عقدت مديرة مهرجان بيروت السينمائي الدولي «كوليت نوفل» مؤتمراً صحافياً على هامش فعاليات مهرجان البندقية السينمائي، بحضور رئيسه ديفيد كروف ومديره ماركو موللر، الأميركي جورج غاند، وحشد من الصحافيين والمهتمين، وفي مقدمتهم مندوب التلفزيون الإسرائيلي، ومراسل جريدة «معاريف».
رحب ديفيد كروف بمديرة مهرجان بيروت كوليت نوفل، مذكراً بأهمية عاصمة لبنان على مدى التاريخ: «التي صنعت كل المدن البصرية في حوض البحر المتوسط، إذ كان الفينيقيون انطلقوا من شواطئ بيروت نحو الجهات الأربع، لا ليحاربوا، أو يمارسوا العنف، بل لينشروا الحضارة والعلم والحب والسلام، بما يمكن أن نسميه بأول (فتح) يتم عبر التاريخ بالسلام لا بالنار، وبالتآخي وليس بالتناحر تستحق بيروت أن تكون عاصمة السلام العالمي، ويجب أن نعمل جميعاً من أجل دعم هذا المهرجان السينمائي اللبناني بكل ما نستطيع، واعلن امامكم ان مهرجان البندقية سيكون شقيقاً لمهرجان بيروت السينمائي الدولي.
وسنحضر إلى بيروت معكم ونحتفل بالصورة والسلام، وشكر كروف نوفل على اختيارها لمهرجان البندقية منصة للإعلان عن مهرجان بيروت. وقال ماركو موللر: «نرحب بك سيدة كوليت نوفل كامرأة لبنانية تعرض بلدها مرارا للتدمير والحرب، وهي تناضل من أجل السينما والحرية والعدالة.
أنا أحب بيروت وأزورها على الدوام، وكنت هناك قبل أربعة أيام من شرارة الحرب الأخيرة، التي أتمنى ان لا تتكرر، وكنت قد واكبت انطلاقة مهرجان بيروت السينمائي في العام (1997)، ومن المؤسف أنه توقف قبل ثلاث سنوات، ولكن ها هو يعود ويحتاج إلى دعمنا الذي لن نبخل به، وسنفعل كل ما نستطيع لإنجاح خطوة الثقافة والسلام التي تقوم بها بيروت، التي تزخر بموهوبين شباب يعملون في السينما وينتجون أفلاماً جيدة جدا بميزانيات لا تذكر».
وأعلن موللر عن منح مهرجان بيروت ركنا خاصاً ودائما في مهرجان البندقية للتسويق للمهرجان، وايجاد الدعم اللازم له. بينما كشفت كوليت نوفل بدء مهرجان بيروت الذي يقام من 4 لغاية 11 اكتوبر المقبل.
وتقتصر المسابقة الرسمية فيه على منافسة بين افلام في الشرق الأوسط (الدول العربية وتركيا وإيران) وقالت «اشكر رئاسة وادارة مهرجان البندقية على كل ما قدموه وسيقدمونه لنا من مساعدة نحتاجها. لقد توقفنا لثلاث دورات متتالية.
وذلك بسبب الظروف المالية الصعبة التي مررنا بها، واليوم قررنا العودة لأننا شعب ضد الحرب والموت، ونحب السلام وسنبقى إلى جانبه ». وطلبت نوفل من السينمائيين حول العالم أن يتحلوا بالشجاعة ويشاركوا في مهرجان بيروت، بإنتاجياتهم أو كمثقفين وفنانين، وردت نوفل، على سؤال عن مقدرة استقبال مهرجان بيروت لأفلام إسرائيلية، خاصة تلك التي تدين الحرب وتدافع عن السلام، بالقول: الأفلام التي تدين الحرب نحن نؤيدها أينما وجدت، ولا نستطيع ان نستقبل أفلاماً إسرائيلية، لان العلاقة بين الدولتين علاقة حرب. فمن غير المسموح لمن يحمل الجنسية الإسرائيلية ولا تستثنى السينما.
واستطردت نوفل: «ولا أريد أن يفهم من كلامي أن هناك مشكلة دينية بين اللبنانيين والإسرائيليين والجميع يعرف أن الجالية اليهودية في لبنان كانت كبيرة ومرحبا بها، ولم ينظر إليهم على أساس أنهم يهود، ولاتزال منازل ومراكز عبادة هؤلاء موجودة، ولم تهدم ولا تحتاج إلا لتصليحات بسيطة. ولبنان بلد متنوع دينياً وطائفيا وسياسياً، خلافا للكثير من دول المنطقة القريبة منه والبعيدة.
من جهته قال جورج غاند مخرج أميركي، لديه شركة إنتاجية خاصة قال: «شعار شركتي (أصنعوا أفلاماً.. لا الحرب)، وهو الشعار الذي يرفعه مهرجان بيروت في دورته المقبلة. لذا سنكون كشركة، حاضرين هناك كشركاء معنويين وداعمين للغايات النبيلة التي يحملها مهرجان بيروت».
وأضاف غاند: سوف تستقر الشركة في بيروت في السنوات المقبلة، لإنتاج سينما مع السلم بعيون مخرجين لبنانيين.
البندقية ـ حسين قطايا:
