قال مسؤول خليجي إن دول الخليج العربية في مسارها لتبني عملة موحدة في عام 2010 وإقامة وحدة نقدية. وقال عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي انه جرت خلال اجتماع في أبوظبي قبل بضعة أيام مناقشة المسألة بالتفصيل فيما يتعلق بشكلها وفئاتها بل واسمها.

وقال للصحفيين بعد اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في مدينة جدة انهم انتقلوا الان من مرحلة وضع المعايير الى مرحلة التنفيذ وتمهيد الطريق لإصدار عملة موحدة في عام 2010 وإقامة الوحدة النقدية. ويقول مسؤولو مجلس التعاون الخليجي ان المعايير مازالت بحاجة الى موافقة وزراء المالية قبل أن يصدق رؤساء وملوك وأمراء الدول على الخطط.

وستشمل معايير الوحدة النقدية مستويات مديونيات الحكومات وعجز الميزانية والتضخم وأسعار الفائدة واحتياطيات النقد الأجنبي. وقال اقتصادي خليجي «نحتاج الى آلية لمراقبة الالتزام خلال السنوات الثلاث المقبلة. ذلك هو التحدي الرئيسي بالإضافة الى مسألة الرمزية السياسية».

ويقول الاقتصاديون ان الدول الست الأعضاء في المجلس تواجه قرارات صعبة تتعلق بسيادة كل دولة فيما يتعلق بمسائل منها مقر البنك المركزي الذي سيشرف على العملة الموحدة.وتربط معظم الدول الست عملاتها الوطنية بالدولار الأميركي. ويجري تداول الدينار الكويتي في نطاق ضيق وتنوي الإمارات تحويل عشرة في المئة من احتياطياتها من النقد الأجنبي الدولارية أساسا الى اليورو والذهب.

وتعرض هذا الربط ـ خلال فترات سابقة شهدت تراجعا في سعر صرف الدولار ـ الى انتقادات لانه يغذي التضخم من خلال رفع تكلفة الواردات بالعملات الأخرى. ولان هذا الربط يعني أيضا أن السياسات النقدية تتحدد من الناحية الفعلية في الولايات المتحدة بناء على أولويات تختلف تماما عن تلك الخاصة باقتصادات دول الخليج العربية حيث تتعرض العملات الوطنية لضغوط صعودية مع تزايد عائدات النفط.

وقال العطية: انه يجب تجاوز العقبات مبديا أمله في حدوث ذلك رغم ما يقال أحيانا من أن مجلس التعاون الخليجي يتحرك ببطء. وأضاف إن العملية عموما تمضي قدما بالشكل المناسب.