قال محللون إن الساعدي القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي يسعى لدخول الحياة الاقتصادية من أوسع أبوابها بعد أن كان يصب جل اهتمامه في النشاط الرياضي. وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها الساعدي وهو الرئيس السابق للاتحاد الليبي لكرة القدم عن مشروع اقتصادي. لكنه يقول الآن إنها »مرحلة انتهت من حياتي مثل أي لاعب«، مع استمرار اهتمامه بالرياضة »كمتعة شخصية«.
وقالت مصادر ليبية إن المنطقة الاستثمارية الحرة في ليبيا، التي أعلن عنها أول من أمس الاثنين، ستعمل باستقلالية كاملة وستكون مفتوحة بالكامل للاستثمار الأجنبي والمحلي وتحت إشراف إدارة أجنبية. ووفقاً لتوضيحات أدلى بها الساعدي فإن المنطقة ستكون ذات سيادة مالية وقانونية مستقلة عن الحكومة الليبية، وستقام قرب الحدود بين ليبيا وتونس.
وأوضح الساعدي »هذه المنطقة ستكون جزءا من ليبيا ولكنها ستعمل باستقلالية تامة وسيكون لها القوانين الجنائية التي تصدرها إدارة المنطقة واللوائح والذمة المالية والمحاكم والموانئ والمطارات الخاصة بها«.
وأكد أن المدينة التي شرع في تنفيذها »ستمنع فيها الأعمال غير القانونية«، مثل الاعتقالات غير المبررة وغير القانونية و»ستلتزم المحاكم فيها بعملية المحاكمة السريعة«.
وقال إن المشروع بدأ في تنفيذه في المنطقة التي ستمتد على مسافة 60 كلم على ساحل البحر و30 كلم في العمق ستكون فيها الحياة »أشبه بالحياة الحقيقية في الخارج بتعدد اللغات وممارسة حرية الأديان أي لها نفس خصائص نيويورك ومونتي كارلو وهونغ كونغ«.
وسيقع المشروع الذي لم يوضح الساعدي القذافي تاريخ انتهاء تنفيذه في منطقة تنمية وتطوير زوارة أبو كماش وستكون جزيرة فروة ضمن حدوده، وتقع هذه المنطقة على بعد 170 كلم شمال غرب طرابلس.
وأوضح الساعدي القذافي أن مشروعه يهدف إلى »خلق بيئة سياحية وصناعية وتجارية وتشجيع تجارة العبور وتقديم الخدمات المصرفية المتطورة بالإضافة إلى إنشاء البنية الأساسية من مرافق وإسكان وصحة وتعليم وأمن وتجارة وثقافة وسياحة وتشغيل الأيدي العاملة«.
وأشار إلى انه تم اختيار هذه المنطقة »لقربها من أوروبا الغربية حيث الحركة السياحية النشطة إلى جانب أنها خالية من السكان ولجمال شواطئها«. وقال »نحن في ليبيا بحاجة للخروج من التخلف إلى الحضارة ومواكبة العالم إلى التقدم بعد سنوات من التأخر والتخلف ولأننا لدينا مشاكل في الصحة والتعليم والتطوير العمراني يجب أن نقترب من العالم بمشاريع تجارية واقتصادية مثل هذه المنطقة التي ستكون سوقا للعمالة المتنوعة والأنشطة العالمية المختلفة«.
وأضاف »تتكون الموارد المالية للمدينة العالمية الحرة من أموال المستثمرين من الخارج والداخل والقروض الخارجية والداخلية والإيرادات الناتجة عن أعمالها وعوائد استثمار أموالها وستهتم بالدرجة الأولى بالحفاظ على الحريات وحقوق الأفراد والممتلكات والتركيز على كيفية جذب الاستثمار الأجنبي«.
وتوقع أن يستقطب المشروع عددا كبيرا من الشبان الليبيين العاطلين عن العمل، لكنه أكد انه لن يشترط على المستثمرين تشغيل عمالة معينة. وأضاف أن هذا المشروع »سيكون شغلي الشاغل«.