منح مجلس الوزراء السوري ترخيصاً لمصرفين إسلاميين، و تنتظر ثلاثة مصارف أخرى مثل هذه الموافقة، في وقت جدد نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري الثقة بالاقتصاد السوري الذي سيشهد معدلات نمو هذا العام تفوق الأعوام السابقة.
ووافق مجلس الوزراء السوري بناء على اقتراح مصرف سوريا المركزي المتعلق بالترخيص لمصرف إسلامي خاص على شكل شركة مساهمة سورية مغفلة باسم «بنك سوريا الدولي الإسلامي» مقره الرئيسي مدينة دمشق برأسمال قدره خمسة مليارات ليرة سورية (100مليون دولار أميركي).
كما وافق المجلس أيضاً على الترخيص بتأسيس لمصرف إسلامي آخر باسم «بنك الشام» مقره الرئيسي مدينة دمشق برأسمال قدره خمسة مليارات ليرة سورية أيضاً. ومن المتوقع أن يتم الترخيص لمصرفين إسلاميين آخرين في الفترة القريبة القادمة أحدهما بنك دلة البركة.
وبنك سوريا الدولي الإسلامي هو أول بنك يتقدم بطلب للترخيص أسسه مجموعة من رجال الأعمال القطريين والسوريين، ويعد امتداداً لبنك قطر الدولي الإسلامي. أما بنك الشام فأسسه مجموعة من رجال الأعمال السوريين والخليجيين منهم وزير الاقتصاد السوري الأسبق محمد العمادي.
من جانب آخر جدد عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية الثقة بمستقبل الاقتصاد السوري الذي شهد تطورات وإنجازات كبيرة خلال السنوات العشر الماضية. وقال الدردري خلال حفل أقيم بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس مركز الأعمال السوري الأوروبي والذي انتقل إلى إشراف سوري كامل تحت اسم مركز الأعمال والمؤسسات السورية،
إن الاقتصاد السوري على بوابة مرحلة جديدة مفعمة بالنشاط، حيث يتوقع أن يكون معدل النمو للعام الجاري أعلى من معدل النمو الذي تحقق في العام الماضي، فضلا عن نمو في القطاع الصناعي وتوسيع المنافسة في الاقتصاد السوري وزيادة تنافسية المنتج السوري داخليا وخارجيا.
وأشار الدردري إلى الجهود الكبيرة التي بذلها مركز الأعمال السوري الأوروبي خلال سنوات عمله والتي كانت الأفضل بين جميع مراكز دعم القطاع الخاص للاتحاد الأوروبي في حوض المتوسط كما كان المركز أفضل مشروع للاتحاد الأوروبي في سوريا خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضح الدردري أن الحكومة السورية ستبقى داعمة لمركز الأعمال والمؤسسات السورية ليكون خلفا لمركز الأعمال الأوروبي بهدف تحويل الاقتصاد السوري إلى اقتصاد سوق اجتماعي مفتوح وتنافسي يحقق العدالة والرفاهية للسوريين.
من جانبه قال الدكتور راتب الشلاح رئيس اتحاد غرف التجارة السورية فإن مركز الأعمال والمؤسسات السورية سيكون المؤسسة المحفزة للنشاطات الاقتصادية والتحديث الاقتصادي وتثابر على تقديم الدعم لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة السورية جنبا إلى جنب مع البرنامج الأوروبي لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى انه من الضروري أن تحظى سوريا بقطاع خاص صحي وفعال لأن الاستثمار الخاص يعمل على خلق فرص عمل وتزويد المواطنين بمستلزمات وخدمات أساسية وتحريك البني المالية وتجديد الخدمات والموارد العامة.
إلى ذلك قال الدكتور فرانك هيسكه رئيس بعثة المفوضية الأوروبية إلى سوريا إن مركز الأعمال السوري الأوروبي يسلم اليوم عصا القيادة إلى ما سمى حديثا المركز السوري للمشاريع والأعمال وسيستمر التعاون الوثيق بين المركز الجديد والمشاريع الأوروبية والاستشاريين الأوروبيين، بيد انه سيقوم بذلك بصفته مؤسسة وطنية سورية جديدة صاغتها قصة تعاون ناجح.
دمشق ـ تيسير أحمد
