تشير الدراسات إلى أن النمو السريع الذي تشهده قاعدة المستهلكين القوية في منطقة الشرق الأوسط والأسواق التي يطالها النشاط التجاري في دبي، والبالغة حوالي 3 ,1 مليار نسمة والنامية بنسبة 3 في المئة سنوياً، سوف يسهم في توليد نحو 500 مليار دولار من المبيعات في قطاع التجزئة بحلول العام 2010.

وستحظى منتجات الماركات الخاصة، التي تلقى قبولاً متزايداً من قبل المستهلكين، بحصة غير مسبوقة من هذا السوق. وتستمر دبي بتعزيز مكانتها القوية كمركز رئيسي في هذا القطاع الناشط والمربح، وسوف تستضيف أكثر من ثلاثة آلاف زائر متخصص في هذا المجال خلال معرض ذجح للماركات الخاصة 2006 الذي يقام بين 17 و 19 سبتمبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي ويعتبر الحدث الوحيد في المنطقة المخصص للماركات الخاصة والعقود التصنيعية.

ووفقاً للدراسات الأخيرة التي أجرتها شركة «أي سي نيلسن» العالمية المتخصصة بدراسات وأبحاث السوق، فإن مبيعات الماركات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط تحقق نسبة نمو مضاعفة مقارنة بتلك التي تحققها الماركات المعروفة، وقد أصبحت الآن تستأثر بنسبة 17 في المئة من مجمل السلع المباعة بالتجزئة.

وقال جوستان بطرس، المدير التنفيذي لشركة تشانلز للمعارض المنظمة لمعرض ذجح: إن مبيعات السلع في المتاجر المتعددة الأقسام تقود هذا التوجه الجديد، بحيث تشكل منتجات الماركات الخاصة نسبة 15 في المئة من حركة المبيعات. وأضاف أنه لم يعد بإمكان منتجي الماركات الخاصة تجاهل الفرص الكبيرة المتوفرة في هذا القطاع، بخاصة مع التوسع السريع في المساحات التي تشغلها المتاجر المتعددة الأقسام بدول المنطقة.

ويشارك في دورة العام الحالي من معرض ذجحأكثر من 80 عارضاً من 21 دولة حول العالم. وسيضم المعرض أجنحة وطنية لكل من إيطاليا وألمانيا وتركيا، بالإضافة إلى تجمعات صناعية متخصصة من اليونان وبولندا. كما يشارك في المعرض شركات من فنلندا وسيريلانكا وكرواتيا وباكستان والهند وهولندا ولبنان وبلغاريا والأردن وأوكرانيا وسوريا وتايوان ومصر والصين والكويت والسعودية، إلى جانب عدد من الشركات الإماراتية العاملة في هذا المجال.

ومن المتوقع أن تزور المعرض وفود تجارية من أكثر من 70 دولة، بحيث يتركز الاهتمام بشكل رئيسي على منتجات الأطعمة والمشروبات ومنتجات التجميل والعناية الصحية وأدوات القرطاسية والمنتجات البلاستيكية والورقية وغيرها من المستهلكات الصناعية.ويعكس النمو الكبير الذي يشهده قطاع العقود التصنيعية الإقبال المتزايد من قبل المستهلكين على منتجات الماركات الخاصة.

فقد أظهرت دراسة دولية حديثة لشركة «أي سي نيلسن» أن نحو 69 في المئة من المستهلكين يعتبرون بأن منتجات الماركات الخاصة تشكل قيمة ممتازة للمال، فيما أكد 62 في المئة من الذين شملتهم الدراسة أن منتجات الماركات الخاصة تتمتع بجودة عالية لا تقل عن تلك التي تتميز بها منتجات أبرز الماركات الشهيرة الأخرى.

وكشفت الدراسة بأن تنوع المنتجات وتوفرها بناءً لسياسة تسعيرية تنافسية قد ساهمت بتطور قطاع الماركات الخاصة، بحيث أصبحت المنتجات ضمن هذا القطاع بالنسبة للمستهلكين موازية من ناحية الجودة لمنتجات الماركات الشهيرة وتتميز بأسعار أقل.

ووفقاً للدراسة التي أجرتها «أي سي نيلسن»، فإن مواد الطعام المبردة ذات الماركات الخاصة تحتل مركز الريادة في الأسواق النامية في أوروبا وأميركا الشمالية. وحسب تصنيف المواد، فإن الفئة التي تضم منتجات الحليب والأجبان والوجبات الجاهزة تسجل نسبة نمو تبلغ 9% سنوياً، ما يسهم في جعل منتجات الماركات الخاصة تسيطر على حوالي 32% من السوق العالمي لمواد الأطعمة المبردة.