قال احمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، رئيس مجلس أمناء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية إن أرباح البنوك والشركات كانت جيدة بالنصف الأول من العام الحالي. أما بالنسبة لتوقعات الأرباح للنصف الثاني من العام فان البنوك والشركات التي تعتمد على التمويل والنشاطات المصرفية في عملها الأساسي لن تتأثر وستحقق نتائج أفضل لان القطاع الاقتصادي في نمو والبنوك تستفيد من التمويل

أما البنوك التي حققت نتائج جيدة في العام الماضي على أساس أوضاع سوق الأسهم فإنها قد تتأثر نسبيا ونحن نرى حاليا بوادر انتعاش في السوق المالي سيساعد البنوك والشركات التي تأثرت سلبيا من أداء سوق الأسهم بالنصف الأول واعتقد أن هذا الانتعاش سيزيد من فرص الربحية بالنسبة لها وعن نسبة التأثر قال إن السوق المالي هبط بنسبة 70% وبالتالي نسبة التأثر تعتمد على مدى مساهمة عوائد وأرباح هذه البنوك والشركات من تعاملاتها في سوق الأسهم.

جاء ذلك في تصريحات له خلال حفل تخريج 37 مواطنا ومواطنة من منتسبي برنامج موارد للعلوم المصرفية والمالية والذي أقيم صباح أمس بمقر معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بالشارقة وذلك بعد استيفاء كافة متطلبات التدريب لتأهيلهم للعمل مباشرة في ستاندرد تشارترد بنك.

وقال الطاير موجها حديثه للخريجين انتم تلتحقون اليوم بالقطاع المصرفي الذي يقدم مثالا متميزا للتوطين ويلقى كل الدعم من القيادة السياسية التي تسخر كل الإمكانيات والموارد للتطوير وتدريب وتأهيل المواطنين وفي المقابل فان واجبا عليكم لبذل كل الجهد والعطاء لتثبتوا أن المواطنين قادرون على تحقيق أفضل النتائج كما أن عليكم التزام بان تكونوا قدوة للآخرين.

وأضاف أن القدرات المتوفرة بالقطاع المصرفي أفضل من القطاعات الأخرى حيث تتوافر لكم من خلال العمل بهذا القطاع فرص للتعامل مع كافة الأنشطة بما في ذلك التجارة والتمويل والخدمات المصرفية والقدرات التي تكتسبونها من العمل المصرفي أفضل من أي مكان آخر وان كثيرا من رجال الأعمال الذين ترونهم اليوم بدأوا حياتهم العملية من المصارف.

ودعا الخريجين إلى عدم الشعور بالغربة بعد الانتقال من مرحلة التدريب إلى مرحلة العمل والاستفادة من الفرص التي تتاح لهم من الالتحاق بالقطاع المصرفي وهى فرصة قد لا تتاح للآخرين، مشيرا إلى أن معهد الإمارات للدراسات المصرفية قدم فرص التدريب

والتأهيل بحيث يكون الخريج على إلمام كامل بكل المتطلبات الرئيسية للعمل بالقطاع المصرفي لافتا إلى أن إدارة البنك ستقوم بتوزيعهم على القطاعات المختلفة وسيخضعون للتدريب أيضا في فترة العمل في القطاعات المختلفة كل حسب اختصاصه

مؤكدا أن إدارة المعهد تتعاون مع القطاع المصرفي والمالي بشكل تام ولذلك فان الآليات التي تتوافر من خلال التدريب والمتابعة هي التي أثمرت عن زيادة إعداد المواطنين ونسب التوطين في هذا القطاع الحيوي والتي وصلت حتى الآن إلى 30% وتجاوزتها في بعض البنوك إلى 40%.

وأشار إلى أن قطاع المصارف والتمويل في الدولة هو القطاع الأهم وهو المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني والقدرات التي تتوافر للمواطنين العاملين فيه قدرات كبيرة وإذا ما فكر البعض للعمل في القطاع الخاص بعد خمس أو عشر سنوات من العمل في المصارف والمؤسسات المالية الأخرى فان الخبرات التي اكتسبها من القطاع المصرفي ستفيده كثيرا

وهى لا تقدر بثمن ويوجد دعم كامل من لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي ومعهد الدراسات والمصارف للمواطنين بهذا القطاع فهذا القطاع هو الوعاء الذي تتكون فيه الثروة وبالتالي توظيف هذه الثروة من الكوادر البشرية المواطنة في القطاعات المختلفة.

وحول سؤال عن التوطين في البنوك الأجنبية العاملة بالدولة قال نحن راضون عن نسب التوطين في هذه البنوك واغلبها ملتزم بنسب التوطين المقررة فبنوك مثل ستاندرد تشارترد وسيتي بنك واتش إس سي بي وهي من البنوك الكبيرة حققت نسب توطين جيدة ومستمرة في هذا الجهد، مشيرا إلى أن لجنة تنمية الموارد البشرية لديها سياسات

خاصة بالتوطين وهي تتابع تطبيقها باستمرار ونحن نتعاون حاليا مع البنوك على أساس قطاعي في صياغة البرامج التدريبية خاصة بعد أن كان جهدنا يتركز في الفترة السابقة على أساس أفقي وأننا لاحظنا أن هناك بعض القطاعات بالبنوك مثل تمويل الشركات والعمليات المصرفية يحتاج العاملون فيها إلى تدريب معين وخبرات اكبر

ولذلك نحن نشجع إدارات البنوك على الاستعانة بالخبرات أو الموظفين القدامى لديهم للعمل بهذه القطاعات المهمة وقد صممنا برامج تدريبية بهذا الشأن وطلبنا من المصارف أن ترشح متدربين على أن تكون نسبة المواطنين 50% من بين المرشحين لهذه الدورات المتخصصة وهذا يساعد على التوطين في بعض القطاعات التي كانت صعبة لأنها تحتاج إلى مهارات معينة .

وقدم الطاير شكره لديفيد بروكتر الرئيس التنفيذي لستاندرد تشارترد على تعاونه وتعاون المصرف في دعم التوطين في القطاع المصرفي وتنمية مهارات الموظفين المواطنين ورفع قدراتهم المهنية، كما أثنى على الجهود التي يقوم بها ستاندرد تشارترد بنك في مجال توطين الوظائف في هذا البنك ورحب بسياسة البنك التي يتبعها في هذا المجال والتي تتلخص في الاهتمام بالموظفين ودعمهم منذ بداية مشوارهم العملي من خلال التدريب المدروس حتى يكونوا مؤهلين منذ البداية.

ولفت إلى أن عملية التدريب هي المدخل الأساسي لإنجاح هذا البرنامج وعلينا كمتدربين أن نستفيد من هذه الفرصة التي وفرها لنا البنك بالجد والاجتهاد والالتزام لرفع المستوى استعدادا لبدء الحياة العملية الوظيفية وتمنى للمنتسبين التوفيق والنجاح في مهام عملهم في ستاندرد تشارترد بنك.

وأكد في كلمته على أهمية البرامج التي يقدمها معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية في تأهيل المواطنين للعمل في القطاع المصرفي وعلى تعاون المصارف العاملة بالدولة ودورها في تعزيز نسب التوطين لديها من جهته قدم ديفيد بروكتر الرئيس التنفيذي لستاندرد تشارترد بنك شكره لإدارة المعهد والتعاون مع البنك في تنفيذ البرنامج الذي من شأنه تطوير قدرات المنتسبين إليه وتأهيلهم للانخراط والعمل في البنك،

مؤكدا على التزام البنك في دعم سياسة التوطين لديه واعتماد برامج تدريبية من شأنها تطوير قدرات العاملين فيه أو تأهيل المواطنين وصقل مهاراتهم المصرفية للانخراط والعمل في ستاندرد تشارترد بنك، وأكد أن تنفيذ برنامج موارد يأتي نتيجة للشراكة والتعاون ما بين البنك والمعهد.

كما هنأ الخريجين وتمنى لهم مستقبلا عمليا موفقا مع البنك، مؤكدا التزام ستاندرد تشارترد بنك في عملية التوطين وتقديم البرامج والأنشطة الكفيلة لتعزيز نسبة التوطين لديه. مشيرا أيضا إلى الدور الذي تلعبه هيئة (تنمية) على دعمها لسياسة التوطين للبنك وتوفير كوادر وطنية شابة للانخراط في البرنامج التدريبي لتأهيلهم والانضمام إلى موظفي البنك.

وقال جمال الجسمي مدير عام المعهد المصرفي إن البرنامج التدريبي تم تنظيمه من خلال مركز الأعمال بمعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية واستمر لمدة 14 أسبوعا حيث بدأ بتاريخ 27/5/2006 واستمر لغاية 14/8/2006

واشتمل على محاضرات مكثفة في أساسيات العمل المصرفي بحيث يتعرف المتدرب إلى أصول ومبادئ العمل المصرفي وما يحيط به من مؤشرات وبيئة اقتصادية ما يجعله مؤهلا للعمل في القطاع المصرفي. واعتمدت منهجية البرنامج على تنفيذه على مراحل مختلفة تشمل اختبار تحديد المستوى والذي يتم على ضوئه التعرف على مستوى المتدربين وبخاصة في مادتي الرياضيات واللغة الإنجليزية وعليه تم بعد ذلك تنفيذ برنامج يتناسب مع احتياجاتهم.

و احتوى البرنامج على خمس مراحل شملت المرحلة الأولى دورة مكثفة باللغة الإنجليزية تصل مدتها لأسبوعين يتم من خلالها مراجعة قواعد اللغة والمحادثة والمفردات، أما المرحلة الثانية فهي مرحلة تعريفية يصمم فيها البرنامج للمبتدئين

ويتم فيها التعرف على أساسيات العمليات المصرفية الداخلية ونظرة شاملة إلى آلية عمل المصارف في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلاقة المصارف التجارية بالمصرف المركزي والدور المناط به والبيئة القانونية والاقتصادية في الدولة ويتم تنفيذ هذه المرحلة بواسطة الجهاز الفني وبعض المحاضرين الزائرين.

وتعتبر المرحلة الثالثة مرحلة متقدمة ومتصلة بالمرحلة الثانية وتم فيها التعرف على كيفية تقديم خدمات مميزه للعملاء ومهارات البيع والتسويق ومهارات الاتصال داخل العمل، وغسيل الأموال وسبل مكافحتها، وقواعد التأجير البيعي وأسس القروض الشخصية وقروض الشركات والعديد من المواضيع الأخرى،

ونظرا لطبيعة المرحلة الثالثة فيتم تنفيذها بالتعاون مع مديري الأقسام في البنوك للتعرف على نظم البنك الداخلية وأصول تطبيقها. وتشمل المرحلة الرابعة استكمالا للمراحل السابقة وتضم برامج متطورة في مجال العمليات المصرفي بدولة الإمارات والقوانين المتبعة فيها وبرامج أخرى في الاقتصاد والتحليل المالي والمبيعات.

الشارقة ـ مصطفى عويضة