وفرت شهية الهنود المفتوحة على الذهب رافداً مهماً لازدهار الطلب على الأحجار الكريمة في دبي، حيث قاد تزايد تجارة الهند في الذهب والألماس مع دبي إلى شغل الأحجار الكريمة مكانة مهمة في التدفق التجاري بينهما.وفيما بين عامي 2004 و2005، شغلت الهند المكانة الأولى ضمن الشركاء التجاريين الرئيسيين لدبي، بفضل ازدهار تجارة المعادن النفيسة بينهما.

وتفيد هنا الأرقام الرسمية أن الهند احتلت في عام 2004 المركز الثاني بعد الصين باعتبارها من أكبر موردي السلع إلى الإمارة، حيث استطاعت أن تقلل الفارق من الصين إلى 708 ملايين درهم فقط وتجاوزت بذلك الولايات المتحدة التي كانت على رأس وجهات التصدير، وكذلك جاءت على قمة الدول التي تستقبل إعادة صادرات دبي من الذهب والألماس وحلت مكان إيران.

وشكلت قيمة تجارة دبي المباشرة مع الهند في الأحجار الكريمة وشبه الكريمة المعادن الثمينة 42% من إجمالي تجارة دبي المباشرة في هذه السلع، وطبقاً لتدفق التجارة، تزود الهند دبي بحوالي 31% من وارداتها من مجموعة المنتجات المذكورة، و59% من إعادة الصادرات و86% من الصادرات.

وجاءت سويسرا بعد الهند ضمن ترتيب الشركاء الرئيسيين الآخرين لدبي في تجارة الأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة. حيث تأتي 15% من إجمالي واردات الإمارة من الأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة، أو ما يعادل 5 مليارات درهم، وقد شكلت 95% من هذه الواردات سبائك ذهب بأشكال خام، من جهة أخرى، فإن إعادة الصادرات من هذه المجموعة نفسها إلى سويسرا قد بلغت 5. 2 مليار درهم.

وتعد ماليزيا من الدول الرئيسية التي تستورد منها دبي الأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة بحصة نسبتها 6 %، ثم المملكة المتحدة وبلجيكا 5% لكل منهما، من وجهات إعادة التصدير الأخرى بلجيكا 7%، باكستان 7% وهونغ كونغ 5%، تشمل أسواق الصادرات الرئيسية سنغافورة 3%، العراق 2% والسعودية 1%.

ولكن في عام 2005، استطاعت الهند أن تتفوق علي الصين لتشغل المرتبة الأولى ضمن الشركاء التجاريين الرئيسيين لدبي ، وتبين أرقام مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي الصادرة في يونيو 2006 أن الهند شغلت في عام 2005، مرتبة شريك دبي التجاري الأول.

حيث وصلت قيمة الواردات من الهند خلال تلك الفترة إلى 24 مليار درهم، بينما وصلت قيمة الواردات من الصين 22 مليار درهم يليها أميركا والمملكة المتحدة واليابان. كما شكلت الهند أكبر سوق للتصدير بالنسبة لدبي.

حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 881 مليون درهم تليها باكستان التي بلغت قيمة الصادرات إليها 833 مليار درهم ومن ثم الكويت والولايات المتحدة الأميركية وإيران.

وتعد الأسواق الهندية أيضاً في قائمة الأسواق في مجال إعادة التصدير، حيث بلغت قيمة المواد المعاد تصديرها إليها من دبي خلال العام الماضي 18 مليار درهم إماراتي.

وبلغت قيمة هذه المواد إلى الأسواق الإيرانية 11,8 مليارات درهم تليها العراق وسويسرا وهولندا بنسبة 5 ,4 و3 ,6 و2 ,9 مليارات درهم على التوالي. وتعتبر صناعة وتجارة المجوهرات والأحجار الكريمة والنصف كريمة من أسرع القطاعات نموا في الهند وتساهم في 19 % من دخل الخزينة العامة للبلاد، وتستقطب الهند 60 % من سوق الماس في العالم لجهة القيمة و85% لجهة الحجم.

ويعد معرض الهند الدولي للمجوهرات الذي ينظمه مجلس تشجيع صادرات المجوهرات والأحجار الكريمة في الهند سنويا، بمثابة حدث عالمي يستقطب الكثير من العارضين من مختلف دول العالم ويتوزع هؤلاء بين تجار أحجار كريمة و شبه كريمة وصناع ذهب وفضة، وتجار معدات خاصة بتلك الصناعة.

ومعاهد معدة ومدربة لليد العاملة، ومراكز قص الأحجار الكريمة وصقلها، وأخرى لتصميم الحلي. وتعتبر صناعة وتجارة المجوهرات والأحجار الكريمة والنصف كريمة من أسرع القطاعات نموا في الهند وتساهم في 19 % من دخل الخزينة العامة للبلاد.

وتستقطب الهند 60 % من سوق الماس في العالم لجهة القيمة و85% لجهة الحجم. وبحسب الأرقام المتوفرة يبلغ عدد الأيدي العاملة المحلية في قطاع الذهب والمجوهرات نحو 3 ,1 مليون، من بينهم مليون عامل في الصناعات المتعلقة بالماس.

ولقد شهدت صناعة صقل وتقطيع الماس في الهند نمواً لافتاً عام 2005 بلغ 07. 6 %، فصادرات المجوهرات بلغت 49. 11860 مليون دولار، أما الصادرات الذهبية فسجلت ارتفاعا نسبيا بلغ 28. 1% وما قيمته 57. 3861 مليون دولار، وسجلت صادرات الأحجار الكريمة الملونة نموا بلغ 05. 21% وما قيمته 233 مليون دولار.

واحتلت كل من الولايات المتحدة، وهونغ كونغ، والإمارات، السوق الرئيسية لكل تلك الصادرات بنسب بلغت على التوالي 28%، و21% و15%، تلتها سنغافورة 9% وبلجيكا 8%. وفيما يتعلق بواردات الذهب والأحجار الكريمة إلى الهند فقد سجلت ارتفاعا بين ابريل 2005 وابريل 2006 بلغ 79 ,11% أي ما قيمته 11. 13013 مليون دولار.

وبلغت قيمة الماس المستوردة 98. 8708 ملايين دولار وسبائك الذهب 856 ,60 مليون دولار. ويرتبط تاريخ الهند بشكل وثيق بالحلي والمجوهرات إلى جانب البهارات والمطيبات العطرية.

وقد ساهم وجود عمالة هندية في الدولة في تعزيز الطلب علي شراء المجوهرات بأنواعها المختلفة، الأمر الذي وفر دعما لسوق الأحجار الكريمة وهو ما أنعكس إيجابا على انتعاش هذا القطاع.