كشف عبد السلام المدني رئيس مجلس إدارة اندكس القابضة أن قيمة الصفقات التي تم التوصل لها من خلال الملتقيات والمعارض الطبية والاقتصادية التي نظمتها المؤسسة داخل وخارج الدولة خلال السنوات الخمس الماضية وصل إلى 5 ,11 مليار دولار أميركي أي حوالي (9 مليارات يورو).

وأكد المدني في حوار أجرته معه البيان بمناسبة بدء موسم المؤتمرات والمعارض أن الدعم المباشر واللامحدود الذي تحظى به كافة الفعاليات التجارية والاقتصادية والطبية من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأخيه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية يقفان وراء النجاح الكبير للسمعة والشهرة العالمية التي باتت تحظى بها دولة الإمارات وسهل على منظمي المعارض والمؤتمرات استقطاب معارض أخرى لا تقل أهمية عن اجتماعات الدوليين.

وأوضح المدني أن عدد الملتقيات والمعارض المسجلة رسميا لدى اتحاد غرف التجارة والصناعة يصل سنويا إلى 148 معرضاً، حصة اندكس منها 14% فيما تتوزع النسبة المتبقية على المؤسسات والشركات الأخرى. وأشار إلى أن تنظيم المؤتمرات والمعارض صناعة تتنافس عليها معظم دول العالم، لاسيما وان مردوداتها الإيجابية تعم كافة القطاعات وإلى تفاصيل الحوار:

* صناعة وسياحة المعارض تتنافس عليها معظم الدول العالمية فكيف استطاعت دولة الإمارات ومؤسسة اندكس استقطاب هذا العدد من المعارض والتي جعلت من دولة الإمارات مركزا إقليميا للمؤتمرات والمعارض وحولتها إلى ورشة عمل لا تهدأ على مدار العام ؟

ـ لا شك أن تنظيم المؤتمرات والمعارض من الصناعات التي تتنافس عليها معظم الدول، لما لها من مردودات إيجابية على مختلف القطاعات، ودولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص تحولت إلى مركز إقليمي للمؤتمرات والمعارض العالمية لأسباب عديدة منها الدعم المباشر واللامحدود الذي تحظى به كافة الفعاليات التجارية والاقتصادية والطبية من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي وأخيه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية.

إضافة إلى الدعم والرعاية التي تحظى بها مثل هذه الفعاليات من قبل وزارة الاقتصاد واتحاد الغرف التجارية ومركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض وشركات ومؤسسات القطاع الخاص.

وأضاف بان الإمكانيات التي تملكها دولة الإمارات سواء من ناحية البنى التحتية التي باتت تضاهي مثيلاتها في الدول الكبرى والطقس الرائع ومياه البحار الدافئة والأسعار المنافسة على مستوى الفنادق والمطاعم والمواصلات والاتصالات.

إضافة إلى نعمة الأمن والأمان التي حبانا الله بها كلها باتت تشكل عوامل جذب للشركات والمؤسسات العالمية التي تنظر لدولة الإمارات كبوابة عبور لكافة دول الخليج والشرق الأوسط.

وأوضح أن مؤسسة اندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض والتي تعتبر إحدى مؤسسات اندكس القابضة، تعتبر من أوائل المؤسسات الوطنية المتخصصة في تنظيم المؤتمرات والمعارض، انطلقت عام 1983 وتطورت لتصبح مؤسسة إماراتية عربية متخصصة في صناعة المعارض ليس في مجال التنظيم بل في كافة التخصصات المتعلقة بالمعارض والمؤتمرات ابتداء من التخطيط والبناء إلى الإدارة والتسويق والتنظيم والترويج.

وتمكنت من الدخول في تحالفات وشراكة اقتصادية مع عدد من الدول المتقدمة منها الولايات المتحدة وبعض دول شرق آسيا وبعض دول أميركا الجنوبية والأوروبية ومعترف بها في هذه الدول سواء كمعارض أو مؤتمرات.

المؤسسة انطلقت في تنظيم المؤتمرات والمعارض الطبية عام 1990، وبدأنا في تنظيم المؤتمرات الطبية المتخصصة بعدد قليل من المشاركات العالمية، ومن ثم بدأت هذه الفعاليات تتطور شيئا فشيئا حتى وصلت إلى المستويات العالمية وحازت على اعتراف العديد من الهيئات والمنظمات الإقليمية والعالمية ومنها على سبيل المثال لا الحصر الاتحاد الدولي للمستشفيات والذي يضم في عضويته أكثر من 87000 مستشفى ومركز صحي من أكثر من 160 دولة.

والاتحاد العالمي لطب الأسنان والذي يضم في عضويته مليون طبيب أسنان من 180 دولة، كما أن المؤسسة باتت تمثل اليوم تسعاً وعشرين هيئة علمية واقتصادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والاتحاد، ثم بدأنا في تنظيم المؤتمرات والمعارض التخصصية في المجالات الأخرى التي تحتاجها دولة الإمارات ودول المنطقة ومنها مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة وإعادة التطوير ومؤتمر ومعرض الإمارات الدولي لإعادة التأهيل (ريهاب)، ومعرض البحار العربية ومعرض صحة الطفل وكلها أيضا حظيت باعترافات دولية من الجهات العالمية المتخصصة.

ويضيف «بما أن الطموح لا يتوقف عند حد، وبعد اكتساب المؤسسة للخبرات العالمية في مجال تنظيم المؤتمرات والمعارض الدولية وتأسيس شبكة من العلاقات الدولية مع المؤسسات والمنظمات العالمية انتقلنا إلى خارج الحدود لتنظيم معارض اقتصادية وبدعم ورعاية مباشرة من مختلف الوزارات والدوائر المحلية وشركات ومؤسسات القطاع الخاص ومنها ملتقى الشراكة الإماراتي الألماني وملتقى الشراكة الإماراتية اليابانية الذي يقام في مدينة اوساكا.

وملتقى الشراكة الإماراتية الإيطالية وغيرها من الملتقيات وكلها حققت نتائج إيجابية في الترويج للفرص الاستثمارية المتوفرة في الدولة والامتيازات والتسهيلات التي تقدمها الجهات المعنية للمستثمرين العرب والأجانب على حد سواء.

بالأرقام

* لو تحدثنا بلغة الأرقام ما الذي حققته المؤتمرات والمعارض من ناحية دعم الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات، وهل لديكم تقديرية عن قيمة الصفقات التي تم إبرامها ببن الشركات العالمية والقطاعين العام والخاص في المنطقة وهل لديكم إحصائيات بأعداد الشركات والزوار؟

ـ من خلال الإحصائيات المعتمدة من قبل اتحاد الغرف التجارية، فقد بلغت قيمة الصفقات التي تم التوصل إليها بين الشركات العارضة والقطاعين العام والخاص ومن خلال المعارض التي نظمتها المؤسسة في السنوات الخمس الماضية إلى تسعة مليارات يورو، (أي حوالي 5 ,11 مليار دولار أميركي).

سنويا المؤتمرات والمعارض التي تنظمها مؤسسة اندكس الوطنية تستقطب حسب الإحصائيات والدراسات التي تقوم بها المؤسسة 45 ألف مشارك و1500 عارض و2500 متحدث، وكل هذه حقيقة مؤشرات لمدى النجاح الذي حققته على كافة القطاعات.

ودعني أعطي بعض الأمثلة البسيطة على ذلك: في العام الماضي مثلا وصلت الحجوزات التي تمت من قبل المؤسسة للفنادق والطيران وحجوزات الغرف في الفنادق مختلفة الدرجات وخاصة فنادق الخمسة نجوم إلى 7810 غرف.

إضافة إلى الحجوزات التي تمت مباشرة من قبل المشاركين عن طريق الشركات السياحية والأفراد، وهذا بطبيعة الحال انعكس بشكل إيجابي على المطاعم والمراكز التجارية والمواصلات وتم من خلال الزيارات المتعددة للوفود المشاركة لمختلف المناطق الحرة بالدولة.

إضافة لذلك فقد جذبت المؤتمرات والمعارض عشرات الشركات والمصانع العالمية التي قررت افتتاح مكاتب تمثيلية أو مصانع لها داخل دولة الإمارات بعضها بعد المشاركة الأولى، ودعني أعطى مثالا واحدا على ذلك فقد قررت 30 شركة عالمية افتتاح فروع ومكاتب تمثيلية لها في دولة الإمارات وبعض الدول الخليجية مباشرة عقب مشاركتها الأولى في مؤتمر ومعرض البحار العربية الأول الذي نظمته المؤسسة في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض 18 منها في دبي.

وشركتان في أبوظبي والباقي في قطر والسعودية والبحرين، وهذا مؤشر على أن معارض اندكس اكتسبت بعدا إقليميا وعالميا، وساهمت في دعم الاقتصاد الوطني للدولة وهذا شيء نفتخر به لأننا استطعنا المساهمة ولو بشكل متواضع في دعم عجلة التنمية الاقتصادية.

البقاء للأقوى والأفضل

* هل لديكم فكرة عن عدد المعارض التي يتم تنظيمها سنويا في الدولة وما هي حصة مؤسسة اندكس منها، وهل هناك إجراءات تقومون باتخاذها لتسجيل المعارض، وألا توافقني الرأي ان هناك مؤتمرات ومعارض يتم تنظيمها تسيء للسمعة والمكانة العالمية التي حققتها الدولة وألا توافقني الرأي بأنه يجب وضع ضوابط ومعايير لضبط تنظيم المؤتمرات والمعارض؟

ـ عدد المؤتمرات والمعارض التجارية التي يتم تنظيمها في الدولة سنويا يصل إلى 124 فعالية منها 87 معرضاً في دبي و22 في أبوظبي و13 في الشارقة ومعرض في كل من إمارتي الفجيرة ورأس الخيمة.

حصة اندكس الوطنية للمؤتمرات والمعارض تصل إلى 14%، والنسبة المتبقية موزعة على الشركات والمؤسسات الأخرى. طبعا هناك إجراءات يتم اتخاذها لتنظيم المؤتمرات والمعارض وتهدف إلى التنسيق مع الجهات المعنية للحيلولة دون حدوث الازدواجية والتضارب في المواعيد وأيضا لتوفير الحماية والعلامة التجارية للمؤتمر والمعرض حتى لا تأتي شركة أخرى وتنظم نفس المؤتمر.

والإجراءات التي يتم اتخاذها عادة التسجيل لدى مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض ومن ثم تقوم اللجنة المتخصصة بدراسة الجدوى الاقتصادية للحدث وأوراق العمل التي سيناقشها المؤتمر وإعداد الشركات المشاركة، وفي حال تبين للجنة بأن الحدث يمكن أن يساهم في دعم الاقتصاد الوطني ويعود بمردودات إيجابية على القطاع المعني يقوم المركز بالتنسيق مع غرفة التجارة والصناعة ودائرة التنمية الاقتصادية بمنح الموافقة لتسجيل واعتماد المعرض.

أما فيما يتعلق بالمؤتمرات والمعارض الدولية فيتم تسجيلها في وزارة الاقتصاد في الدولة ودول الخليج والجهات العالمية المعنية للحصول على الاعتراف الدولي، ومما لاشك فيه أن المؤتمرات والمعارض التي يتم تنظيمها لأهداف تجارية بحتة ودون أدنى خبرة من الشركة المنظمة في التنظيم والتسويق والترويج بأنها ستؤثر على الشركات الأخرى التي تمتلك سنوات طويلة من الخبرة وتؤثر أيضا على السمعة والمكانة العالمية التي اكتسبتها الدولة.

ولكن تأكد تماما أن حدة المنافسة القائمة في أسواق الدولة وعلى مختلف المستويات تجعل البقاء للأقوى والأفضل فهناك معارض كثرة تم تنظيمها لمرة واحدة ومن ثم اختفت لأن عملية تنظيم المعرض أصبحت مكلفة، وإذا لم تغط الشركة المنظمة تكاليفها وتخسر فانها لن تقدم على تنظيم المؤتمر أو المعرض مرة ثانية، لذلك لا بد من الإعداد الجيد لأي مؤتمر ودراسة الجدوى الاقتصادية.

الترويج وجذب المستثمرين

* انتقلتم من تنظيم المعرض لخارج دولة الإمارات، فما الهدف من ذلك وهل لديكم اتفاقيات مع جهات دولية.؟

ـ الهدف من تنظيم المؤتمرات والمعارض الخارجية هو للترويج لمختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والعقارية تعريف رجال الأعمال والمستثمرين في تلك الدول على الفرص الاستثمارية المتوفرة في دولة الإمارات وكذلك التسهيلات والامتيازات التي تقدمها الدولة للمستثمرين الأجانب، وجذب السياح للدولة، وقد أصبحت دولة الإمارات الآن مقصدا ووجهة مفضلة لملايين السياح من مختلف بقاع الأرض، وهذا رافد في غاية الأهمية لدعم الاقتصاد الوطني.

ننافس بثقة

* يقال إن نجاح دبي في استضافة مؤتمر الدوليين سحب البساط من العديد من الدول التي كانت تتنافس على استضافة الملتقيات العالمية، فما مدى صحة ذلك وهل سهل ذلك عليكم كمنظمين لمثل هذه الفعاليات في الفوز بسهولة لاستضافة الملتقيات العالمية ؟

ـ مما لا شك فيه أن النجاح غير المسبوق الذي حققته مدينة دبي في استضافتها لاجتماعات الدوليين والصورة المشرفة التي ظهرت بها دولة الإمارات جعلت دولة الإمارات نجما ساطعا في استضافة الملتقيات العالمية وهذه حقيقة شهد بها القاصي والداني، ومما لا شك فيه أن ذلك سهل علينا الكثير وجعلنا نتقدم بثقة لاستضافة الملتقيات العالمية.

وقد فزنا بجدارة في استضافة الملتقى العالمي لطب الأسنان الذي سيقام في دبي في العام 2007، رغم المنافسة القوية مع أربع مدن لها باعها الطويل في تنظيم الملتقيات العالمية هي اورلاندوز وبيونس ايرس وساوباولو واسطنبول، وذلك للمرة الأولى منذ تأسيس الاتحاد العالمي لطب الأسنان الذي تأسس قبل 107 سنوات، ومن المتوقع ان يحضر الملتقى أكثر من 25 ألف طبيب أسنان من أكثر من 170 دولة.

كما سيقام على هامش الملتقى اكبر معرض في العالم للشركات والمصانع العالمية المتخصصة بصناعة أجهزة ومعدات الأسنان، الأمر الذي سيوفر فرصة ثمينة لكافة مراكز وعيادات الأسنان في القطاعين العام والخاص في دول المنطقة للاطلاع على احدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة، وهذا بحد ذاته إنجاز يضاف للإنجازات التي حققتها الدولة على مستوى المؤتمرات والمعارض.

* ما هي استعداداتكم لاستضافة هذا الحدث الفريد من نوعه، وهل بدأتم بعمل الحجوزات الخاصة بالزوار والشركات؟

ـ كما تعلم الملتقى سيقام خلال الفترة من الرابع والعشرين وحتى السابع والعشرين من أكتوبر 2007. والاستعدادات تجري على قدم وساق منذ فترة طويلة وهناك اجتماعات شهرية للجنة العليا يتم خلالها تدارس أفضل السبل والوسائل الممكنة التي من شأنها إنجاح هذا الحدث المهم لتحقيق الأهداف المرجوة على الصعيد العلمي والاقتصادي والسياحي لإمارة دبي.

إندكس القابضة

* أعلنتم قبل عام إطلاق اندكس القابضة فماذا كان الهدف من وراء ذلك ؟

ـ الهدف هو توحيد كل الشركات تحت مظلة إندكس القابضة وتقوية وتعزيز وضع تلك الشركات في المشاريع التي نخطط لها مستقبلا سواء من ناحية الدخول في الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية القائمة أو الشركات التي نخطط لتأسيسها أو شرائها خاصة تلك العاملة منها في قطاع الخدمات الصحية وبرامج التعليم الطبي المستمر.

* وهل لديكم استثمارات مع شركات وطنية ؟

ـ إندكس القابضة لديها استثمارات مع العديد من الشركات الوطنية ومنها مدينة دبي الطبية ودبي القابضة ودبي للعقارات ومجمع دبي للأبحاث والتقنيات الحيوية «دبيوتيك» إضافة إلى العديد من المشاريع مع المؤسسات والمنظمات العالمية المتخصصة في المجالات الصحية وتنظيم المؤتمرات الطبية والمعارض الصحية والتجارية في أوروبا واليابان وأميركا والبرازيل، ونسعى جادين لجذب اكبر قدر ممكن من الاستثمارات الأجنبية التي من شأنها دعم الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات.

حوار: عماد عبد الحميد