أعلن رودريجو دي راتو المدير الإداري لصندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي سينمو بمعدل نحو 5% هذا العام كما سيتوسع بقوة في عام 2007 لكن ارتفاع أسعار النفط والتضخم وانهيار محادثات التجارة العالمية قد يهدد هذا التحسن الواضح.
وقال دي راتو إن دعما لتوسع كبير على غير العادة سيأتي من اقتصادات الصين والهند المزدهرة لكن أيضا من أوروبا واليابان المتجددتين حيث إن النمو الأميركي يتباطأ «بمعدل أكثر استدامة». وأضاف رئيس صندوق النقد الدولي في كلمة له في واشنطن «نتوقع أن يصبح العام المقبل عاما آخر من النمو القوي.. وبالرغم من ذلك فثمة سحب تلوح في الافق أكثر مما كان عليه الوضع منذ عام مضى».
وحذر دي راتو مما وصفه بخطر الحمائية التجارية، خاصة في الاقتصادات الرائدة بعد انهيار محادثات التجارة العالمية برعاية منظمة التجارة العالمية في يوليو الماضي. وقال «على جميع الدول أن تقاوم ضغوط الحمائية هذه. إذ إن الخطر قد يكون ضارا للغاية بالنسبة للاقتصاد العالمي».
ورأى راتو أن الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده أوروبا يتيح لحكوماتها أفضل الفرص منذ سنوات لتخفيض نسب العجز في ميزانياتها والبناء على ما حققته من تقدم في إطار الإصلاحات الخاصة بدولة الرفاه. لكنه قال «على حكومات أوروبا الغربية تفادي أخطاء التسعينات عندما أعلنت أنها أخفقت في كبح مستويات العجز في الميزانية خلال فترة الانتعاش الاقتصادي الأخيرة في المنطقة».
وقال دو راتو وهو وزير الاقتصاد السابق في أسبانيا إنه يتعين الآن على الحكومات الأوروبية الاستفادة بشكل طيب من الزيادة في العائدات الضريبية التي تحققت بفضل الانتعاش الاقتصادي. وأضاف «نصيحتنا هي أنه يجب استخدام هذه العائدات في تخفيض العجز في الميزانيات الحكومية. لقد حان الوقت الان لكسب بعض القدرة على المناورة».
وأضاف دو راتو أنه نظرا لان نسبة كبيرة من السكان في دول أوروبا بلغت مرحلة الشيخوخة فإن مسألة تخفيض العجز في الميزانية قد باتت أكثر إلحاحا وأكثر أهمية منذ فترة النمو المرتفع الأخيرة التي شهدتها المنطقة. وأشار إلى أن الانتعاش الاقتصادي الذي تحقق في أواخر التسعينات بدأ يتراجع في عام 2001.
«وكالات»