أعلن الدكتور شكري غانم رئيس مؤسسة النفط الليبية إن المؤسسة قدمت عرضها الفني الثاني بالعاصمة البريطانية لندن حول القطع التي قررت عرضها على كبريات الشركات النفطية ضمن جولتها الثالثة للتعاقد على اتفاقيات الاستكشاف ومقاسمة الإنتاج بأسلوب الإعلان العام. وأكد أن هذا العرض شهد حضوراً متميزاً على مستوى مندوبى الشركات العالمية الذين سيتقدمون بعروضهم وعطاءاتهم في هذه الجولة.
وأوضح غانم أن هذا العرض حضره 233 شخصاُ يمثلون 97 شركة عالمية في مجال الاستكشاف والإنتاج من 31 جنسية مختلفة إلى جانب عدد آخر يمثلون شركات خدمية عالمية في مجال النفط والغاز.
وأشار المسؤول الليبي انه تم خلال العرض الذي أقيم بفندق راديسون بورتمان اللندني تقديم نبذة عامة على أهداف العرض، بعد ذلك بدأ العرض الفني بتقديم القطع المعروضة والإجراءات التي ستتبع خلال هذه الجولة.
وحددت مؤسسة النفط الليبية يوم التاسع من شهر سبتمبر الحالي آخر موعد أمام الشركات لتقديم عروضها فيما حددت يوم 20من شهر ديسمبر القادم موعدا لفتح مظاريف العروض والإعلان عن الشركات الفائزة.
وكانت المؤسسة الليبية للنفط قدمت الأسبوع الماضي بطرابلس عرضها التوضيحي للإمكانيات النفطية المتوفرة 14 منطقة تضم 41 قطعة ضمن جولة التعاقد الثالثة لاتفاقيات استكشاف النفط ومقاسمة إنتاجه في ليبيا التي أعلنت عنها مؤخرا.
وتوقعت مصادر ليبية نفطية أن الجولة الثالثة ستشهد مشاركة واسعة من قبل كبريات الشركات النفط العالمية وخاصة أن مساحات شاسعة من ليبيا لم يتم مسحها بعد.
وتعول ليبيا على الخبرة الأجنبية لتعويض الآثار التكنولوجية للعقوبات الأميركية التي كانت مفروضة عليها والتي حرمت قطاع النفط الليبي لسنوات طويلة من الحصول على كثير من التكنولوجيات الجديدة في الصناعة النفطية.
وكانت الجولة الأولى للاستكشافات الجديدة قد بدأت في نهاية 2004 وفازت الشركات الاميركية شيفرون إلى جانب أوكسدنتال وأميرادا هيس الاميركيتين بنصيب الأسد في أول عرض عطاءات رخص لاستكشاف النفط واستخراجه بعد رفع الحظر الأميركي بحصولها على نحو 104 عروض، من بين 56 شركة نفطية عالمية شاركت في غير أن العطاء الثاني لاستكشاف النفط في ليبيا في ابريل 2005 لنحو 44 قطعة بحرية وبرية،
الذي شاركت فيه 96 شركة، فازت به الشركات الآسيوية بنصيب الأسد، من بينها خمس شركات يابانية رئيسية بقيادة ميتسوبيشي ونيبون بتروليوم اليابانيتان.
وفازت شركة ايني غاز الايطالية بأربعة عقود متقدمة على المجموعة البريطانية بريتيش غاز التي فازت بثلاثة.وحصلت شركة توتال الفرنسية علي عقد واحد بنسبة 27.8% من مجمل المشروع.
وكان مسؤول في مؤسسة النفط الليبية قد دعا في وقت سابق أمس الشركات النفطية العالمية الكبرى للمشاركة في الجولة الثالثة لاتفاقيات استكشاف النفط وتقاسم إنتاجه في ليبيا.
وقال المسؤول ان المؤسسة حددت الجولة الجديدة في 14 منطقة للتعاقد تشمل 41 قطعة على مساحة إجمالية تقدر بـ 99437 ألف كيلومتر مربع مضيفا ان المؤسسة تدعو الشركات النفطية العالمية الكبرى للمشاركة هذه الجولة الثالثة .
وتضم ليبيا اكبر احتياطي نفطي في إفريقيا. ويقدر احتياطيها المثبت بـ36 مليار برميل وقد يصل إلى مئة مليار على ما تفيد طرابلس التي تستعد لاستثمار ثلاثين مليار دولار في غضون عشر سنوات لزيادة إنتاجها النفطي.
وليبيا الخارجة من سنوات من العزلة الدولية تعد منطقة جذب نادرة من نوعها لشركات النفط المتنافسة الساعية لاستكشاف احتياطيات كبيرة.وترغب ليبيا في اجتذاب استثمارات أجنبية لمساعدتها في زيادة إنتاجها النفطي إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا من 1.6 مليون برميل يوميا حاليا.
وتقول الشركة إن إنتاج البلاد من المتوقع ان يرتفع إلى مليوني برميل يوميا في منتصف عام 2007 وان يصل في نهاية 2010 إلى أكثر من 3 ملايين برميل يوميا كسابق عهدها في الإنتاج خلال فترة الثمانيات قبل فرض حظر وحصار اقتصادي أميركي على ليبيا والذي بموجبه انسحبت الشركات النفطية من الاستثمارات بليبيا عام 1984
وتعتزم ليبيا كذلك استغلال ثرواتها من الغاز لتصبح من كبار المصدرين، وحتى الآن ينصب تركيز أغلب المستثمرين على احتياطيات ليبيا من النفط.لكن من المتوقع ان يتنامى الاهتمام بالغاز الليبي لان البلاد تريد زيادة استخدامها للغاز وتعزيز دورها كمصدر للغاز لأوروبا ومناطق أخرى.