قال مسؤول كبير بشركة أرامكو السعودية أمس إن الشركة وهي مساهم رئيسي في شركة اس ـ أويل الكورية الجنوبية لتكرير النفط تتباحث مع بعض الشركات الكورية بشأن بيع أسهم خزانة في اس ـ أويل قيمتها نحو 2 ,2 مليار دولار.

وتسعى اس ـ أويل ثالث أكبر شركة لتكرير النفط في كوريا الجنوبية لبيع حيازاتها من أسهم الخزانة التي تشكل 4 ,28 في المئة من رأسمال الشركة لتمويل رفع طاقتها الإنتاجية. وبإتمام عملية البيع لن تصبح اس ـ أويل أكبر شركاء أرامكو السعودية في مصفاة التكرير.

وقال ابراهيم المشاري نائب رئيس أرامكو لشؤون التسويق على هامش منتدى في سنغافورة «نحن محكومون بالقواعد الحكومية الكورية وأعتقد أنهم يريدون شريكا كوريا. ونحن نتحدث إلى شركات كورية». وقال بعض المحللين إن شركات تكرير صينية قد تبدي اهتماما بشراء أسهم الخزانة في اس ـ أويل للوفاء بالطلب المتنامي على النفط في الصين.

وفشلت سينوكيم كورب الصينية العام الماضي في الاستحواذ على اس.كيه انشيون أويل أصغر مصافي التكرير في كوريا الجنوبية بسبب اعتراضات دائنين.وأسهم الخزانة هي أسهم أصدرتها الشركة واستردتها عن طريق برنامج لإعادة شراء الأسهم على سبيل المثال. ويمكنها شطبها أو الاحتفاظ بها أو بيعها للحصول على السيولة.

من جهة أخرى قال المشاري إن المملكة ستسترد مركزها كأكبر مورد للنفط الخام إلى الصين بمجرد تطوير مصافي التكرير الصينية بعدما تفوقت عليها أنجولا هذا العام. وأوضح ان الصين عززت وارداتها من الخام الانجولي الثقيل منخفض الكبريت الذي يلائم مصافيها بشكل أفضل لكن السعودية ستعود إلى صدارة موردي الخام على المدى الطويل.

وأبلغ مشاري منتدى للنفط «سيستوردون المزيد بسبب القرب الجغرافي وانخفاض التكاليف». وارتفعت واردات الخام الانجولي وهو خام أعلى جودة مماثل للخام الصيني وتسهل معالجته في مصافي التكرير الصينية بأكثر من 46 في المئة في الاشهر السبعة الاولى من 2006 عنها قبل عام لتصل إلى متوسط يومي قدره 525 ألف برميل.

وفي المقابل سجلت صادرات الخام السعودية إلى الصين خلال الفترة نفسها زيادة متواضعة بنسبة 5 ,2 في المئة إلى 465 ألف برميل يوميا.وتعاقدت الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم على شراء 500 ألف برميل يوميا من الخام السعودي في 2006 بزيادة 60 ألف برميل يوميا عن العام الماضي في مسعى لتأمين المزيد من الإمدادات طويلة الاجل لتجنب الأسواق الفورية المتقلبة.

لكنها اضطرت إلى خفض واردات الخام السعودي بمقدار 50 ألف برميل يوميا على الأقل من يونيو إلى أغسطس بعدما وجدت بعض المصافي صعوبة في معالجة الإمدادات الجديدة مرتفعة الكبريت. ويمكن لعدد محدود من المصافي التابعة لشركة سينوبك ان تعمل بكامل طاقتها في معالجة خام ترتفع فيه نسبة الكبريت.

وتعتزم شركات النفط الصينية بناء أو تطوير أكثر من عشر مصافي للتكرير قبل نهاية العقد الحالي لتضيف نحو 6 ,2 مليون برميل إلى طاقة تكرير الخام اليومية بالبلاد. وستشكل التوسعات الجديدة نحو 40 في المئة من السوق البالغ حجمها 6 ,6 ملايين برميل يوميا.