ارتفعت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة أمس بعد هبوطها الشديد في اليوم السابق. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر برنت 32 ,0 دولار لعقود التسليم في أكتوبر إلى 25 ,67 دولاراً للبرميل. وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف 31 ,0 دولار إلى 81 ,67 دولاراً. وصعد سعر السولار 50 ,0 دولار إلى 613 دولارا للطن.

وانخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 36 ,63 دولاراً من 54ر63 دولاراً للبرميل سجلت في وقت سابق من الأسبوع.

وكان مزيج برنت انخفض أول من أمس الأربعاء إلى 84,66 دولاراً ليسجل أدنى مستوى منذ منتصف يونيو، وتراجع الخام الأميركي إلى 45,67 دولاراً وهو أدنى مستوياته منذ منتصف مايو وذلك بعد انتهاء موسم الرحلات الصيفية في الولايات المتحدة هذا الأسبوع دون أي مشاكل تذكر فيما يتعلق بإمدادات البنزين. وانخفضت أسعار النفط بنحو 11 دولاراً عن مستواها القياسي الذي تجاوز 78 دولاراً للبرميل في يوليو الماضي للخام الأميركي وفي أغسطس لمزيج برنت.

في الأثناء تباينت التوقعات في أوساط الخبراء حول مستقبل الأسواق في ظل ضبابية الكثير من المواقف السوقية والسياسية. وتراجعت حدة المخاوف من اضطراب الإمدادات مع ابتعاد شبح العقوبات الدولية على إيران في الوقت الحالي. وقال متعاملون إن اعتدال موسم الأعاصير في منطقة خليج المكسيك ساعد في خفض الأسعار. وأشار الخبراء والمتعاملون إلى حالة الهدوء والارتياح التي يتعامل بها السوق إزاء الخلاف النووي مع إيران.

وفي إطار الجدل الدائر حول موقف الإمدادات جدد نائب وزير النفط الإيراني نجاد حسينيان توقعاته بأن تبقي أوبك على إنتاجها النفطي بلا تغيير حينما تجتمع الأسبوع المقبل لوضع سياستها الإنتاجية. وأوضح خلال مؤتمر عن الغاز الطبيعي المسال في سنغافورة «لا أتوقع أي تغيير فالشتاء قادم».

وجاءت تصريحات حسينيان في أعقاب قول شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري إن هناك إجماعا بين وزراء النفط بالدول الأعضاء في منظمة أوبك على إبقاء سقف الإنتاج دون تغيير عندما يجتمعون في فيينا الأسبوع المقبل. وقال الوزير إن الجزائر ستدافع عن هذا الاتجاه. (وكالات)