قال تقرير ان الاستثمار الأجنبي المباشر سيشهد ارتفاعا حادا في معظم دول الخليج العربية خلال السنوات الأربع المقبلة.
وذكر التقرير الذي أعدته نشرة ايكونوميست انتليجنس يونيت الاقتصادية وبرنامج كولومبيا حول الاستثمار الدولي ان مجمل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على خمس دول عربية خليجية سينخفض إلى 7 ,13 مليار دولار في 2010 من حوالي 1 ,18 مليار دولار هذا العام.
وقال التقرير «نمط 2004-2005 عندما قادت الأسواق الناشئة تعافي الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا سيتحول للنقيض في 2006 وما بعده».
وقالت هانية فرحان مديرة منطقة الشرق الأوسط في ايكونوميست انتليجنس يونيت ان مشروعات صناعية حكومية كبرى وقوانين تسمح للأجانب بشراء العقارات جذبت استثمارات إلى الإمارات من منطقة الخليج وآسيا والغرب خلال العامين الأخيرين.
وقالت «شهدنا زيادة هائلة في العامين الاخيرين لذا من الطبيعي أن تكون هناك فترة قصيرة من التقاط الأنفاس».
وأضافت «بمجرد مجيء كل هذه الاستثمارات وفتح الشركات مقارها في الامارات كم من الاستثمارات الاضافية سيأتي. من الطبيعي في أعقاب فترة من التدفقات الكبيرة أن تأتي فترة من التقاط الانفاس».
وقالت هانية فرحان ان التوقعات تستند إلى معدل نمو متوسط أكثر اعتدالا لكنها قد تقلل من شأن الأرقام الحقيقية.
ويتوقع التقرير سيناريو مختلفا لدول الخليج التي بدأت لتوها فتح قطاعات استراتيجية أمام المستثمرين الأجانب.
وقالت هانية فرحان ان السعودية التي جذبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 900 مليون دولار فقط في 2005 ستشهد تضاعف هذا الرقم بحلول 2010 مع فتح المملكة لقطاعات الاتصالات وتحلية المياه والكهرباء أمام الأجانب.
كما أن الكويت مؤهلة لجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة من 100 مليون دولار في 2005 إلى 500 مليون دولار في 2010. ومن المتوقع أيضا ارتفاع التدفقات إلى قطر والبحرين.
وقالت «في ضوء دورة ارتفاع أسعار النفط هناك الكثير من الأموال في دول مجلس التعاون الخليجي. عائدات النفط هذه يتم تدويرها في المنطقة بدلا من نقلها للخارج كما جرت العادة «مضيفة أن الأموال الأجنبية ستواصل التدفق من الولايات المتحدة وأوروبا على مشروعات الكهرباء والطاقة في الخليج.
لكن سايمون ويليامز الاقتصادي في بنك اتش.اس.بي.سي الشرق الأوسط قال ان هذه التوقعات متحفظة.
وقال ويليامز «لا أتوقع تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر هذا العام لاسيما عندما يوضع في الحسبان ما يحدث في قطاعي العقارات والصناعة».
وأضاف «في حين تراود المستثمرين من الخارج مخاوف بشأن المخاطر السياسية الا أنها تميل إلى التراجع عندما يصبحون أكثر الماما بالمنطقة».(رويترز)
