أعلنت كل من مؤشرات داو جونز و«جيه أس جروب» ، المجموعة المالية البارزة في باكستان، عن إطلاق مؤشر داو جونز-جيه أس باكستان الإسلامي، الذي يقيس أداء الشركات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في سوق الأسهم الباكستانية.

وصُمّم مؤشر داو جونز-جيه أس باكستان الإسلامي ليكون مرجعاً أساسياً للمنتجات الاستثمارية كالمحافظ الاستثمارية، ومحافظ المتاجرة في المؤشرات، وغيرها من المنتجات المالية الاستثمارية. يُذكر أنها المرة الأولى التي تطلق فيها مؤسسة عالمية كبرى في قطاع خدمات المؤشرات مؤشراً إسلامياً خاصاً بالباكستان.

وقال مايكل بترونيلا، رئيس داو جونز إنديكسز فنتشرز: «أظهرت داو جونز منذ أواخر التسعينيات التزامها بجلب المؤشرات الإسلامية إلى دول يتطلع المستثمرون فيها للحصول على فرص استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ويُظهر إطلاق مؤشر داو جونز-جيه أس باكستان الإسلامي استمرارنا بالالتزام بمؤشرات داو جونز للأسواق الإسلامية، كما يؤكد على اهتمامنا المتزايد بإيصال خدماتنا الخاصة بالمؤشرات الإسلامية إلى الدول الإسلامية التي تضم أسواق مال تقليدية».

ويتيح إطلاق المؤشر الجديد المجال أمام المستثمرين لإيجاد فرص استثمارية في مؤشر متوافق مع أحكام الشريعة ضمن سوق اقتصادية ناشئة شهدت نمواً كبيراً على مدى السنوات القليلة الماضية. ويتبع مؤشر داو جونز ـ جيه أس باكستان الإسلامي في طريقة حساباته طريقة مؤشرات داو جونز الإسلامية لأسواق المال.

وتعتبر الباكستان في هذه المرحلة واحدة من أشد الأسواق الناشئة جذباً للمستثمرين حول العالم. ومن المنتظر أن يتيح مؤشر داو جونز-جيه أس باكستان الإسلامي أمام المستثمرين الباحثين عن استثمارات متوافقة مع أحكام الشريعة فرصاً ذهبية للاستفادة من النمو الاستثنائي الذي لا تزال أسواق المال الباكستانية تعيشه طوال العامين الماضيين.

وتسعى شركة جيه أس أبامكو المحدودة، إلى إطلاق أول محفظة استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة في الباكستان ضمن المؤشر الجديد، وذلك باتفاقية ترخيص يتم التوصل إليها مع مؤشرات داو جونز وجيه أس آند كو المحدودة. وقد تم بالفعل التوقيع على مذكرة تفاهم لهذا الغرض.

وتهدف المحفظة الاستثمارية إلى إتاحة المجال أمام المستثمرين لإيجاد فرص استثمارية في مؤشر متوافق مع أحكام الشريعة.وقال نجم علي، الرئيس التنفيذي لشركة جيه أس أبامكو: «في الوقت الذي يقدم فيه مؤشر داو جونز-جيه أس باكستان الإسلامي نفسه كمؤشر معياري للاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الباكستان،

فإننا نهدف إلى تقديم الفرص الاستثمارية الهائلة المتوافقة مع الشريعة في السوق الباكستانية الناشئة إلى مديري المحافظ الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، وذلك في ظل وجود أصول مدارة تقدر قيمتها بنحو 100 مليار دولار وتخضع لنمو يتراوح معدله بين 15 و20 بالمائة خلال السنوات الخمس عشرة أو العشرين القادمة».

ويتم تقييم مكونات المؤشر وفقاً للأسهم المطروحة للتداول الحر من إجمالي القيمة السوقية، وهذا التقييم خاضع لنسبة تذبذب لا تتجاوز 10 بالمائة لجميع الأسهم. وستتم مراجعة المؤشر مراجعة دورية كل ثلاثة أشهر في مارس ويونيو وسبتمبر وديسمبر. كما سيتم توفير قيم المؤشر بأثر رجعي ابتداء من 30 يونيو 2004، أما نقطة الأساس للمؤشر فتمّ تحديدها عند 000 ,10 بدءاً من ذلك التاريخ.

ويُستثنى من المؤشرات تلك الشركات العاملة في صناعات الكحول، والتبغ، والمنتجات التي يدخل في صناعتها مشتقات الخنزير، والخدمات المالية، والأسلحة والدفاع، وصناعة الترفيه، إضافة إلى الشركات التي تفشل في تحقيق ثلاثة معدلات من عدة معدلات مالية حيوية.

وقال رشدي صدّيقي، المدير العالمي لمجموعة مؤشرات داو جونز الإسلامي: «سيعزز مؤشر داو جونز-جيه أس باكستان الإسلامي من ثقة المستثمرين العالميين الذين يتطلعون إلى فرص استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في أسواق المال الباكستانية. وقد جاء إطلاق هذا المؤشر بنجاح في أعقاب جهود محمودة بذلها أعضاء هيئة الرقابة الشرعية التي تضم في عضويتها القاضي المتقاعد محمد تقي عثماني.»

وأشار صديقي، إلى أن مؤشرات داو جونز الإسلامية باتت تضم الآن 900 شركة حول العالم والتي يشكل حجمها 11 تريليون دولار أميركي من أصل 25 تريليون دولار والتي تشكل الحجم الإجمالي للمؤشرات الإسلامية حول العالم.

وفي إشارة منه إلى المنتجات الإسلامية المالية، أكد على أن 99% من هذه المنتجات غير موجودة في الدول الإسلامية، وهو سبب في الاستمرارية والنجاح تبعاً لانتشاره الواسع حول العالم، مضيفاً أن عمر الاستثمار في التحويل الإسلامي يعود إلى 15 ـ 17 سنة،

وان باكستان سوق إسلامي واعد لهذه الاستثمارات، فقد شهدت في الفترة الأخيرة دخول 150 مليون دولار على هيئة استثمارات أجنبية في البنوك الباكستانية الإسلامية وهو مؤشر ممتاز على قوة الطلب والجاذبية.

دبي ـ «البيان»