قررت حكومة رأس الخيمة منح وكلاء شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) مكرمة تتمثل في أسهم خاصة بالسعر الجاري وهو 75 ,1 درهم ويأتي الغرض من المكرمة لتحسين مبدأ الشراكة وإغراء الوكلاء الموزعين لبذل قصارى جهودهم للارتقاء بمهامهم التسويقية بعدما باتوا شركاء في المكاسب الاستثمارية.
وعلى صعيد آخر تعتزم «جلفار» بناء 11 مصنعاً جديداً في غضون الثلاث سنوات المقبلة ضمن خطة تطويرية مهمة، وفقاً للخطة التطويرية المذهلة فإن أربعة مصانع سيتم بناؤها في دول مثل السودان وأفغانستان وبنغلاديش والمغرب.
أما المشاريع السبعة الأخرى سيتم إنشاؤها داخل الدولة بتكلفة 700 مليون درهم ومن المتوقع افتتاح مصنعين خلال يونيو 2007 المقبل وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل واحد منهما 30 مليون حقنة مضاد حيوي وأما بقية المصانع الخمسة ستكون جاهزة في غضون الثلاث سنوات المقبلة.
ومن المعلوم فإن التوسعات غير المسبوقة لجأت إليها جلفار في أعقاب القفزة المذهلة لرأس المال الذي صار مليار درهم.وأكد الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) على سلامة أداء الشركة في مواجهة التحديات.
وقال القاسمي أثناء استقباله بمباني الشركة أمس لوكلاء التسويق الخارجي: إنه بفضل قوة الأداء حققت جلفار إيرادات مذهلة في قطاع المبيعات تخطت نصف المليار درهم العام الماضي.وامتدح رئيس مجلس الإدارة جهود وكلاء جلفار المنتشرين في دول عديدة مشيراً إلى أنهم لعبوا دوراً بارزاً في ما تحقق من نجاح بالأسواق الخارجية.
وقال القاسمي: بفضل عطاء الوكلاء المتميز تمكنت جلفار من إيجاد موطئ قدم مريح لها في العديد من دول العالم بما في ذلك أميركا والاتحاد الأوروبي.وإمعاناً في التقدير لتلك الجهود حرص الشيخ فيصل على تكريم الوكلاء المتفوقين وذلك بمنحهم شهادات تقديرية وجوائز مادية.
وفي واقع الأمر فإن نجاح جلفار تجارياً يكمن في الاجتماع الدوري الذي درجت إدارة الشركة على تنظيمه مرة كل عامين للم شمل وكلائها في مناخ أسري للبحث في كل ما هو ضروري لتطوير الجهود التسويقية.وفي الفترة من 3 ولغاية 6 من سبتمبر الجاري كان الاجتماع الأخير بدبي الذي شارك فيه العديد من الوكلاء الذين جاؤوا من كل فج بعيد.
وأوضح عبدالرزاق يوسف العضو المنتدب لشركة جلفار أن الوكلاء قبلوا التحدي ليس بالمحافظة على المكانة المرموقة التي تتمتع بها شركتهم في السوق الدوائي العالمي فحسب وإنما بالسعي للمزيد من التفوق والنجاحات خلال الفترة المقبلة.
وفي فندق ريتز كارلتون بدبي حيث عقدوا الاجتماعات ناقش الوكلاء كيفية المحافظة على نجاحات جلفار وتطويرها إلى جانب اقناع الدول بتسجيل المستحضرات الجديدة والخطط المستقبلية المتضمنة إنشاء المزيد من المصانع في الدول العربية. وقال يوسف: لقد عرضنا على الوكلاء الاستفادة من مكرمة حكومة رأس الخيمة المتمثلة في الدخول بالشركة كمستثمرين من خلال أسهم المنحة.
وأكد العضو المنتدب على أهمية جهود الوكلاء لفتح الطريق أمام إنتاج جلفار الدوائي ليصل إلى جميع المرضى لافتاً إلى أن الجميع أبلوا بلاء رائعاً كل في موقعه خلال الفترة الماضية وتابع: نظراً لأن الوكلاء هم أدرى «بشعاب» بلادهم فإننا نسعى من خلال جهودهم لإقناع وزارات الصحة في دولهم بثقافة تسجيل المستحضرات الدوائية وبخاصة الحيوية التي تصنع من الخلايا والمستحضرات الدقيقة
وليس ذلك بالأمر الغريب ففي أميركا والاتحاد الأوروبي لا تزال المعاناة من تسجيل تلك النوعية من المستحضرات بالغة الأهمية.وكنتيجة للأداء الجيد المقنع قفزت مبيعات جلفار خلال العام الجاري 2006 إلى 641 مليون درهم أي بنسبة زيادة 18% عن العام الماضي بينما تشكل زيادة المبيعات بالقطاع الخاص نسبة 35%.
وبحسب العضو المنتدب نفسه فإن طموح جلفار ليس له سقف محدد بل تصب الجهود كلها لزيادة الطاقات الإنتاجية إلى أقصى حد لها.وقال يوسف: ليس بالأمر السر أن نعلن عن رغبتنا في تصنيع أكبر كمية من المواد الخام التي ننظر إليها على أنها تمثل حجر الزاوية لتأمين الجهود الصناعية وحمايتها من المتغيرات الطارئة.
وتشعر إدارة جلفار التي لديها الآن خمسة مصانع وتسعى لزيادتها إلى 16 مصنعاً بحلول 2007 بأن نسبة 70% من مستحضراتها تتجه لصالح المرضى في الوطن العربي. ومثلما هي حال نجوم كرة القدم المحترفين فإن مستحضرات جلفار معروفة للجميع وتحقق عائدات مادية بالملايين
فعلى سبيل المثال احتل مستحضر «ميبو» الصدارة في التوزيع وبلغ عائده 3 ,19 مليون درهم أي بزيادة 64% بينما حقق مستحضر جلمنتين 8 ,16 مليون درهم بزيادة 38% وترايكسون 3 ,16 مليون درهم بزيادة 60% ورايسك 9 ,15 مليون درهم بزيادة 31%.
وبالنسبة لوكلاء شركة الخليج للصناعات الدوائية فإنهم يواجهون منافسة شرسة في أسواقهم. لكن وكيل جلفار في المملكة العربية السعودية الشيخ ياسر الناغن أكد بأن إنتاج جلفار لا خوف عليه من المواجهة حيث يتمتع بالجودة والأسعار المناسبة وهي عناصر ضرورية لكسب معركة السوق الدوائي.
وقال الناغن: من المؤكد ان زيادة رأس المال إلى المليار ستفتح الطريق أمام جلفار لتظل رائدة في الساحة الدوائية خليجياً وعربياً وعالمياً.وثمن وكيل جلفار في السعودية جهود مجلس إدارة الشركة العاملين فيها لافتاً إلى أن ما شاهده الوكلاء خلال زيارتهم لمصانع الشركة برأس الخيمة يعتبر مفخرة عربية.
وذكر الناغن أن جلفار لها موطئ قدم مهم في سوق الدواء السعودي حيث يبلغ عدد مستحضراتها المسجلة 150 مستحضراً.وفي الأردن لدى جلفار وجود بحدود 20 عاماً مما مكنها من أن تكون ضمت وصفات المرضى. وبحسب الدكتور أحمد ديباجة وكيل جلفار فإن عدد الأصناف المسجلة في الأردن 60 صنفاً أثبتت جدواها للباحثين عن الشفاء.
وقال: خلال الفترة المقبلة سوف نسعى الى زيادة المستحضرات إلى 150 مستحضراً في غضون ثلاث سنوات المقبلة ورفع عائد المبيعات من مليون دولار إلى ثلاثة ملايين دولار خلال الفترة ذاتها. أما وكيل الجزائر الدكتور محمد كوراني فيؤكد أن جلفار تصارع الشركات الأوروبية على أرض الجزائر من أجل العافية. وقال في هذا الصدد: لدينا برامج تسويقية طموحة لتحقيق 5 ,3 ملايين دولار العام المقبل.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي
