أصدرت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، بالتعاون مع «مركز التجارة العالمي»، كتابين تعريفيين تحت عنواني «إدارة جودة التصدير» و«أسرار التجارة: دليل شركات التصدير الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة»، وذلك خلال مؤتمر صحافي وورشة عمل نظمتها دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات ومركز التجارة العالمي (جنيف)، في فندق «جراند حياة» بدبي أمس،

بعنوان «أسرار التجارة وإدارة الجودة للتصدير»، شارك فيها ممثلون عن دائرة التنمية الاقتصادية برئاسة خالد القاسم، نائب المدير العام للتخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات وممثلون عن مركز التجارة العالمي برئاسة دانيال ايفرسون، مدير مكتب الدول العربية وأوروبا ودول الكومنولث المستقلة في مركز التجارة العالمي.

ويتناول الكتابان المتخصصان في عمليات التصدير القضايا والشؤون ذات الصلة بإدارة وضبط جودة عمليات التصدير، كما يوفران معلومات دقيقة للمستثمرين في قطاع التصدير بالدولة. وقال خالد القاسم، نائب المدير العام للتخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية،

ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات: «في غمرة التعقيدات التي تشهدها الأسواق اليوم، يكتسب الحصول على المعلومات الدقيقة في وقتها أهمية كبرى بالنسبة لنجاح التعاملات التجارية على الساحتين الإقليمية والدولية، إذ أنها تتيح لنا الفرصة لتزويد عملائنا بأرقى معايير الخدمات، كما تساعد على تعزيز قدراتنا التنافسية في السوق».

وأضاف القاسم: «يرفد الكتابان الجديدان التعاملات التجارية ببنية تحتية معرفية تساعد العاملين في مجال التصدير وإعادة التصدير على إنجاز تعاملاتهم على مستوى عال من الكفاءة». وقال ل«البيان الاقتصادي»، ان الكتابين معنيان بأكثر من محور في عملية دعم قطاع الصادرات في دولة الإمارات العربية المتحدة،

حيث تتعلق محاورهما بجودة المنتج وبإدارة هذه الجودة في المصنع أو المؤسسة التي تقوم بعمليات التصدير. وكذلك يقدم الكتابان تعريفا بالشروط اللازمة من أجل أن يكون المنتج منافسا ومقبولا على المستوى العالمي. وأوضح القاسم أن الكتابين يعتبران مرجعية للشركات الصغيرة التي يجب أن تتبعها مؤسسات التصدير

من أجل تفادي الكثير من المشاكل والعقبات التي من الممكن أن تقع فيها. كما يتحدث واحد من الكتابين عن عمليات أخرى مساندة كالعمليات اللوجستية التي تساند عمليات التصدير، منها التأمين والتمويل والشحن والتخزين وما إلى ذلك.

وتوقع القاسم ان يغدو المصدّرون في وضع أفضل مما هم عليه اليوم، من أجل المنافسة بقوة ومن أجل إنتاج البضائع التي تحتاجها الأسواق سواء الداخلية أو الخارجية، في وقت وصل فيه حجم صادرات دبي في النصف الأول من 2006 إلى 50 مليار درهم وحجم إعادة صادرات الإمارة إلى 40 مليار درهم.

ويزود كتاب «أسرار التجارة» العاملين في قطاع التصدير في دولة الإمارات بأجوبة حول الشؤون المتعلقة بأبحاث السوق، والقضايا الثقافية، والتسويق، واستراتيجيات الدخول إلى الأسواق، وكيفية الوصول إلى الوكلاء والموزعين، وجداول المعارض التجارية، مع جميع القوانين ذات الصلة.

ويتناول الكتاب أيضاً الجوانب المتعلقة بشؤون التسعير، والتمويل، والخدمات اللوجستية، والتوثيق، والمعلومات الخاصة بالاتفاقيات التجارية. كما ويتضمن قائمة شاملة لما يتم إصداره حالياً من منشورات ودوريات وبرمجيات. ويقدم كتاب «إدارة جودة التصدير» معلومات وافية حول مختلف نواحي إدارة وضبط جودة عمليات التصدير،

بما في ذلك المعايير والقوانين الفنية ذات الصلة، وترخيص المنتجات، والاختبارات والمقاييس وإدارة الجودة، ومعياري الجودة «آيزو: 9000» و«آيزو: 14000».كما ويلقي الكتاب الضوء على بعض القضايا الهامة مثل عواقب اتفاقية منظمة التجارة العالمية والعوائق الفنية التي تواجه السوق والتجارة وفوائدها على مجتمع الأعمال، ودراسة «أتش أي سي سي بي» الخاصة بالأمن الغذائي، وأهمية وقيمة اعتماد المنتجات.

وتولى «مركز التجارة العالمي» تطوير وتوفير المعلومات العامة للكتابين وقامت دائرة التنمية الاقتصادية بقيادة فريق متخصصً من الباحثين والمستشارين الاقتصاديين بتعديلهما ليتناسبان مع بيئة التصدير المحلية في دبي والإمارات، وذلك بالتعاون مع عدد من الهيئات المحلية والاتحادية.

وتنوي دائرة التنمية الاقتصادية في دبي طباعة ما بين 500 إلى 1000 نسخة من الكتابين، وبيعها بسعر رمزي وبما يعادل 40 درهما. هذا وتعمل الدائرة على ترجمة الكتابين إلى اللغة العربية لطرحها في فترة لاحقة. وستقوم بتوفير هذين المرجعين في مؤسسات الشركاء الإستراتيجيين كبلدية دبي وغرفة تجارة وصناعة دبي، وفي المؤسسات الأخرى التي يقصدها المصدّر.

دبي ـ ضياء عبد العال