهاً إلى ارتفاع التبادل التجاري بين البلدين ومشيراً إلى أن مدينة التنين الصينية في دبي صارت رمزاً لهذه العلاقات المتنامية، ومن بين 50 مليار دولار هي حجم التبادل التجاري الصيني العربي تستأثر الإمارات بعشرة مليارات منها.

وأكد الغيث أن طيران الإمارات لا تخشى منافسة بعض شركات المنطقة العربية أو المجاورة لها في الصين مشيراً إلى أن خدمات «الإمارات» المميزة صارت معروفة للجميع، وبالتالي فنحن واثقون من كسب المنافسة والأهم من كل ذلك إرضاء العملاء.

ورداً على سؤال لـ «البيان الاقتصادي» عن سبب التأخير في توقيع اتفاق التبادل السياحي بين الصين والإمارات بالنظر إلى بدء المفاوضات حول هذا الاتفاق قبل أكثر من عامين قال الغيث اننا في طيران الإمارات نحفز الإسراع من أجل انجاز هذا الاتفاق الذي لا يمكن من دونه توقع تدفق السائحين الصينيين الذين يحتاجون إليه كي يبدأون في المجيء للإمارات، ونوه الغيث إلى الزيارة الناجحة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى بكين قبل أكثر من عامين في هذا الصدد، فهي أدت إلى موافقة مبدئية صينية، ويجري حاليا استكمال صياغة النص.

وعن هذه القضية أيضا قال السفير الإماراتي في بكين محمد راشد البوط ان الاتفاق السياحي مع الصين تم مراجعته من قبل المسؤولين في الإمارات، وهناك نسخة من الاتفاق معروضة الآن أمام الجانب الصيني لوضع اللمسات النهائية عليها، وتوقع السفير بلورة الاتفاق بصورة نهائية خلال أيام مشيراً إلى أن الإمارات ليست مسؤولة عن تأخير التوقيع.

ورداً على سؤال «البيان» عن وجود خلافات بين الجانبين حول تأشيرة دخول السائحين الصينيين أعاقت تأخير الاتفاق نفى القنصل العام الصيني في دبي كاو يوتشن ذلك، مؤكدا ان بلاده منفتحة على كل الأقطار وتسعى إلى تعزيز علاقاتها بالإمارات بالنظر إلى الأرقام التي تشير الى أن التبادل التجاري بين البلدين قفز العام الماضي إلى 7 ,10 مليارات دولار مقارنة بثمانية مليارات دولار في العام قبل الماضي، إضافة إلى أن نتائج النصف الأول من هذا العام تشير إلى قفزة كبيرة حيث بلغ التبادل 6 مليارات دولار حيث يميل الميزان لصالح الصين قليلا.

وفي لقاء خاص مع الوفد الصحافي الإماراتي الذي شارك في تغطية تدشين الخط الجديد بين دبي وبكين تطرق غيث الغيث إلى تأخير تسليم شركة إيرباص للطائرة A380 إلى طيران الإمارات، مشيراً إلى وجود علاقات متميزة تربط بين الطرفين بالنظر إلى أن طيران الإمارات من أكبر شركاء وعملاء ايرباص، مؤكدا وجود عدة خيارات للإمارات بشأن هذه القضية بما يضمن صون حقوقها. لكنه أردف قائلا ان بناء أي طائرة جديدة يتعرض أحياناً لبعض التأخير.

لا عوامل سياسية وراء صفقات الطائرات

ونفى الغيث وجود أي أثر للعوامل السياسية في توقيع صفقات شراء طائرات جديدة سواء من إيرباص أو بوينغ مؤكدا ان العامل الوحيد هو الجودة والعرض الأفضل.

واستبعد الغيث إنشاء شركات طيران اقتصادية تابعة لطيران الإمارات خلال هذه الفترة لكنه أكد إمكانية ذلك في المستقبل نافيا ان يمثل ذلك أية خطورة على «الإمارات» والسبب إنها قادرة دائما على التجديد والابتكار، ونظراً لنجاحها فإن كل البنوك والمؤسسات المالية الكبرى تسارع إلى تمويل صفقاتها، هذا النجاح يدفع «إيرباص» و «بوينغ» إلى أسواقنا دائما عما نريده ونحتاجه، مؤكداً أنه رغم زيادة أسعار الوقود العام الماضي بنسبة 100% فإن طيران الإمارات حافظت على أرباحها.

ورداً على أسئلة الصحافة الصينية قال الغيث اننا فخورون أننا في المقدمة وبلدنا آمن جداً. ونقدم أفضل الخدمات لعملائنا، ونوه إلى تطلع «طيران الإمارات» إلى علاقات بدأت بالفعل مع شركات الطيران المحلية في الصين.

بكين ـ عماد الدين حسين: