أعلن صندوق الأمم المتحدة للسكان أن النساء يشكلن نصف العمالة المهاجرة في جميع أنحاء العالم والذين يقدر عددهم ب 190 مليونا كما أنهن صاحبات النصيب الأوفر من التحويلات النقدية لبلادهن. فقد حولت العاملات بالخارج إلى بلادهن 232 مليار دولار عام 2005 منها 167 مليار دولار إلى دول نامية. وتعد هذه التحويلات والاستثمارات الأجنبية المباشرة المصادر الأساسية للتنمية الاقتصادية في عدد كبير من الدول النامية.

وقالت المنظمة الدولية في تقرير سنوي صدر تحت عنوان «طريق الأمل: النساء والهجرة الدولية» إن التحويلات ربما كانت حتى أعلى مما يعلن لأن المهاجرات غالبا ما تستخدمن قنوات غير رسمية. وركز التقرير علي دور العاملات بالخارج واثره الاقتصادي في أوطانهن الأصلية.

وقال التقرير «إن النساء تهاجرن ولن يتوقفن عن ذلك». وأضاف «على الرغم من أن النساء والشباب يشكلون نسبة معقولة من المهاجرين على المستوى الدولي فإن إسهاماتهم لا تحظى بالقدر الواجب من الاهتمام. وإن أصواتهم يتعين أن تسمع».

وأشار التقرير إلى أن القيمة الكلية لتحويلات العاملين بالخارج تتعدى بكثير المبالغ الرسمية لمساعدات التنمية التي تقدمها حكومات والتي نوشدت توفير 7 % من إجمالي ناتجها القومي لمساعدة الدول الفقيرة، ولم توف بذلك إلا الدول الاسكندنافية.وقال التقرير إن سريلانكا تلقت مليار دولار في صورة تحويلات عام 1999 أكثر من62 % منها من عاملاتها بالخارج.

وتتلقى الفلبين تحويلات سنوية بقيمة 6 مليارات دولار ترسل الفلبينيات العاملات بالخارج ثلثها. وأرسلت البنجلاديشيات العاملات في الشرق الأوسط إلي بلادهن 72 % من القيمة الإجمالية للتحويلات خصص منها 52 % للاحتياجات اليومية للأسر والرعاية الصحية والتعليم.

بيد أنه من الملحوظ أن الهجرة الدولية أدت لحدوث عملية استنزاف للعقول في بلدان عديدة. وذكرت منظمة الصحة العالمية إن النساء اللائي هجرن بلادهن للعمل في أخرى بينهن عدد كبير من الممرضات والطبيبات الامر الذي حرم بلادهن الاصلية من الكوادر البشرية العاملة في المجالات الصحية واللاتي تشتد الحاجة إليهن. واستفادت من هذه الهجرة الدول المتقدمة ذات النسبة المرتفعة من المسنين والتي تحتاج للمزيد من الكوادر الصحية.

(وكالات)