أدى ارتفاع أسعار العقارات البريطانية إلى ارتفاع سعر الجنيه الاسترليني، حيث تغاضى المشترون للعقارات عن ارتفاع أسعار الفائدة في أغسطس. وارتفع متوسط سعر المنزل في بريطانيا بنسبة 8 ,0% خلال الشهر الماضي، أي نفس معدل الارتفاع في الشهر السابق له، وبالتالي ارتفع معدل الإيجارات بنسبة 6 ,6% وهو أسرع معدل له منذ ابريل 2005 وفق ما ذكرته جمعية نيشن وايد الإنسانية العقارية التي نقلت عنها صحف بريطانية.
وعزز الارتفاع تكهنات بأن البنك المركزي قد يرفع سعر الفائدة مرة أخرى خلال العام الجاري، وارتفع سعر الاسترليني ليصل إلى 91 ,1 دولار مما ساعد الذين يقضون الإجازات في الخارج لكنه هدد بخروج انتعاش الصادرات عن مساره. وبلغ سعر الاسترليني أعلى سعر له ليصل إلى 959 ,1 دولار أميركي في أعلى ارتفاع له بعد الارتفاع أمام اليورو الذي لم يتحقق منذ 5 ,1 سنة وفق تقرير لوكالة بلومبرج للأنباء.
ويعتقد المتعاملون أن الاسترليني قد يفوق عتبة الدولار قريباً خاصة عقب الانخفاض في معدل التضخم الأميركي وزوال المخاوف من عودة ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية بعد تحسن مؤشر الصناعة المحلية. وقال محللون ان هذا يثبت أن سوق العقارات البريطاني لا يزال قوياً رغم انه لا يزال من المبكر القول بأن ارتفاع الشهر الماضي ليس له آثار أخرى.
وقال تقرير آخر ان الثقة بين المستهلكين انخفضت بشدة في الشهر الماضي مما يشير إلى أن الارتفاع في تكلفة الإقراض أصاب العائلات. وقالت نيشن وايد ان المخاوف من تزايد ارتفاع أسعار الفائدة قد يخفض أسعار المنازل والعقارات لكنها اعترفت بأن أي تراجع سوف يكون أقل مما حدث عام 2003 و2004.
وقالت فينولا إيرلي الاقتصادية في نيشن وايد إن ارتفاع أسعار الفائدة لاشك أرسل رسالة تحذيرية في السوق لكن ضغوط التضخم في الاقتصاد أقل حالياً مما كانت عليه في الدورة السابقة. وقالت إيرلي إن البنك المركزي لا يحتمل أن يعيد ارتفاعات أسعار الفائدة الخمسة التي طبقها بين نوفمبر 2003 وأغسطس 2004
فيما يُحتمل أن يظل الطلب على الاستثمار العقاري مرتفعاً. وأضافت أن أسعار الرهونات العقارية ارتفعت بشكل أقل من الدورات السابقة عندما كانت الفجوة بين سعر الفائدة الأساسي والمتوسط 5 ,1%. وقد تراجع الارتفاع في أسعار المنازل من عامين من أكثر من 20% إلى صفر في المئة خلال فترة عام، فيما ارتفع سعر الفائدة الأساسي من 5 ,3% إلى 75 ,4% مما أثر في دخول العائلات.
وقالت نيشن وايد إنها تتوقع ارتفاعاً آخر في الأسعار لتصل الفائدة إلى 5% تمشياً مع توقعات خبراء اقتصاد آخرين. وقال ديفيد ستابس الخبير الاقتصادي في المعهد الملكي لخبراء الاستطلاع المرخصين إن استمرار قوة سوق المنازل يُحتمل أن يرفع الضغط على البنك المركزي ليرفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.
وتناقض استطلاع نيشن وايد مع تقرير يقول إن ثقة المستهلك تراجعت إلى أقل مستوى لها من 20 شهراً. وانخفض مؤشر الثقة من ناقص 4 في يوليو إلى ناقص 8 في أغسطس، مقابل توقعات بأن يصل إلى ناقص 5، وهو أقل مستوى له منذ ديسمبر عام 2005.
وقال مايكل سوندرز الخبير الاقتصادي في سيتي جروب إن هذا خامس انخفاض للمؤشر منذ بدأ البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة.من جانب آخر، كان رفع البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة أقل من المتوقع في يوليو، فيما سجل مؤشر تفاؤل رجال الأعمال في الغرب الأوسط نمواً بطيئاً في أغسطس.
ترجمة: أشرف رفيق
