قال محمد رضا نعمت زاده نائب وزير النفط الإيراني ان بلاده أصبحت قادرة على تكرير النفط الخام الثقيل من حقلي سوروش ونوروز بالخليج لتضيف بذلك 850 مليون دولار سنويا الى عائداتها من النفط. وكانت ايران اضطرت الى تخزين النفط الثقيل الذي ترتفع فيه نسبة الكبريت في ناقلات بسبب المشاكل التي واجهتها في تسويقه.
لكنها قالت في أغسطس الماضي انها تخلصت من الكميات المخزونة في الناقلات ببيع بعضها في الخارج وتوريد كميات أخرى لمصفاتها في ميناء بندر عباس الجنوبي.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن نعمت زاده قوله ان تكرير الخامين في بندر عباس أسفر عن عائد قدره 850 مليون دولار. وينتج الحقلان 190 ألف برميل يوميا من الخام الثقيل التي ترتفع فيه نسبة الكبريت ويؤدي تكريره الى انتاج مشتقات منخفضة الجودة.
ولم يتضح ما اذا كانت ايران تكرر كل الكميات التي تنتجها من الحقلين. وأوضح التقرير ان ايران ستحقق دخلا إضافيا يبلغ 850 مليون دولار سنويا بتكرير النفط وبيعه بسعر أعلى.
وأضاف أن مصفاة بندر عباس كررت ثلاثة ملايين برميل من الخام الثقيل وأن ناتج التكرير يمكن بيعه بسعر يزيد عشرة دولارات للبرميل.
من جهة أخرى ناقش البرلمان الإيراني مشروع قانون من شأنه إضافة 3.5 مليارات دولار الى الميزانية لتمويل زيادة واردات البنزين وتجنب تقنين توزيعه في البلاد لكن التصويت على القانون لن يتم قبل أسبوعين على الاقل.
وكان النواب خفضوا ميزانية تمويل الواردات الى 2.5 مليار دولار في السنة المالية التي تنتهي في مارس المقبل من المبلغ المقترح في الأصل وقدره أربعة مليارات دولار.
وأدى ارتفاع الأسعار العالمية الى نفاد المبلغ المخصص للواردات في السنة المالية مما أثار احتمال اللجوء الى تقنين توزيع البنزين وهي خطوة قد تؤدي الى استياء عام في إيران التي اعتاد مواطنوها على رخص الأسعار.
ورغم أن إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم فإنها لا تملك الطاقة التكريرية الكافية لتغطية الطلب المحلي وتضطر الى استيراد 40 في المئة من الاستهلاك اليومي الذي يبلغ 70 مليون لتر.
وقال مسؤول كبير بوزارة النفط الشهر الماضي ان الحكومة سمحت للوزارة بالاستمرار في استيراد البنزين لحين البت في زيادة الميزانية.
وقال فرهاد راهبار رئيس هيئة الإدارة والتخطيط للبرلمان »في الوقت الحالي نحن نستخدم احتياطيات البنزين الاستراتيجية واذا استنفدت ولم يعد لدينا أي احتياطيات أخرى فسنواجه مشاكل خطيرة«.
وأصر مسؤولون بالحكومة على تحسين مرافق النقل العام قبل فرض توزيع البنزين بالحصص.