سجل الين ارتفاعاً حاداً أمس اثر صدور بيانات قوية عن الإنفاق الاستثماري أثارت تكهنات بأن البنك المركزي الياباني قد يتبنى نبرة أكثر تشددا في توقعاته لمسار الفائدة مما منح المستثمرين مبررا لتصفية مراكز مدينة. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الين أكثر من 8 ,0 في المئة مقابل الدولار مسجلا 05 ,116 ينا وهو أعلى مستوياته منذ 22 أغسطس.

وزاد الين 6 ,0 في المئة أمام اليورو الى 34 ,149 ينا متعافيا من أدنى مستوياته على الإطلاق الأسبوع الماضي عندما سجل 78 ,150 ينا. وصعدت العملة اليابانية 7 ,1 في المئة مقابل الدولار النيوزيلندي مما دفع الأخير في احدى مراحل المعاملات الى التراجع أكثر من واحد بالمئة أمام الدولار الاميركي. وتفاقمت التقلبات في السوق من جراء غياب المتعاملين الأميركيين بسبب عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة.

وارتفع اليورو 2 ,0 في المئة مقابل الدولار مسجلا 2866 ,1 دولار. وكانت العملة الأميركية قفزت لفترة قصيرة نهاية الأسبوع الماضي بعدما جاء تقرير عن الوظائف الأميركية يحظى باهتمام واسع أفضل قليلا من المتوقع. وجاءت البيانات اليابانية القوية بعد دفعة من الأنباء المخيبة للآمال بشأن التضخم والإنتاج الصناعي مما قلص التوقعات برفع ثان لأسعار الفائدة من جانب بنك اليابان هذا العام ودفع الين الى مستويات قياسية منخفضة مقابل اليورو.

وقفز صافي المراكز المدينة في الين الى مستويات قياسية في الأسبوع المنتهي في 29 أغسطس وفقا لبيانات من لجنة تجارة السلع. وعدل المستثمرون حيازاتهم بعدما أظهرت البيانات ارتفاع الإنفاق الاستثماري للشركات اليابانية بنسبة 6 ,16 في المئة في الربع من ابريل الى يونيو عنه قبل عام.

وزاد من تقلبات أسواق العملات بيانات أشارت إلى أن الاقتصاد الأميركي ولد 128 ألف وظيفة جديدة في القطاعات غير الزراعية في أغسطس متجاوزا بقليل متوسط التوقعات باضافة 120 ألف وظيفة. لكن تعزز الدولار كان قصير الأجل حيث خلص مستثمرون الى أن تقرير الوظائف لم يعدل توقعات أسعار الفائدة الأميركية.

وتوقف مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الشهر الماضي في حملته لتقييد السياسة الائتمانية المستمرة منذ عامين ويتوقع معظم المحللين الآن استقرار سعر الفائدة لبعض الوقت عند 25 ,5 في المئة.ولم يتأثر اليورو كثيرا ببيانات تظهر بلوغ الأسعار الصناعية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في عشر سنوات باستثناء قطاع الطاقة. ومع استبعاد أسعار الطاقة يكون معدل تضخم أسعار المنتجين تسارع الى 4 ,3 في المئة في يوليو تموز من ثلاثة بالمئة في يونيو محققا أسرع زيادة سنوية منذ نوفمبر 1995.

وانخفض سعر صرف الجنيه الاسترليني مقابل اليورو الأوروبي ليتراجع عن أعلى مستوياته منذ ثمانية أشهر ونصف الشهر الذي سجله الأسبوع الماضي لكن التوقعات بزيادة أخرى في أسعار الفائدة تدعم العملة البريطانية. وانخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 18 ,0 في المئة الى 44 ,67 بنسا مقابل اليورو الأوروبي بعد ارتفاعه نهاية الأسبوع الماضي الى 17 ,67 بنسا.

وأمام العملة الأميركية استقر الجنيه الاسترليني على 9053 ,1 دولار. وكان الاسترليني ارتفع يوم الخميس الماضي الى 9092 ,1 دولار مسجلا بذلك أعلى مستوى منذ ثلاثة أسابيع. وترجع المكاسب الى بيانات قطاع الإسكان التي تدعو للتفاؤل والتي أدت الى تكهنات بأن أسعار الفائدة في بريطانيا قد ترتفع من جديد في نوفمبر المقبل.

وتوقع 40 اقتصاديا بريطانيا من بين 54 اقتصاديا استطلعت آراؤهم أن يرفع بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الى خمسة بالمئة في نوفمبر رغم أنه من المتوقع أن يبقي على الفائدة دون تغيير في الاجتماع الذي يعقده بعد غد الخميس.

(وكالات)