قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد إن صناعة التمويل والصيرفة الإسلامية تدير أصولاً تتراوح قيمتها بين 300 مليار و500 مليار دولار أميركي، ويتوقع أن تصل نسبة الزيادة السنوية لها إلى 15%.

وأضافت معاليها، في كلمتها أمام المنتدى الاقتصادي الإسلامي الذي يختتم أعماله اليوم »الأربعاء« في دبي وكانت فعالياته قد بدأت يوم 3 سبتمبر الجاري، ان تلك الأرقام مؤثرة لكن أهميتها تتضاءل أمام فرص السوق المتوفرة في الإمارات.

فقد سجّل الناتج المحلي الإجمالي للإمارات عام 2005 نمواً بنسبة 26.4% مقارنة مع العام 2004، واستناداً إلى إحصائيات صندوق النقد الدولي، فإن ذلك يضع اقتصاد الإمارات في المرتبة السابعة والثلاثين على مستوى العالم، ويسبق اقتصادي ماليزيا ومصر.

وقالت معاليها إن المؤسسات المالية الفردية في قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي سجّلت نمواً »بنسبة تصل إلى ثلاث خانات وربما أكثر«، عاماً بعد عام مقروناً بنمو مماثل في الأرباح، دفع بالمؤسسات التقليدية العالمية إلى تشكيل فروع متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهي على قناعة بتوفير هذه الشريحة من السوق، لفرص نمو كبير.

وعزت معالي لبنى القاسمي أسباب ذلك، إلى أن الثروة المحلية كانت تُستثمر في الخارج، خصوصاً في المراكز المالية التقليدية في كل من لندن ونيويورك، سيما لوجود مجالات أوسع، وأمن نسبي للخيارات الاستثمارية المتاحة، وكذلك للافتقار إلى أدوات استثمارية محلية ملائمة.

وأضاف أن نسبة عالية من الرساميل، عادت إلى الإمارات بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، من الولايات المتحدة وأوروبا، بحيث أدت السيولة النقدية المتدفقة إلى استثمارات مهمة في قطاعات اقتصادية مختلفة في الإمارات.

وفي تطوير قطاعي العقارات والبنية التحتية، وبالإضافة إلى أن كثيرين وجدوا تسهيلات مصرفية تقليدية، وخيارات استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بحيث ان مستويات الأرباح جعلت تلك الخيارات أكثر جذباً.

وقالت إن دبي أخذت زمام المبادرة في تأسيس مركز مالي، ينافس الحلبة العالمية في موازاة لندن ونيويورك وسنغافورة وطوكيو وشنغهاي.

وأضافت ان مركز دبي المالي العالمي يتسم بموقعه الممتاز ووقوعه في منطقة زمنية مناسبة بين الشرق والغرب، كما أن دبي أصبحت مركزاً للعمليات المصرفية على مدار الساعة، بمباشرة بورصة دبي العالمية لأعمالها.

ومنذ افتتاحها، أصبحت البورصة نقطة بؤرية لإدراجات الصكوك. هذا، ولقد استقطب أكبر إصدار للصكوك الإسلامية العام الجاري الاهتمام من جانب المؤسسات الإسلامية، والبنوك وشركات إدارة الأصول والأفراد، عندما أصدرت سلطة الموانئ والجمارك والمناطق الحرة أكبر إصدار للصكوك الإسلامية القابلة للتمويل بقيمة 2.8 مليار دولار، والتي توفر عائداً بنسبة تتراوح ما بين 7.25% إلى 8.25%.

وبموجب الطرح، فإن السندات سيعاد ثمنها خلال عامين، حيث يسدد 70% منها نقداً و30% على صورة أسهم في إصدار عام.

وقالت إن هيئة الأوراق المالية الماليزية وقعت مؤخراً مذكرة تفاهم مع هيئة الخدمات المالية في دبي، الذراع التنظيمي المستقل لمركز دبي المالي العالمي، لتسهيل تبادل الصفقات بين المركز وماليزيا، وللتعاون في تطبيق وتعزيز المبادرات التطويرية والتدريبية.

وقالت إن من الضروري والطبيعي، وفق مبادئ ديننا الحنيف، وتراثنا الأصيل، أن يتخذ البنك المركزي، ومركز دبي المالي والمؤسسات المالية في الإمارات الخطوات السريعة، لتصبح الوجهة العالمية للصناعة في الإمارات، واحتلال مركز الريادة.

وطالبت مالييها صناعة المال الإسلامية والبنك المركزي ومركز دبي المالي العالمي، وبورصة دبي العالمية بإنشاء وإدارة مركز للتدريب، والتصديق، لتدريب مجالس متوافقة مع الشريعة الإسلامية، والمستشارين والعلماء، وايجاد معايير للصناعة.

وأشارت إلى ضرورة إيجاد معايير للصناعة متفق عليها، يمكن تطبيقها على جميع التمويلات والاستثمارات والصيرفة الإسلامية، متوافقة مع الشريعة الإسلامية.