قد تواجه شركة ألوكا أو الألمنيوم الأميركية منافسة شديدة على سيطرتها على السوق العالمية باندماج مزمع بين شركات ألمنيوم روسية وسويسرية، قد يكون في الخريف المقبل.

وقد تفقد شركة ألوكا الأميركية مركزها الأول في العالم، حسب توقعات سابقة من المحللين بسبب التحولات في تجارة السلع التي تأتي رياحها في صالح سفن الاقتصاد الروسي حالياً الذي يستفيد من انخفاض أسعار الطاقة المحلية.

وقد يؤدي الاندماج المزمع بين شركة روسال أكبر شركة ألمنيوم في روسيا، وشركة جلينكور انترناشيونال السويسرية إلى أن ينشأ أكبر كيان في العالم للألمنيوم وينتزع هذه المكانة من ألوكا الأميركية.

وتعتبر شركة جازبروم أكبر شركات العالم للغاز، وهي روسية بالطبع، فقد أصبح وجود أكبر شركة في العالم في مجالها في روسيا من دواعي الفخر الوطني حالياً، على عكس الوضع في فترة التسعينات عندما كانت الشركات الروسية تعاني الفوضى في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي السابق.

وتنص اتفاقية الاندماج المزمع على أن تندمج روسال أولاً مع شركة سوال المحلية المنافسة الأصغر حجماً ثم الاندماج مع جلينكور السويسرية التي أسسها مارك ريش الذي هرب إلى أميركا لتجنب اتهامات بالتهرب الضريبي والتربح والاحتيال وعفا عنه الرئيس بيل كلينتون في يناير 2001.

وستكون الصفقة نعمة على شركة روسال وصاحبها اوليج دريباسكا عالم الذرة السابق الذي تحول إلى رجل أعمال وأحد أغنى أثرياء البلاد.

ويقول كونستانتين ريمشكوف نائب الرئيس السابق في شركة سيبرسكي التي أصبحت الآن روسال ان الاحتكار يثير احتمال التحكم في الأسعار والسيطرة على السوق والتنافس على الموارد العالمية. وأضاف أن رئيس الشركة يريد لها أن تكون الأولى عالميا. وأوضح أن الاندماج مهم لسمعة الشركة وله ما يبرره تجارياً.

ويتحدث أصحاب الشركة منذ شهر في هذه القضية، لكنهم وقعوا مذكرة تفاهم حول الشكل الجديد للشركة الأسبوع الماضي. حسب أحد المصرفيين بالمصرف الذي يشرف على الاندماج، الذي لم تعلنه أي من الشركات الثلاث رسمياً.

وأكد المصدر المصرفي لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن المحادثات جارية. وقالت صحيفة كوميرسانت الروسية ان المحادثات تجري منذ شهر. وقالت «الفاينانشيال تايمز» هذا الأسبوع انه تم توقيع مذكرة التفاهم.

ويقدم مورجان ستانلي لندن الاستشارات لشركة روسال الروسية فيما يقوم بالمهمة جي بي مورجان ويو بي إس مع الشركة الروسية الأخرى سوال.

وتقول الاتفاقية غير الرسمية ان روسال سوف تستخدم أسهمها لشراء سوال والأصول التابعة لشركة جلينكور. وسيملك دريباسكا 5 ,64% من أسهم الشركة الجديدة من خلال شركته القابضة باسيك إلمينت، وتملك شركة سوال 5 ,21% من الأسهم وتملك جلينكور 14%، وتساهم جلينكور فقط بتجارة الألمنيوم، وحصص في مناجم البوكسايت (الألمنيوم الخام).

ومن المتوقع طرح الأسهم للبيع خلال 3 سنوات والمقدر أن تكون قيمة أسهم الشركة الجديدة 30 مليار دولار، حسب المصدر المصرفي.

وسيكون الاندماج تزاوجاً بين الإنتاج الرخيص في روسيا والمناجم خارجها. وتملك جلينكور مناجم بوكسايت في أيرلندا وجاميكا، وتسيطر روسال حالياً على مصاهر الألمنيوم، لكنها تفتقر إلى مصادر البوكسايت برغم موجة الشراء العالمية الأخيرة. والشركتان الأخريان لديهما العكس، تملكان البوكسايت وتفتقران إلى المصاهر الكافية لاستغلاله. وسوف تكون الشركة الجديدة هي الحل لمشكلات الطرفين.

وسوف تستخدم عائدات بيع الأسهم في أصول تعدينية خلاف الألمنيوم لتحقيق هدف استراتيجي هو تشكيل إمبراطورية تعدين عالمية تحت سيطرة روسية، حسب مسؤول روسي بالشركة لم يوافق على ذكر اسمه.

والهدف النهائي هو تحويل الشركة إلى كيان بخطة عمل واسعة النطاق تشمل تعديل الفحم والنيكل وتنافس شركات كبرى مثل بيلتون. وعقب الاندماج مباشرة ستنتج الشركة الجديدة 4 ملايين طن من الألمنيوم سنوياً، مقابل 55 ,3 ملايين طن إنتاج ألوكا الأميركية عام 2005.

وقالت الشركة الأميركية إن مخططاتها التجارية لا تقوم على أن تظل الأولى في العالم، بل الوفاء بالأهداف الداخلية للحفاظ على تحقيق الأرباح.

ترجمة ـ أشرف رفيق: