شهدت دول الاتحاد الأوروبي تحسناً في موقف موازنتها، وأكد وزير المالية الألماني بيير شتاينبروك أمس في العاصمة برلين أن عجز الموازنة الألمانية للعام الحالي لن يتجاوز الحد الأقصى المسموح به في منطقة اليورو وقدره 3% من إجمالي الناتج المحلي وذلك للمرة الأولى منذ 2002. وأضاف الوزير الذي توقع نمو الاقتصاد الألماني خلال العام الحالي بمعدل 2% أو أكثر »نحن الآن نشهد ازدهاراً اقتصادياً كلاسيكياً«.
وجاءت تصريحات الوزير في افتتاح أسبوع مناقشة الميزانية في البرلمان الألماني حيث قال إنه سيخطر الاتحاد الأوروبي رسميا بالنسبة المتوقعة للعجز في الميزانية الألمانية خلال العام الحالي وهي 2.87% من إجمالي الناتج المحلي. وأرجع الوزير انخفاض عجز الموازنة إلى الزيادة التي فاقت التوقعات في حصيلة الضرائب.
ويصل حجم الموازنة العامة لألمانيا إلى 267.2 مليار يورو (343.5 مليار دولار). ومازالت النفقات تتجاوز الإيرادات في الموازنة حيث ستضطر الحكومة لاقتراض 22 مليار يورو لتمويل العجز.
ويستمر عجز الموازنة رغم إقرار أكبر زيادة في الضرائب بألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية مع اعتزام الحكومة زيادة ضريبة القيمة المضافة (المبيعات) مع بداية العام المقبل من 16% إلى 19%.
وفي فرنسا قالت وزارة المالية الفرنسية إن العجز في ميزانية البلاد انكمش إلى 38.2 مليار يورو (49.11 مليار دولار) في يوليو الماضي من 48.8 مليار يورو في الشهر نفسه من العام الماضي لأسباب منها تعديلات في طريقة حساب تكاليف الضمان الاجتماعي والمعاشات.
وقالت الوزارة انه بعد أخذ التعديلات في الحسبان في القانون المالي لعام 2006 انخفض الإنفاق بمبلغ 700 مليون يورو عما كان عليه في العام السابق. ونقلت التعديلات تكاليف المعاشات والإعفاءات الضريبية على تكاليف الرعاية الاجتماعية إلى ميزانية الضمان الاجتماعي.
وفي نهاية يوليو الماضي بلغ إجمالي الإنفاق في الميزانية 160.6 مليار يورو بانخفاض نحو 17 مليار يورو عنه في الفترة المقابلة من العام الماضي. وبلغ إجمالي الإيرادات 132.9 مليار يورو انخفاضاً من 142.6 مليار يورو. وبعد حساب أثر التعديلات ارتفعت الإيرادات الضريبية 6.6%..
لكن سويسرا شهدت ارتفاعاً في معدلات التضخم وأظهرت بيانات رسمية أن أسعار المستهلكين في سويسرا ارتفعت قليلا في أغسطس الماضي مثلما كان متوقعا مع زيادة تكاليف الوقود والإسكان بما يؤكد رأي من يرون أن التضخم مازال محدودا رغم النمو الاقتصادي القوي.
وقال المكتب الاتحادي للإحصاءات إن التضخم الشهري في مؤشر أسعار المستهلكين بلغ 0.2% خلال أغسطس مقارنة بشهر يوليو ليرتفع التضخم السنوي إلى 1.5%..
وتطابقت الأرقام مع توقعات 20 محللا في استطلاع سابق كما أنها مازالت أقل بكثير من الحد الأعلى الذي يستهدفه بنك سويسرا الوطني وهو 2%.
وفي الآونة الأخيرة قال جان بيير روت رئيس البنك المركزي إن البنك لا يرى أي مخاطر على استقرار الأسعار في عامي 2006 و2007.
