حض التقرير الأسبوعي لمجموعة تنميات الاستثمارية السلطات والجهات الحكومية والأهلية الأردنية لتطبيق أعلى درجات الرقابة والانتباه للمواصفات فيما يتعلق بالمباني والورش الإنشائية في المملكة للتأكد من عوامل السلامة والأمان في الهياكل والأساسات، خصوصاً بعد ان طرحت شركة مصانع الاسمنت الأردنية منتجاً جديداً من الاسمنت لغايات الاستعمال في «التشطيبات».

ولفت الانتباه إلى أن عوامل منها الجهل أو عدم الانتباه وغيرها من الأمور التي قد تصل إلى الغش من بعض المقاولين غير المرخصين لغايات الربح الإضافي تتطلب المزيد من الرقابة من الجهات ذات العلاقة لضمان عدم حدوث أي حوادث غير مرغوب فيها تضر بسمعة قطاع البناء والإنشاءات الأردني الذي عرف عنه المصداقية والالتزام بأعلى المواصفات وكودات البناء المتعارف عليها.

وقال التقرير الذي يرصد القطاع العقاري الأردني أن التوسع في استخدام الاسمنت خلال السنوات القليلة الماضية والتي نجمت عن طفرة البناء والعقارات في الأردن أدت بشكل مباشر إلى ارتفاع الأسعار لغياب أو قلة المعروض من الاسمنت، خصوصاً وان شركة مصانع الاسمنت هي المنتج الوحيد للمادة التي تدخل في صلب عملية التشييد والبناء.

ولدواعٍ تتعلق بتقليل الأسعار والتنوع خرجت شركة الاسمنت بمنتج جديد لأغراض التشطيبات حيث بينت الدراسات التي قامت بها الشركة أن 25% من إنتاج الشركة يستخدم في تلك الأغراض ولهذا طرحته في الأسواق لفئة محدودة من المقاولين مبدئياً ومن ثم ستتوسع لتشمل جميع الفئات.

ورحبت تنميات بالتنوع في منتجات الاسمنت إلا أن من الضروري الالتفات إلى جوانب التوعية بحيث يتم توعية المقاولين وصولاً إلى المستهلكين بفوائد واستخدامات المنتجات الجديدة من الاسمنت وبالوقت ذاته توعيتهم بالمجالات التي لا يجوز استخدامها لأجله لضمان أعلى المواصفات وكودات البناء المطلوبة.

وفي السياق نفسه أشار تقرير تنميات إلى دور نقابة المقاولين وأي من مؤسسات المجتمع المهني ذات العلاقة في رفع الوعي ودرجات المسؤولية حيث أكد مقاولون في تقارير نشرتها صحف أردنية مؤخراً الالتزام بكودات اسمنت التشطيبات وضرورة عدم الاستخدام الخاطئ وغير المسؤول لمادة الاسمنت الجديد والمخصص لأعمال التشطيبات في بناء الأساسات في المنشآت المختلفة.

وقالت نقابة المقاولين في الأردن ان جميع المقاولين المرخصين لديهم من الوعي والخبرة ما يمنعهم من استخدام اسمنت مخصص لأعمال التشطيبات في أعمال البناء الأساسية، كما وأنهم ملتزمون بكفالة قانونية للمنشأة لمدة عشر سنوات وبالتالي فهم حريصون جداً على توافر جميع الشروط السليمة في البناء ومن ضمنها ما يتعلق بشروط السلامة العامة.

إلا أن النقابة أعربت وفي الوقت ذاته تخوفها من عدم تقيد العديد من الجهات والأشخاص العاملين في قطاع البناء دون تراخيص بالمواصفات القانونية في البناء بهدف تحقيق أرباح إضافية من فارق السعر بين اسمنت التشطيبات والاسمنت العادي.

ولفتت النقابة التي تضم في عضويتها اغلب المقاولين المرخصين أن الخطورة تكمن في استخدام هذا المنتج على نحو مغاير للغايات الأساسية كأن يستخدم في الأساسات والجدران الاستنادية والسقوف وغيرها.

ودعا التقرير إلى تكثيف الرقابة خصوصاً على العدد الكبير من ورش البناء التي لا تخضع للرقابة الدائمة والحثيثة خاصة في الورش الصغيرة والبعيدة، حيث يقوم عمال بسطاء بعمليات الخلط للاسمنت دون الانتباه للنوعية المستخدمة في البناء، عدا عن لجوء بعض المقاولين غير المرخصين إلى الغش في نوعية الاسمنت المستخدم في البناء بقصد الربح.

وكانت شركة الاسمنت الأردنية قد أعلنت عن طرح منتج التشطيبات الجديد بسعر تشجيعي مرحلي يبلغ 70 ديناراً للطن، وستقوم الشركة خلال المرحلة التجريبية بإيصاله مباشرة لفئة محددة من مقاولين وتجار اسكانات مرخصين بهدف تعريفهم بأبرز استخدامات المنتج الجديد والطريقة المثلى التي يجب إتباعها للوصول لأفضل نتائج ممكنة للمستهلكين.

وبينت شركة الاسمنت في تصريحات نشرتها الصحف الأردنية أن منتج التشطيبات وبرغم كونه متخصصاً في استخدامات الأعمال التكميلية إلا أنه اسمنت متين ويستخدم في أعمال البناء الرئيسية وهو آمن وذو جودة عالية حاله حال أنواع الاسمنت المتوفرة حالياً شريطة الالتزام بكودات البناء المعتمدة من وزارة الأشغال العامة والإسكان لمثل هذا النوع من الاسمنت.

كما أن هناك العديد من دول العالم تستخدم مثل هذا النوع في البناء الرئيسي. كما قامت الشركة بتمييز النوع الجديد من اسمنت التشطيبات من خلال أكياس خاصة وذات تصميم مختلف عن المنتجات الحالية من الاسمنت، للتسهيل على المستهلكين التعرف عليه.

وبلغ عدد رخص البناء في الأردن خلال الشهور الخمسة الأولى من هذا العام نحو عشرة آلاف رخصة بمساحة 1 ,5 ملايين متر مربع. وقالت نقابة المهندسين الأردنيين ان رخص البناء لغايات السكن استحوذت على 8800 رخصة بمساحة 9 ,3 ملايين متر مربع، نصيب العاصمة عمان منها 3700 رخصة بمساحة 6 ,2 مليون متر مربع. يذكر أن عدد رخص البناء في الأردن بلغ خلال العام الماضي نحو 6 ,25 ألف رخصة بمساحة 2 ,12 مليون متر مربع.