أظهرت إحصائيات رسمية أن العجز التجاري للمغرب زاد بنسبة 9 ,12 في المئة في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي مع فشل نمو صادرات الملابس والمخصبات الزراعية في تعويض زيادة في تكلفة واردات الطاقة ناتجة عن أسعار النفط العالمية المرتفعة. ويستورد المغرب كل حاجاته من النفط تقريبا.
وقالت إحصائيات مكتب الصرف المغربي ان الواردات سجلت زيادة قدرها 2,12 في المئة إلى 73 ,115 مليار درهم (35 ,13 مليار دولار) من 140 ,103 مليارات درهم في الفترة نفسها من العام الماضي.
وقفزت واردات الطاقة بنسبة 2 ,22 % إلى 307 ,25 مليار درهم. وارتفعت الصادرات بنسبة 6 ,11% إلى 273 ,60 مليار درهم مقارنة مع 004 ,54 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي مع زيادة الإنتاج في صناعات رئيسية للتصدير مثل الملابس الجاهزة والحامض الفسفوري الأسمدة الطبيعية والكيماوية. وكان عجز الميزان التجاري المغربي قد زاد 1 ,13% في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.
وتسعى الحكومة المغربية إلى القضاء على البطالة والفقر بتطوير الصادرات عن طريق إبرام مجموعة من اتفاقيات التبادل وبناء موان ضخمة لهذا الغرض على رأسها ميناء طنجة على البحر المتوسط الذي سيكون جاهزا للتشغيل في 2007.
وقال وزير الزراعة المغربي ان المغرب وهو أحد مستوردي الحبوب في شمال أفريقيا زاد الدعم المقدم للمزارعين قبيل الموسم الجديد لمساعدتهم على تعزيز الإنتاج وامتصاص أثر ارتفاع أسعار الوقود المحلية.
وعقد امحند العنصر وزير الزراعة والتنمية القروية والصيد البحري مؤتمرا صحافيا للكشف عن حزمة إجراءات تشمل نحو 800 مليون درهم مغربي (40 ,92 مليون دولار) في صورة دعم وقروض ميسرة للقطاع الزراعي وهو محرك النمو الاقتصادي للبلاد.
ومن المنتظر أن يغذي ارتفاع محصول الحبوب في موسم الحصاد الأخير 2005 - 2006 معدل النمو الاقتصادي بالمغرب ليصل إلى 2 ,7 في المئة هذا العام من 7 ,1 في المئة عندما تسبب الجفاف في خفض المحصول إلى أربعة ملايين طن من متوسطه في عشر سنوات البالغ ستة ملايين طن.
وقال العنصر ان الحكومة تخصص مساعدات لدعم المزارعين في مواجهة زيادات في أسعار الوقود تصل إلى سبعة في المئة الأسبوع الماضي. كما يهدف الدعم إلى تحديث القطاع حيث لا تتجاوز نسبة المزارع المروية والمميكنة 25 في المئة.
ودافع عن قرار الحكومة رفع أسعار الوقود المحلية الأسبوع الماضي قائلا ان صعود أسعار واردات النفط في العامين الماضيين شكل عبئا على مالية الدولة في المغرب البلد الوحيد في شمال أفريقيا الذي يفتقر إلى ثروة نفطية.
وقال ان الدعم يأتي في إطار إجراءات لتشجيع المزارعين على تطوير وتحديث أساليب الزراعة عن طريق شراء الجرارات وماكينات الحصاد وغيرها من الآلات وتحسين نظم الري وشراء أفضل البذور والأسمدة.
وأضاف العنصر ان مزارعي بنجر السكر سيحصلون على دعم مباشر بقيمة 380 مليون درهم في حين سيستفيد غيرهم بشكل غير مباشر من مساعدات حكومية للري وتجهيزات زراعية أخرى. وقال إن معظم البنوك تحجم عن إقراض المزارعين أو تقرضهم بأسعار فائدة مرتفعة. وقال مسؤولون حكوميون ان الدعم الجديد للمزارعين سيضاف إلى مساعدات مباشرة وغير مباشرة تصل إلى 5,1 مليار درهم سنويا تمنحها الحكومة للمزارعين منذ عشر سنوات.
