قال مسؤول كبير إن دبي تطور نظاما من صناع السوق لتشجيع تداول السندات الإسلامية وهي سوق متخصصة تفتقر إلى السيولة ومن المتوقع أن تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار في خمس سنوات.

وعادة ما يحتفظ حملة الصكوك الإسلامية بها لحين أجل استحقاقها لأسباب منها أن سلة الأوراق المالية المصدرة أصغر كثيرا من حجم السيولة المتاحة لدى المستثمرين الذين يرغبون في الالتزام بتحريم الإسلام الاقتراض أو الإقراض بفائدة.

لكن خالد يوسف مدير التمويل الإسلامي في مركز دبي المالي العالمي قال إن هذا بدأ يتغير حيث تفجر السيولة التي ولدتها الطفرة النفطية اهتماما في سوق الصكوك.

ويعمل مركز دبي المالي العالمي وهو منطقة استثمار حرة في دبي المركز التجاري لمنطقة الخليج على جذب بنوك استثمارية رئيسية للعمل كصناع سوق للصكوك المدرجة في بورصته الجديدة سوق دبي المالي العالمي.

وأبلغ يوسف رويترز في مقابلة على هامش مؤتمر للتمويل الإسلامي في دبي أن الهدف الرئيسي هو إقامة سوق لتداول السندات الإسلامية لأنها غير موجودة حاليا.

وأضاف أن مجموعة من المؤسسات المالية الكبرى المهتمة بسوق الصكوك ستصبح ضامنة لتغطية الإصدارات وصناع سوق في إصدارات الصكوك.

ويحدد صناع السوق سعرين على الورقة المالية ويعرضون الشراء بسعر والبيع بالآخر مما يوجد سوقا أكثر رواجا.

وقال يوسف إن مركز دبي المالي العالمي سيطلق المشروع العام المقبل ويأمل بمشاركة لاعبين عالميين مثل دويتشه بنك ومورجان ستانلي وميريل لينش فضلا عن مؤسسات إقليمية مثل بنك دبي الإسلامي.

كما سيعرض صناع السوق اتفاقات إعادة شراء للصكوك التي تمنح المستثمرين حصة من أرباح استثمارات متفق عليها بدلا من فائدة.

وقال يوسف إن الهدف هو توفير منفذ للمستثمرين والمصدرين على حد سواء وألا يقتصر دور البنوك على الإصدار بل يصبح بوسعها تزويد السوق بآلية لكي تولد أدواتها سيولة.

وقال إن مركز دبي المالي العالمي يتوقع أن تتجاوز قيمة إصدارات الصكوك العالمية 100 مليار دولار في خمس سنوات مقابل نحو 13 مليار دولار حاليا.

وسيجيء معظم النمو من مصدري النفط في الخليج الذين يتطلعون إلى استثمار نحو 650 مليار دولار سنويا.

وقال يوسف انه يتوقع أن تصبح الشركات الكبرى المملوكة لحكومات دول الخليج مصدرا للصكوك ويقدر أن ما قيمته تسعة مليارات دولار من الإصدارات الجديدة ستطرح في السوق قبل نهاية العام.