يعتبر فيلم «مدينة الخطيئة» « SIN CITY » نقلة نوعية إلى عالم يهيمن عليه فكر الروائي فرانك ميلر، مترجما إلى واقع مرئي تجسده عبقرية المخرج روبرت رودريغيز بضيافة شرف من المخرج المخضرم كونتين تارانتينو، وبطولة من جيسيكا ألبا وبروس ويليس، حيث جسدت ألبا شخصية نانسي كالاهان عشيقة ويليس.

فيلم «مدينة الخطيئة» الذي تعرضه قناة «ذا موفي تشانل» حصريا على «شوتايم» في العاشرة مساء الخميس 14 سبتمبر الحالي، تدور أحداثه في أربعينات القرن العشرين حول سيرة الشرطة واللصوص ونساء الليل، وتُروى مباشرة من صفحات الروائي ميلر ليأتي الفيلم تحفة فنية مثيرة، وفيلماً لا يشبه غيره من الأفلام التي شاهدناها من قبل.

«البيان» أجرت لقاء مع الممثلة جيسيكا ألبا بالتعاون مع «شوتايم» تحدثت فيه عن دورها في الفيلم:

ـ ما الذي دعاك للرغبة في تمثيل هذا الفيلم؟

ـ أردت التمثيل في هذا الفيلم بإلحاح لأن روبرت رودريغيز مخرجه. لم أكن أعلم بأنه في الأصل رواية للكاتب الكبير فرانك ميلر، فقط كنت مصرة على العمل مع روبرت وكنت أسأل مديرة أعمالي ما الذي يفعله روبرت إلى أن جاء يوم وأخبرتني بأن الفرصة قد جاءت ولم أصدق نفسي فهرولت مسرعة للتقدم إليه.

ـ وكيف ضمنت الحصول على الدور؟

ـ لقد تقدمت لاختبار أداء على الطريقة التقليدية وناداني المخرج روبرت لاحقاً وبدأ يردد معي النص فعلمت أنني قد حصلت على الدور.

ـ هل ترين علاقة نانسي وشخصية بروس ويليس في قصة الفيلم غير مريحة لأنهما يقيمان علاقة غرامية في الوقت الذي تنظر هي إليه كأب وهو ينظر إليها كإبنة؟

ـ نانسي لم تنظر إليه كوالدها. إنها تراه منذ الصغر على أنه فارس أحلامها الذي يمتطي حصاناً أبيض ويحمل سيفاً لامعاً. وانتظرت حتى تكبر لتحبه بنضوج. رغم ذلك أعتقد أنها كانت تنظر إليه كتوأم روحها منذ البداية. لذلك لا أرى سبباً يدعو إلى عدم الارتياح في هذه العلاقة.

ـ وكيف كان استعدادك الفيزيائي الجسماني لأداء الدور؟

ـ بصفة عامة أنا أمارس التمارين الرياضية من أجل صحتي ثم ذهبت إلى الأندية الليلية لأشاهد كيف تقوم الراقصات بعملهن. فطلبت من المخرج إحلال تلك المشاهد بشخصية كومبارس بديلة إلا أنه رفض وقال لي (لا تقلقي ما عليك سوى الإحساس به سنقوم بتشغيل الموسيقى وكل ما عليك فعله هو الإحساس بالإيقاع ومتابعته) وفعلاً لم يكن الأمر بتلك الصعوبة التي تصورتها.

ـ هل لاحظت أن المفاهيم في هوليوود قد تغيرت في السنوات الأخيرة فيما يتعلق بالأدوار التي تمنح للممثلين والممثلات من ذوي الأصول اللاتينية؟

ـ كثيراً. كثيراً. فقد كنت أحصل في السابق على دور ماريا ابنة الخادمة أو عاملة التنظيف فقط أو ابنة سائق العائلة الثرية التي تلعب مع المراهق الأبيض.

إنه شيء مهين أحياناً فأنا مولودة في أميركا وأمي بيضاء لكن أبي مكسيكي داكن اللون. إلى أن مثلت في فيلم «دارك أينجل» الذي كان نقطة تحول حقيقية في حياتي الفنية ومنه اقتنعت بأن اللون والعرق لا يشكلان فرقاً إذا ما كان الشخص يمتلك الموهبة والمهارة في تطبيقها على أرض الواقع.

ففي نهاية المطاف نحن بشر متساوون رضي المخرجون أم أبوا. لكن بصفة عامة لقد تغيرت الأحوال كثيراً في هوليوود وهناك مخرجون من أمثال روبرت رودريغيز الذين لا يعترفون بمثل هذه الفوارق الطبقية العرقية.

ـ كيف تجدين العمل في مشروع يقوم بإخراجه مخرجان اثنان؟

ـ على عكس ما يتراءى للغير فهذا المشروع متسامح جداً والسبب على ما أعتقد أننا نملك مساحة تعبير واسعة لنتكلم عن الشخصيات ونقدم المقترحات حولها للمخرج لأننا كلنا نتشابه في شيء واحد هو أننا جميعاً نرجسيون.

ـ مع ثلاثة أفلام ضخمة عملت بها (سين سيتي، فانتاستيك فور وإنتو ذا بلو) هل هي الشهرة فجأة؟

ـ لا أظن ذلك. فأنا أقوم بهذا العمل على مدى 11 عاماً، لذلك لا يمكن أن يكون بالصدفة أو الشهرة بين ليلة وضحاها. أنا لا أمثل لنفسي وإلا سأقوم بذلك أمام المرآة. لذلك أحب أن يكون لدي جمهور من المتفرجين يتأثرون بما أقدمه ويتفاعلون معه وينتقدونه بالمثل. أنا بالفطرة أحب الترفيه عن الناس.

دبي ـ «البيان»: